EN
  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2009

قبل 10 أيام من نهائي أوروبا أحلام برشلونة تتعلق بأقدام "القديس" ميسي

طموحات برشلونة تتركز على ميسي

طموحات برشلونة تتركز على ميسي

لم يكن غريبا أن تهتف جماهير نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم "أخرج ميسي، أخرج ميسي يا جارديولا" لتحفيز المدرب جوسيب جارديولا المدير الفني للفريق على استبدال نجمه الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي في أواخر المباراة التي تغلب فيها برشلونة على أتليتك بلباو 4/1 يوم الأربعاء الماضي في نهائي كأس ملك إسبانيا.

لم يكن غريبا أن تهتف جماهير نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم "أخرج ميسي، أخرج ميسي يا جارديولا" لتحفيز المدرب جوسيب جارديولا المدير الفني للفريق على استبدال نجمه الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي في أواخر المباراة التي تغلب فيها برشلونة على أتليتك بلباو 4/1 يوم الأربعاء الماضي في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وهتفت الجماهير مطالبة جارديولا بإخراج القديس ميسي بعد الاطمئنان لنتيجة المباراة وحسم لقب الكأس خوفا من إصابته في الدقائق الأخيرة من اللقاء، نظرا لأنها تضع عليه أملا كبيرا في المباريات الباقية للفريق في الموسم الجاري.

وتأتي في مقدمة هذه اللقاءات التي ينتظرها برشلونة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي يوم الـ27 من أيار/مايو الجاري على الاستاد الأولمبي بالعاصمة الإيطالية روما.

ويمثل اللاعب الموهوب ميسي القلق الرئيس لأي من منافسي برشلونة محليا وأوروبيا، ولذلك فإنه مصدر الإزعاج الرئيس الذي يخشاه مانشستر يونايتد ومديره الفني القدير سير أليكس فيرجسون ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو وباقي نجوم مانشستر.

وتضع جماهير برشلونة آمالا عريضة على ميسي -21 عاما- في قيادة فريقها نحو إحراز الثلاثية التاريخية في الموسم الجاري والتي بدأها بإحراز لقب كأس ملك إسبانيا وينتظر أيضا حسم لقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

وتعرض ميسي للركل أكثر من مرة خلال المباراة أمام بلباو في نهائي الكأس الإسبانية، ولذلك هتفت الجماهير مطالبة جارديولا بإخراجه خشية إصابته بعد أن أدى دوره تماما في هذه المباراة.

وسجل ميسي الهدف الثاني لفريقه في هذه المباراة كما صنع الهدف الذي سجل منه زميله بويان كركيتش الهدف الثالث، بينما تعرض للعرقلة واحتسبت له ضربة حرة سددها زميله خافي هيرنانديز محرزا الهدف الرابع للفريق.

وقدّم ميسي في هذه المباراة أفضل ما لديه لكنه نال إنذارا للجدال مع الحكم.

وأثار جارديولا دهشة الجميع عندما رفض الاستجابة لمطالب الجماهير وأبقى على ميسي في المباراة رغم أنه يدرك تماما أن ركلة واحدة إضافية في قدم أو ساق ميسي قد تحرم الفريق من جهوده في نهائي دوري الأبطال أمام مانشستر يونايتد، ويرجح أن الاستمرار في الملعب كان بناء على طلب ميسي.

وأوضح ميسي ذلك قائلا "سمعتهم يطالبون باستبدالي ولكن يتعين عليهم الاحتفاظ بالهدوء، إنني على ما يرام ويمكنني الاستمرار حتى النهاية".

ويعرف ميسي جيدا معنى الفوز بمباراة نهائية مع فريق برشلونة، وسبق أن حرمت الإصابة ميسي من المشاركة مع برشلونة في نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال الإنجليزي في مايو/أيار 2006، وكذلك في نهائي كأس العالم للأندية بعدها بستة شهور فقط في اليابان أمام انترناسيونال بورتو أليجري البرازيلي.

وخاض ميسي مع الفريق مباراة كأس السوبر الإسباني أمام أشبيلية ولكنه خسر المباراة.

ولا يمكن للاعب مثل ميسي أن يتنازل عن شعور الفوز بمباراة نهائية كما أنه لاعب مثالي لبدء المباراة ضمن التشكيل الأساسي وهو ما يعزز أهمية مشاركة ميسي في نهائي دوري الأبطال أمام مانشستر يونايتد.

وستكون هذه المباراة فرصة لمشاهدة المواجهة الخاصة بين ميسي والبرتغالي رونالدو، وربما تظهر هذه المباراة أي اللاعبين أحق بجائزة أفضل لاعب في العالم.

ويتفق معظم المتابعين للفريق على أن ميسي هو الأفضل بين صفوف برشلونة، كما يتقبل باقي لاعبي الفريق أن يتقاضى ميسي أعلى راتب بالإضافة لحصوله على أفضل امتيازات عندما يحين الكلام عن الراحة.

وقال جارديولا "بالنسبة لي، لا يلعب ميسي بشكل سيء أبدا، ميسي مختلف وهذه المباريات هي مبارياته".

وكان جارديولا لاعبا سابقا في خط وسط الفريق، وقائدا لبرشلونة قبل سنوات كما أصبح الآن العقل المفكر وراء هذا الفريق المتألق الذي قد يصبح الأكثر نجاحا على مدار تاريخ النادي.

ويقدر جارديولا لاعبه ميسي بشكل خاص بفضل الموهبة الفائقة التي يتمتع بها النجم الأرجنتيني الشاب الذي يترجم تألقه دائما إلى أرقام.

وسجل ميسي 37 هدفا في مختلف البطولات هذا الموسم ليكون هداف الفريق هذا الموسم بفارق خمسة أهداف خلف رصيد كريستيانو رونالدو نجم مانشستر الذي أحرز به جائزة الحذاء الذهبي في العام الماضي.

ولم يحقق ميسي هذه الأرقام لأنه دقيق التسديد فحسب ولكن لأنه أيضا يتميز بمتابعة كل فرصة لحين نهايتها بالفعل، فهو لا يكتفي بالمشاهدة عندما تحوم الكرة أمام مرمى المنافس ويبحث دائما عن الفرصة التي لا يراها غيره.

ولم يتأثر ميسي هذا العام بالإصابات التي أفسدت مسيرته في المواسم الماضية.

وقبل أسابيع قليلة، قدّم ميسي عرضا رائعا أمام المنتخب الفنزويلي في أول مباراة للمنتخب الأرجنتيني تحت قيادة مديره الفني الجديد دييجو مارادونا.

كما كان ميسي الرجل الأول في المباراة التي فاز فيها الفريق على ريال مدريد 6-2 بالدوري الإسباني على استاد "سانتياجو برنابيو" معقل فريق ريال مدريد، كما صنع ميسي الهدف الثمين الذي سجله زميله أندريس إنييستا في شباك تشيلسي الإنجليزي في الدقيقة الأخيرة من مباراة الغياب بالدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، والذي صعد ببرشلونة لنهائي البطولة هذا الموسم.

ويملك جارديولا فكرة واضحة للغاية عما يحدث؛ حيث يقول "بالنسبة لبرشلونة.. وجود لاعب مثل ميسي في صفوفه أمر لا يقدر بثمن، يتعين علينا أن نعتني به وندعو الله وندعه يلعب".