EN
  • تاريخ النشر: 22 سبتمبر, 2011

أوقفوا هذا العبث!

مساعد العصيمي

مساعد العصيمي

السعودية قد لعبت في أجواء عدائية بغيضة في إيران وسبقنا الأمر بالحضور لأيام وليس ليوم ونعلم أن تايلاند غير إيران.

(مساعد العصيمي) حينما تسأل أي متابع لكرة القدم السعودية عن المباراة الأهم والأخطر في مسيرته الكروية الحالية.. فلا شك سيشير إلى مواجهته أمام تايلاند في بانكوك مطلع الشهر المقبل.. إذ في حسابات الربح والاستعداد والبحث عن مقومات الفوز.. وكل ما يتعلق بإعداد اللاعبين وتهيئتهم.. لا بد أن يكون العمل لأجل أن يكونوا بأحسن حال ذهنيا وبدنيا.. لكن يبدو أنه قد قيض لنا من لا يدرك حسابات الربح والخسارة وفق قرارات فردية أحسب أنها تأتي من باب التسرع إن لم يكن العبث؟!
كيف ذلك؟.. أقول يا أحبة إن منتخب الوطن ليس لفلان ولا علان، وجميعنا مشاركون في تفعيله والبحث عن رقيه، وحينما يقرر إداري أو مدرب عبثا في مسيرته فعلينا أن نقول له توقف.. لن أفيض.. خلاصة المشكلة أن هذا المنتخب المقبل على أهم مباراة في مسيرته قد قرر له أن ينتقل إلى تايلاند مباشرة من المطار وإلى الملعب.. أما كيف ذلك فهو سيحضر من ماليزيا بعد المعسكر وقبل المباراة بثلاث ساعات منها وفيها سيكون في المطارات لإكمال الإجراءات وما يتم خلالها من طوابير وانتظار وازدحام.. وجوازات وجمارك وتنقل بالسيارات من.. وإلى المطارات.. ناهيك عن أن إمكانية تعطل فرد أو أفراد من جراء الإجراءات أمر وارد وقائم بنسبة كبيرة.. وما يتبع ذلك من جرجرة الأغراض الشخصية.. من مكان لآخر.. وأذكرك بوعثاء السفر والانتصاب في المقعد لفترة زمنية غير قصيرة غير الخلط الفكري والاضطراب من السفر والانشغال بأمور تثير القلق، وكلنا نعرف المطارات وقلقها وتأثيرها.. ومن وإلى الأجواء الجديدة في تايلاند والتأقلم معها وأشياء كثيرة يصعب المقام بذكرها..
لحظة.. ماذا لو تعطلت الطائرة وتأخر إقلاعها؟.. وماذا لو تأخر هبوطها أو تفريغها من ركابها بعد الهبوط؟ سواء بسبب التايلانديين أو لأسباب أخرى؟.. أليست تساؤلات من حقنا أن نطرحها وأقول من اقترح ومن قرر هذا البرنامج فقد أراد سوءا للكرة السعودية.. بل إنه أراد تعبا وإرهاقا فغير الإجهاد البدني إفراغ التركيز الذهني وحصره في المطارات والطائرة والأجواء الجديدة.
هل ما قرره الحكيم الفطين يأتي من جراء نواح أمنية.. وإن قال نعم فأقول إن السعودية قد لعبت في أجواء عدائية بغيضة في إيران وسبقنا الأمر بالحضور لأيام وليس ليوم ونعلم أن تايلاند غير إيران.. وإن كان يتحدث عن أجواء تنافسية فأقول: إنه قد أخطأ الطريق فليس بالمطارات والإجراءات المكلفة مكان لاستحضار الذهنيات المتقدة لمباراة مفصلية في تاريخ الكرة السعودية، حتى لو كانت المباراة في المنامة أو الدوحة.
انتهى الكلام.. وتبعثرت العبارات وأقول: إن أمرا لا يمكن قبوله يحدث تجاه المنتخب.. وإن كنت هنا لا ألوي على أننا بإجراءاتنا المثالية سنهزم تايلاند لكنها ستكون معينة وبدرجة كبيرة لفعل ذلك.. أما أن «نزيد على الحمى مليلة» فحسبنا الله وهو نعم الوكيل.

نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الخميس الموافق 22 سبتمبر/أيلول 2011