EN
  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2009

بعد مسيرة احترافية بدأت 1978 أخيرا: مالديني يودع الملاعب نهائيا في مباراة ميلان وروما

مالديني يعتزل نهائيا في ديربي ميلان وروما

مالديني يعتزل نهائيا في ديربي ميلان وروما

يسدل قائد ميلان الأسطوري باولو مالديني الستار على مسيرة أسطورية في لعبة أعطاها وأعطته الكثير منذ أن جعلها "حرفته" قبل 31 عاما عندما انضم إلى صغار الفريق "اللومباردي" عام 1978 في طريقه ليصبح أحد عظماء كرة القدم الإيطالية والعالمية.

يسدل قائد ميلان الأسطوري باولو مالديني الستار على مسيرة أسطورية في لعبة أعطاها وأعطته الكثير منذ أن جعلها "حرفته" قبل 31 عاما عندما انضم إلى صغار الفريق "اللومباردي" عام 1978 في طريقه ليصبح أحد عظماء كرة القدم الإيطالية والعالمية.

واتخذ مالديني -40 عاما- قراره باعتزال اللعب مع نهاية الموسم الحالي وهو يخوض مباراته الأخيرة في "سان سيرو" يوم الأحد عندما يتواجه ميلان مع روما في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري المحلي.

ولم يرتدِ مالديني أيَّ قميص سوى الأحمر والأسود الخاص بميلان كما فعل والده تشيزاري، وخاض 900 مباراة رسمية مع الفريق اللومباردي منذ 1984 مسجلا رقما قياسيا مع الفريق يضيفه إلى رقمين قياسيين آخرين هما 126: أي عدد المباريات التي خاضها مع منتخب بلاده، و174: أي عدد المباريات التي خاضها في المسابقات الأوروبية.

"لطالما تخيلت كيف سيكون اعتزالي، من المؤكد أن هذا اليوم سيكون حزينا بالنسبة ليهذا ما قاله مالديني منذ عدة أسابيع، مضيفا "سأرحل بصفاء (الذهن) لأني سأترك رياضة أعطتني الكثير.. جعلتني أضحك وأبتسم، ومنحتني الكثير من الرضا، والاكتفاء على الصعيدين الاحترافي والإنساني، فلقد كانت كرة القدم خبرة كبيرة بالنسبة لي، فلقد منحتني الكثير من الأشياء الجميلة، والقليل من الذكريات السيئة".

وبدأ مالديني الذي سيبلغ الحادية والأربعين من عمره في يونيو/حزيران المقبل، مشواره مع ميلان عام 1978 في الفرق العمرية قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول عام 1984، ومن ثم يخوض مباراته الأولى في 20 يناير/كانون الثاني عام 1985 عندما دخل في الشوط الثاني أمام أودينيزي بعد إصابة سيرجيو باتيستيني.

ونجح مالديني في الموسم التالي في فرض نفسه أساسيا ضمن تشكيلة "روسونيري" في طريقه ليصبح أحد أفضل المدافعين الذين عرفتهم الكرة المستديرة، بعدما توج بألقاب الدوري المحلي في 7 مناسبات آخرها عام 2004، والكأس المحلية مرة واحدة والسوبر المحلية 4 مرات.

ويحتل مالديني المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين تتويجا بلقب الدوري المحلي (7 مرات) مشاركة مع روبرتو بيتيجا (يوفنتوس) وزميله المعتزل أليساندرو كوستاكورتا وتشيرو فيرارا (2 مع نابولي و5 مع يوفنتوسمساعد مدرب المنتخب حاليا، وجايتانو تشيريا (يوفنتوس) وجوجلييلمو جابيتو (2 مع يوفنتوس و5 مع تورينو).

أما أكثر اللاعبين فوزا بالدوري (8 مرات) فهم فيرجينيو روزيتا (2 مع برو فيرتشيلي و6 مع يوفنتوس) وجوفاني فيراري (5 مع يوفنتوس و2 مع إنترميلان و1 مع بولونيا) وجوزيبي فورينو (يوفنتوس).

ولم ينجح مالديني الذي يحمل الرقم القياسي من حيث عدد المباريات في الدوري (646)، في معادلة إنجاز اللاعبين الثلاثة لأن ميلان لم يقف حائلا بين جاره إنتر ميلان واللقب الرابع على التوالي للأخير.

أما على الصعيد القاري، فتوج مالديني بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا (89 و90 و94 و2003 و2007) ووصل إلى النهائي أعوام (1993 و1995 2005)، و4 ألقاب في كأس العالم للأندية بمختلف تسمياتها (69 و89 و90 و2007)، وكأس السوبر الأوروبية (1993).

وعادل مالديني في 2007 إنجاز مهاجمي ريال مدريد الإسباني الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو (1956 و1957 و1958 و1959 و1960) وزاراجا (1956 و1957 و1958 و1959 و1960) عندما توج مع ميلان بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب ليفربول الإنجليزي (2-1)، علما بأن الرقم القياسي موجود في حوزة نجم ريال مدريد أيضا فرانسيسكو خنتو (6 مرات).

كما عادل مالديني الرقم القياسي من حيث عدد المشاركات في النهائي والمسجل باسم خنتو، وهو 8 مباريات نهائية.

ولم يتمكن مالديني من تحطيم أرقام دي ستيفانو وزاراجا وخنتو لأن ميلان شارك هذا الموسم في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي (ودع المسابقة) بعدما فشل في الذي سبقه من احتلال أحد المراكز الأربعة المؤهلة إلى المسابقة الأوروبية الأم.

وعلى الصعيد الدولي شارك مالديني في المونديال في 4 مناسبات؛ حيث بلغ النهائي مرة واحدة عام 1994 في الولايات المتحدة، وحقق المركز الثالث عام 1990 في إيطاليا، وبلغ نهائي أمم أوروبا 2000.

"الجنتلمانهذه هي الصفة التي تلخص الأخلاق الرياضية الرفيعة التي تمتع بها مالديني خلال مسيرته الطويلة في الملاعب، وكانت مباراة الديربي التي خاضها مؤخرا ميلان مع جاره إنتر ميلان خير دليل على تقدير الجمهور لهذا اللاعب المميز جدا؛ إذ وقفت جماهير إنتر ميلان، وصفقت بحرارة لمالديني علما منها بأنه يخوض المواجهة الأخيرة بين الجارين اللدودين.

وعلق مالديني على هذه المسألة قائلا "كانت مفاجأة رائعة (تحية جماهير إنتر). على الصعيد الإنساني أعتقد أنها أكثر اللحظات فخرا بالنسبة لي".

مما لا شك فيه أن يوم الأحد سيكون عاطفيا ومؤثرا للغاية، سيحتشد 80 ألف متفرج في "سان سيرو" من أجل أن يقولوا وداعا "باولولكنه حتى وفي هذه اللحظة التاريخية لا يريد أن يكون محط الاهتمام لأنه لا يريد أن يؤثر على تركيز فريقه الذي ينافس لتأكيد مركزه الثاني المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

وتابع مالديني "سأتأثر طبعا، لكن من واجبي أن أفكر في المباراة التي ستكون صعبة ومهمة جدا، وبعدها سأحظى بعطلة طويلة حتى سبتمبر/أيلول المقبل، وبعد ذلك؟ لا أعلم، لكن أنا متأكد من أني لن أكون مدربا".