EN
  • تاريخ النشر: 02 يونيو, 2009

بعد تعيينه مديرًا فنيًا لتشيلسي أنشيلوتي.. أمل إبراموفيتش الأخير لإنقاذ البلوز

أنشيلوتي يحلم بالمجد مع البلوز

أنشيلوتي يحلم بالمجد مع البلوز

ربما يكون الشعور السائد حاليًا بين أرجاء نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم هو التفاؤل الشديد الذي عادةً ما يسبق فجر اليوم الجديد، ولكن السؤال الذي مازال يفرض نفسه بقوةٍ على النادي اللندني هو ما الذي سيفعله إذا فشل مدربه الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي في قيادة فريقه الأول لتحقيق النجاح الأوروبي المنشود؟

ربما يكون الشعور السائد حاليًا بين أرجاء نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم هو التفاؤل الشديد الذي عادةً ما يسبق فجر اليوم الجديد، ولكن السؤال الذي مازال يفرض نفسه بقوةٍ على النادي اللندني هو ما الذي سيفعله إذا فشل مدربه الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي في قيادة فريقه الأول لتحقيق النجاح الأوروبي المنشود؟

وخلال الموسمين الماضيين مرّ على تشيلسي المدربون جوزيه مورينيو ولويز فيليبي سكولاري وجوس هيدينك.

ومع ارتباط سير أليكس فيرجسون والإيطالي فابيو كابيللو بالعمل مع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا على الترتيب خلال المستقبل القريب إلى جانب خفوت نجم السويدي سفن جوران إريكسون بعدما مرّ بفترات مليئة بالمشاكل في مانشستر سيتي ومنتخب المكسيك، فإن هذا يعني أنه في حالة فشل أنشيلوتي مع تشيلسي فلن يجد النادي الإنجليزي أي مدرب جديد له في الفترة المقبلة.

لأنه في هذه الحالة سيكون تشيلسي قد استعان بالفعل بكل المدربين العمالقة في أوروبا، ولن يعد أمامه سوى المجازفة بتعيين وجه تدريبي جديد لم يحظ بعد بفرصته مع أحد الأندية الأوروبية الكبيرة الأخرى.

ولكن تشيلسي قام بهذه المجازفة بالفعل من قبل مع أفرام جرانت ليخوض تجربة مريرة معه اعتبرها الكثيرون كارثة حقيقية بالنادي.

والغريب في الأمر أن أفرام جرانت أحرز مع تشيلسي أكبر معدل في جمع النقاط على مستوى المباراة الواحدة في تاريخ مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه قاد الفريق إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا حيث خسروا أمام مانشستر يوناتيد في النهائي بعدما أخفق قائد تشيلسي جون تيري في تسجيل ضربة الجزاء الأخيرة لفريقه.

ولكن هذه هي المشكلة: فمدرب تشيلسي، شأنه في ذلك شأن مدرب أي نادٍ آخر من بين أندية القمة المعدودة التي تسيطر على الكرة الأوروبية، لا يجب أن يحصل على مجرد نتائج جيدة في الملعب وحسب؛ ولكنه يجب أن يقود الفريق لتقديم عروض مقنعة، وأن يتمتع بالقدرة على السيطرة على لاعبيه.

وبالنسبة لسكولاري فقد أدى جزءًا كبيرًا من هذه المهمة كما ينبغي، ولكن أداء تشيلسي بدأ يبدو بطيئًا ومتوقعا في الملعب لدرجة أنه عندما تولى هيدينك تدريب الفريق كان هدفه الرئيسي هو قيادة تشيلسي للتأهل إلى دوري الأبطال بالموسم المقبل.

وما يثير قلق جماهير تشيلسي الآن هو وجود وجوه تشابه كبيرة بين سكولاري وأنشيلوتي.

فقد كان سكولاري يعاني من ثلاث نقاط ضعف رئيسية: لم يكن لاعبوه يتمتعون باللياقة البدنية الجيدة، وكان يلعب بخطة واحدة، وكان سببًا في إضعاف معنويات بعض اللاعبين خاصةً ديدييه دروجبا وفلورون مالودا.

