EN
  • تاريخ النشر: 30 يوليو, 2012

أهدرنا.. مائة هدف..

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

تعادل المنتخب الأوليمبى مع فريق نيوزيلندا للراجبى. هذا تقريبا صحيح فكنا نلعب كرة قدم، وكانوا يلعبون الراجبى، فهى لعبتهم الشعبية.. سيطرنا تماما، وانفردنا كثيرا، وضيعنا كل الفرص التى منحت لنا بسبب المساحات فى الدفاع النيوزيلندى. لم أقدر على إحصاء الأهداف التى ضيعناها أو ألقينا بها فى الشارع الإنجليزى

  • تاريخ النشر: 30 يوليو, 2012

أهدرنا.. مائة هدف..

(حسن المستكاوي) تعادل المنتخب الأوليمبى مع فريق نيوزيلندا للراجبى. هذا تقريبا صحيح فكنا نلعب كرة قدم، وكانوا يلعبون الراجبى، فهى لعبتهم الشعبية.. سيطرنا تماما، وانفردنا كثيرا، وضيعنا كل الفرص التى منحت لنا بسبب المساحات فى الدفاع النيوزيلندى. لم أقدر على إحصاء الأهداف التى ضيعناها أو ألقينا بها فى الشارع الإنجليزى.. كم هدفا يا ترى عشرة، عشرين مائة..؟ كنت أسمع الدفاع النيوزيلندى يتساءل وهو يرى الهجوم من كل صوب واتجاه: هو فيه إيه؟ أما الجمهور الإنجليزى فكان يصفق للاعبينا، ويقدم التحية للعبة الحلوة، لكنى فى النهاية رأيت المشجعين الإنجليز يضعون أيديهم فوق أعينهم هلعا، وعلى رءوسهم ألم وحسرة على الفرص التى نضيعها، وأظن أن بعض الإنجليز فى المدرجات نطق بالعربى حين راوغ عماد متعب الدفاع ثم رقص الحارس، ثم رقصنا وشاط فى بج بن..! هاردلك.. الكورة كده. واحنا كده.. وبختنا كده.. امتى نكسب؟

أعرف محمود الخطيب لاعبا ونجما منذ سنوات، وأعرف أنه أذكى من أن يقع فى خطأ ساذج فيهاجم الصحافة الرياضية، وأعرف أنه أحد النجوم الذين يقدرون نعمة الشهرة وحب الناس. وكان رأيى منذ اليوم الأول أن الخطيب سجل الكلمات الخاصة بالإعلان دون أن يرى الصورة التى تم تركيبها على الصوت فيما بعد. وهو هنا قد يكون أخطأ لأنه لم يراجع الإعلان بالكامل صوتا وصورة ففى النهاية سيكون الخطيب مسئولا أمام الناس والصحافة باعتباره إعلانه..

أصدر الخطيب بيانا يحمل فيه كل التقدير للصحفيين الرياضيين، وبدوره كان موقف رئيس الرابطة الزميل رضوان الزيانى قويا بشأن إصراره على حذف ما يسىء للصحافة فى الإعلان. ولا أفهم أين هذا التربص للمنتخب الأوليمبى من جانب الصحافة والإعلام.. فالعكس هو الصحيح. وكانت المساندة بلا حدود.. فلماذا كانت تلك الكلمات المسيئة فى الإعلان التى توحى بالتربص والترصد؟   الخبر كان خسارة قرش بلتيمور السباح مايكل فيلبس سباق 400 متر متنوع، وحصوله على المركز الرابع، ولم يكن الخبر هو فوز مواطنه راين لوكتى بالذهبية بزمن قدره 4.05.18 دقائق متقدما على البرازيلى تياجو بيريرا (4.08.86 دقائق ) واليابانى كوسوكى هاجينو (4.08.94 دقائق فى حين سجل فيلبس 4.09.28 دقائق..

 هذه بوادر نهاية بطل وصعود بطل. فمصنع الرياضة الأمريكية لايتوقف عن الإنتاج، فلا يوجد بطل دائما. وبرغم المنافسة الشرسة بين لوكتى وفيلبس، فإن الأول قال بعد السباق إنه سوف يتوجه إلى فيلبس فى غرفة الملابس للحديث معه.. فلا شماتة ولا معايرة ولا غل ولا غرور ولا استعلاء.. وليس هناك طائر يظل فى موقعه مسيطرا مهيمنا، ففى لحظة يرى أمامه طائرا أقوى يدفعه إلى الطيران..

منقول من الشروق المصرية