EN
  • تاريخ النشر: 30 يونيو, 2009

أملاً في تحقيق فوز تاريخي في تور دو فرانس أستانا يستعين بأرمسترونج لاستعادة كرامته المسلوبة

أرمسترونج أمل أستانا في تور دو فرانس

أرمسترونج أمل أستانا في تور دو فرانس

بعد استبعاده من سباق تور دو فرانس للدراجات لعام 2007 ثم حرمانه من المشاركة في السباق نفسه عام 2008 بسبب المنشطات، يسعى فريق أستانا الكازاخستاني لاستعادة كرامته بتحقيق فوزٍ مدوٍّ في نسخة هذا العام من السباق الفرنسي رفيع الشأن.

  • تاريخ النشر: 30 يونيو, 2009

أملاً في تحقيق فوز تاريخي في تور دو فرانس أستانا يستعين بأرمسترونج لاستعادة كرامته المسلوبة

بعد استبعاده من سباق تور دو فرانس للدراجات لعام 2007 ثم حرمانه من المشاركة في السباق نفسه عام 2008 بسبب المنشطات، يسعى فريق أستانا الكازاخستاني لاستعادة كرامته بتحقيق فوزٍ مدوٍّ في نسخة هذا العام من السباق الفرنسي رفيع الشأن.

ولا شك في أن أستانا يمتلك العديد من الأدوات التي ستساعده على تحقيق هدفه حيث تضم قائمة الفريق النجم الأمريكي لانس أرمسترونج الحائز على لقب سباق تور دو فرانس سبع مرات بعد عودته غير المتوقعة من الاعتزال.

كما يضم أستانا الدراج الإسباني ألبرتو كونتادور بطل تور دو فرانس عام 2007 والذي حرم من الدفاع عن لقبه في العام الماضي، إلى جانب اثنين من وصفاء السباق السابقين هما الألماني أندرياس كلودين والأمريكي ليفي ليفيمير.

خلاصة القول أن أستانا يضم بين صفوفه أربعة دراجين كل منهم قادر على إحراز لقب السباق الفرنسي. ويدير الفريق حاليًا يوهان بروينيل الذي كان مديرًا لأرمستروج في المرات السبع التي أحرز فيها لقب تور دو فرانس وكذلك بالنسبة لكونتادور في المرة الوحيدة التي فاز فيها بالسباق نفسه.

لذلك فمن الصعب حتى تخيل أن يأتي الفوز بلقب تور دو فرانس لهذا العام من أي من الفرق الـ19 الأخرى المشاركة بالسباق إلى جانب أستانا، هذا إذا سارت الأمور بشكلٍ طبيعي بالنسبة للفريق الكازاخستاني دون ظهور حالات إصابة أو مشاكل أخرى.

أما إذا حافظ نجوم الفريق على مستواهم المعهود فقد يحقق أستانا أكبر انتصاراته في تاريخه القصير هذا العام، وربما آخر انتصاراته أيضًا.

والسبب وراء احتمال أن يكون انتصار أستانا هذا العام هو الأخير للفريق هو الأزمة المالية التي ضربت مجموعة أستانا الاستثمارية بقوة، وهي عبارة عن تحالف بين مجموعة شركات حكومية كازاخستانية تتولى إدارة الفريق والإنفاق عليه.

وكان تأثر أستانا بالأزمة المالية كبيرًا لدرجة أن الفريق لم يدفع رواتب متسابقيه هذا الربيع، مما أثار تمردًا محدودًا بين صفوفه خلال سباق "جيرو دي إيطاليا".

وأعلن أرمسترونج صراحةً وقتها عن شعوره بالإحباط بسبب ملاك الفريق، مشيرًا إلى أن رخصة التسابق الخاصة بالفريق يجب نقلها إلى بروينيل. كما دعا مستثمرين جدد لرعاية الفريق ماليًا.

وطالب الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات وقتها أن يقوم ملاك أستانا بإيداع جميع مرتبات موظفي الفريق لمدة عام كامل في حساب بنكي خاص وإلا فسيضطر الاتحاد وقتها لسحب رخصة الفريق، وبالتالي حرمان أرمسترونج وكونتادور من التسابق في تور دو فرانس من جديد.

