EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2011

أشعر بالتفاؤل

هل يمكن للجولة الأولى من كأس اتصالات، أن تكون مقياساً للحكم على طبيعة المنافسة في هذه المسابقة ومن بعدها الدوري العام؟

( رفعت بحيري )  هل يمكن للجولة الأولى من كأس اتصالات، أن تكون مقياساً للحكم على طبيعة المنافسة في هذه المسابقة ومن بعدها الدوري العام؟

بالعقل والمنطق هذا أمر صعب جداً، ولا يمكن أن نعدها مقياساً لما سيكون عليه الحال في الفترة القادمة، ولكن المؤكد أنها يمكن أن تكون مقياساً لما ستكون عليه مستويات الفرق هذا الموسم، وأيضاً مقياساً للصورة العامة لمستوى الموسم، وذلك على الرغم من كل المحاذير الخاصة بضربة البداية، وما يمكن أن تحتويه من مجرد مفاجآت لن تتكرر في الأسابيع التالية.

فوز عجمان الكبير على الأهلي، وكذلك الشباب على بني ياس، عند قياسه بآخر مشهد للفرق الأربعة، سوف نتوقف عنده كثيراً، إذ يُجمع المتابعون لساحة الكرة الإماراتية، على أن الأهلي سوف يختلف شأنه في الموسم الحالي، مقارنةً بآخر موسمين، بعد التغيرات المؤثرة في صفوفه ودعمه بعناصر قوية، وهنا سيعجز العقل عن فهم أسباب خسارته، حتى في ظل المستوى المتطور الذي أنهى عجمان الموسم الماضي عليه، وبني ياس الذي فرض نفسه في مقدمة الترتيب بالموسم الماضي.

وينظر إلى الموسم الحالي أنه موعد الحصاد، ومن الصعب تقبل خسارته هذه حتى وإن كانت أمام فريق كبير، مثل الشباب الذي فرض احترام الجميع له في الموسم الماضي، وأما بقية المباريات فيمكن عدّها طبيعية، كونها جاءت في إطار المعقول بعيداً عب بعض التفاصيل التي صادفتها.

فوز الجزيرة على الوصل تحقق في وقت قاتل، وفي ظروف كان الوصل فيها الأفضل وغير محظوظ بالفرص المحققة التي ضاعت منه، والتي دفعت مارادونا -أحد النجوم البارزين في المباراة وفي الدولة حالياً- إلى الإيحاء بأنه سيترك الملعب ويخرج تعبيراً عن دهشته لهذا العناد الكبير من الكرة ورفضها دخول الشباك.

والمباراة في مجملها تعطي إشارات جديدة على الوصل، والتحول الكبير والمهم المصاحب له، والذي نتمنى ألا يكون مقصوراً على البداية كما كان الحال في الموسم الماضي، وفي نفس الوقت تمنحنا مؤشرات عن فريق الوحدة وهي تأتي في أعقاب مباراة كأس السوبر وما قدمه الفريق خلاله.

لست في وضع لتحليل مباريات الأسبوع الأول، ولكني أرى من خلاله بعض المؤشرات المهمة التي تعطينا الأمل في موسم مختلف عن المواسم الثلاثة الماضية في كنف الاحتراف، فالملاحظ أن هناك نضوجاً حقيقياً في المستويات، وتقارباً كبيراً بين الفرق تتلاشى معه تصنيفات القوي والضعيف، وصعوبة بالغة في تحقيق البطولة، وأشعر بأن الأرقام التي تحققت في المواسم الماضية لن يكون لها وجود في الموسم الحالي. هذا ما شعرت به على الرغم من أنها مجرد بداية لمسابقة الفوز فيها لا يحقق أكثر من مكافأة مالية، ولكن البروز فيها يمنح صانعه صفات مهمة سوف تضاعف احترام الآخرين له، فأرجو أن يكون حدسي صحيحاً، وأن نرى موسماً مختلفاً سوف يعالج الكثير من السلبيات والتحديات التي أفرزها نظام الاحتراف في الفترة الماضية.

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الأحد الموافق 18 سبتمبر/أيلول 2011.