EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

أصحاب نظرة ضيقة

رفعت بحيري

رفعت بحيري

المؤتمر الرياضي الأول الذي عقدته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالإمارات

(رفعت بحيري) لا أدري لماذا هذه النظرة الضيقة التي ينظر بها البعض للأمور مما يؤثّر على حكمهم عليها، ويجعله قاصرا يفتقد إلى الدقة أو المصداقية، ومن ثم يبقى إجهاض جهد الآخرين هو كل ما يعنيهم ويشغل تفكيرهم، تماما كمن ينظر إلى الجزء الفارغ من الكوب ولا يمنح نفسه فرصة الاستمتاع بحلاوة الجزء المملوء منه، أقول هذا عطفا على محاولات البعض التقليل من شأن المؤتمر الرياضي الأول الذي عقدته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لمناقشة عدد من أوراق العمل المهمة الخاصة بالألعاب الشهيرة غير كرة القدم، والخروج بالتوصيات اللازمة من خلال المعنيين بهذه الألعاب لعلاج أوجه الخلل ووضع هذه الألعاب على الطريق الصحيح، الذي يوفر لها كل ما يلزم من أجل تطويرها وتحقيق الطموحات المنتظرة منها.

* هل يعقل أن يكون مجرد عدم حضور 17 اتحادا وجمعية للمؤتمر سببا لإجهاضه؟ وبماذا نسمي حضور 18 اتحادا وجمعية آخرين؟ هل نعتبرهم كمالة عدد ولا يمثلون أي وزن في ساحة الرياضة، وهم يعتبرون اتحادات ألعاب رئيسية وكبيرة وصاحبة إنجازات مهمة؟

وبماذا نسمي خروج اللجنة المشكلة من الهيئة بعدد 20 توصية من جملة التوصيات المرفوعة من الحضور، والتي سيناقشها مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه لتحديد التي سترفع في صورة تقرير لمناقشتها في اجتماعات مجلس الوزراء ولجانه لوضع المناسب منها موضع التنفيذ؟ بماذا نسمي كل هذا؟ مجرد عبث لإضاعة الوقت وإلهاء الناس ومسؤولي الاتحادات والجمعيات المهتمين، وإقناع الإعلام الجاد والمهتم بطرح قضايا المجتمع والساحة، بالكذب أنه موضع اهتمام وتقدير وتفاعل الهيئة؟

* عندما يهتم 18 اتحادا وجمعية بمناقشة قضاياهم والوصول إلى التوصيات التي يمكن أن تخرجهم من الإطار الضيق إلى أفق النجاح الواسع، فالمؤكد أن رؤيتهم سوف تنسحب على الآخرين، حتى وإن تغيبوا عن الحضور؛ لأننا في مجتمع واحد ومنابع الإنفاق واحدة، وجمهور المتلقي واحد، وعليه من المؤكد أن المشاكل ستكون واحدة، ولو نجحت الهيئة في تنفيذ ثلاث أو أربع من التوصيات المرفوعة فالمؤكد أنها ستحقق دفعة كبيرة في عمل الاتحادات وسوف تنعكس إيجابيا على المستويات والنتائج في المرحلة التالية.

وأستطيع أن أؤكد في النهاية بأن الهيئات التي حرصت على الحضور هي الهيئات الحريصة على الإنتاجية والمهمومة بمستقبل ألعابها، وإذا فتشنا في من غابوا سنجد أن منهم من تحيطه علامات الاستفهام، ومنهم من لا يشعر أن لديه مشكلة أو رؤية مستقبلية تستحق أن يجاهد ويتعب من أجلها.

* وأخيرا أقول، المؤتمر حمل الرقم واحد، مما يعني أن الهيئة لم تنظم مثله من قبل، وإذا كانت هناك مؤتمرات مشابهة عقدت من قبل فأين ومتى؟ وحتى إذا حدث ذلك فهو لا يمنع من عقد المزيد من المؤتمرات التي تنهض بالرياضة طالما تراعي أصحاب الشأن.

وليس من المنطقي أن نحكم على المستقبل بنفس منظور الماضي، ونجهض الجهود بجرة قلم، خاصة ولكل جيل رجاله. نحن في «البيان الرياضي» سنظل سعداء بأننا فتحنا الملف وطرحنا القضية التي حركت المياه الراكدة ودفعت أولي الأمر إلى عقد هذا المؤتمر، ليس مجاملة لنا ولكن إيمانا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويقينا بأهمية الطرح وضرورة التفاعل معه سعيا نحو مستقبل أكثر إشراقا للرياضة.

منقول من صحيفة "البيان" الإماراتية