وفي 23 يونيو/ حزيران الجاري، أعلن الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات عن "إيقاف مشروط" لعملية سحب رخصة أستانا، ولكنه أكد في الوقت نفسه إمكانية سحب الرخصة من جديد في أي وقت.

وصرح مصدر على اتصالٍ بالقضية لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن وقف إجراءات سحب رخصة أستانا سيستمر على الأقل حتى انتهاء أحداث تور دو فرانس، مما يفتح المجال أمام احتمالات أن يكون السباق الفرنسي الشهير هو الأخير للفريق تحت رعاية مجموعة "أستانا" وبالتالي الأخير له تحت هذا الاسم.

ولكن إذا كان مستقبل الفريق يبدو ملبدًا بالغيوم فإن ماضيه مليء بالأحداث المخزية أيضًا.

فقد قررت المحكمة الرياضية في وقتٍ سابق من هذا الشهر إيقاف قائد الفريق السابق ألكسندر فينوكوروف لمدة عامين بسبب إدانته في مخالفات تتعلق بتعاطي المنشطات خلال سباق تور دو فرانس عام 2007، في أول عام لأستانا بالسباق الفرنسي.

وأوقف فينوكوروف (35 عامًا) في البداية لمدة عام واحد من قبل الاتحاد الكازاخستاني لسباقات الدراجات، ولكن الاتحاد الدولي للدراجات أصرَّ على تطبيق عقوبة الإيقاف لمدة عامين الإلزامية عندما تراجع الدراج المخضرم عن قراره بالاعتزال.

وتنتهي عقوبة إيقاف فينوكوروف في 24 يوليو/ تموز المقبل، بعدما يكون سباق تور دو فرانس قد انطلق بوقت كبير ولكنه سيتمكن من المشاركة في سباق "فويلتا إسبانا" الإسباني وبطولة العالم لسباقات الدراجات في وقتٍ لاحق بهذا العام.

ولا شك في أن أستانا يأمل الآن في رحيل قائده السابق عن صفوفه، فهو على أي حال يذكر الفريق بموسمه الأول المخزي بسباقات الدراجات عندما ضبط أربعة دراجين بالفريق من بينهم فينوكوروف نفسه يستخدمون مواد محظورة.

وكان فينوكوروف قائدًا لأستانا خلال تور دو فرانس عندما جاءت نتيجة اختباراته إيجابية لتعاطي منشطات الدم، بالحقن بكرات الدم الحمراء لشخص آخر.

وأوقف فينوكوروف وقتها، بينما دعا منظمو السباق فريق أستانا للانسحاب، وهي الدعوة التي استجاب لها الفريق الكازاخستاني على الفور.

وفي عام 2008، حاول أستانا فتح صفحة جديدة بتعيين بروينيل الذي قام على الفور بضم كونتادور وليفيمير لصفوف الفريق على أمل مساعدة الدراج الأسباني على إحراز لقبه الثاني على التوالي بتور دو فرانس، ولكن الفريق استبعد من المشاركة بالسباق الفرنسي بسبب تورطه في فضائح تعاطي منشطات من العام السابق.

وكان هذا الاستبعاد ضربة موجعة بالنسبة لأستانا وكونتادور، ولكنهما خرجا من الموقف بأفضل النتائج الممكنة؛ فقد أحرز كونتادور بعدها لقبي سباقي المراحل الكبيرين الآخرين في أوروبا، جيرو دي إيطاليا وفويلتا إسبانا، ليصبح خامس دراج فقط في التاريخ يحصل على ألقاب السباقات الثلاثة الكبرى في أوروبا، تور وجيرو وفويلتا.

وفي عام 2009، قدم بروينيل نجمًا جديدًا بأستانا وهو أرمسترونج العائد من الاعتزال بهدف أساسي وهو زيادة الوعي الجماهيري بأهمية الأبحاث الخاصة بمرض السرطان وبعض طموحات العودة إلى المجد السابق إذا ما واجه كونتادور أي عقبات.

وبعد كل هذا فقد أصبحت الساحة معدة الآن أمام أستانا لتحقيق النصر واستعادة الكرامة المفقودة للفريق المحاصر بالهموم.