وكان سكولاري سيء الحظ بالتأكيد بإصابة لاعبيه الأساسيين جو كول ومايكل إيسيان، خاصةً وأن عودة اللاعب الغاني من الإصابة تزامنت مع تولى هيدينك قيادة الفريق، ولكن هذا لا يمنع أن سكولاري اعتمد بطريقة مبالغ فيها على خط دفاعه.

وبمجرد أن أدركت الفرق الأخرى هذا الأمر أصبحت مهمتها سهلة في شغل مدافعي تشيلسي باللاعبين الذين يتميزون بطاقاتهم العالية وسرعتهم الكبيرة في خطوطهم الهجومية.

وبالمثل فقد انتقد أنشيلوتي كثيرًا بسبب تمسكه بطريقة 4/3/2/1 التي كانت موضوع رسالته أثناء دراسته للتدريب.

ولكن للحق فإن هذه الطريقة تبدو مناسبة لتشيلسي في الوقت الراهن ومع وجود هذه القائمة من اللاعبين لديه بشرط بقاء دروجبا بالفريق، وإن كانت المرونة مطلوبة أيضًا في هذه الحالة.

ولأن يعترض اللاعبون كما حدث في عهد سكولاري على عدم خوض تدريبات شاقة بالقدر الكافي كانت سابقة فريدة حقًا، وهي في الوقت نفسه تعتبر إخفاقًا هائلاً بالنسبة لأي مدرب، وربما يكون إخفاق سكولاري في هذه النقطة نابعًا من عدم اعتياد البرازيليين بشكلٍ عام على المتطلبات البدنية الكبيرة للكرة الإنجليزية.

ويبدو أن عمله كمدرب دولي للمنتخبات طيلة سبعة أعوام ربما يكون قد شتت تركيز سكولاري عن أهمية الإعداد المكثف السابق للموسم، ولكن يمكن في هذه الحالة استبعاد وقوع أنشيلوتي في نفس الخطأ الفادح حتى وإن كان هو الأخير لا يتمتع بخبرة مباشرة مع الكرة الإنجليزية.

وطالب مايكل بالاك نجم خط وسط منتخب ألمانيا وتشيلسي بمنح أنشيلوتي الوقت الذي يحتاجه من أجل التأقلم، ولكن المشكلة هي أنه عندما تكون لديك إمكانيات مثل تشيلسي فدائمًا ما يكون هناك مطلبٌ مُلِحٌ بتحقيق نجاح فوري.

وبخلاف كل هذا مازالت مشكلة دروجبا قائمة من حيث استمراره من عدمه في الموسم المقبل.

ومن السهل أن يوصف دروجبا بأنه مجرد دجال متقلب المزاج لا يستحق بذل أي مجهود معه.. ولكن يصح أيضًا في الوقت نفسه التساؤل عما إذا كان سكولاري لم يظهر القدر الكافي من التعاطف مع لاعبٍ كان يصارع للتعافي من آثار عملية جراحية في ركبته.

ويمكن الإشارة هنا من جديد إلى أن هيدينك كان محظوظًا بتوقيت وصوله ولكن ما ظهر واضحًا هو أن دروجبا لاعب مؤثر يستحق أن يتم التسامح معه في بعض الأمور.

ولكن دروجبا، شأنه في ذلك شأن فرانك لامبارد ومايكل بالاك ونيكولا أنيلكا وديكو وريكاردو كارفاليو تجاوز الثلاثين.

إلا أن هذا الأمر لا يتوقع أن يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لأنشيلوتي الذي تعامل مع فريق متقدم في السن بميلان لسنوات، ولكنه في الوقت نفسه ربما يرجح احتمال إجراء عملية تجديد بصفوف تشيلسي هذا الصيف.

وهذا بدوره سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار وهو آخر ما يحتاجه تشيلسي الآن.

وإذا مرّ تشيلسي بموسم جديد من عدم الاستقرار فلن يكون بمفاجأة كبيرة، ولكنه قد يرجح عودة هيدينك من جديد إلى الفريق اللندني بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.