EN
  • تاريخ النشر: 09 مايو, 2012

أحكام قراقوش مرفوضة مع الصحفيين الرياضيين

sport article

يتحدث المقال عن تعامل الأندية مع وسائل الاعلام المختلفة.

  • تاريخ النشر: 09 مايو, 2012

أحكام قراقوش مرفوضة مع الصحفيين الرياضيين

(إيهاب شعبان) أصبح الأمر جدا سخيفا للغاية من جانب مسئولي الأندية والمنتخبات عندما يتعاملون مع الصحافة والإعلام. فالأغلبية من هؤلاء المسئولين يتصورون أنهم أصحاب الحق في كل شئ بالمنح والمنع وحجب المعلومات وحتي هناك من يمنع الصحفيين من الدخول أيضا إلى المكان الذي يتصورونه ملكا لهم. وجميعهم لا يدرك ان الصحفيين تحديدا لهم حقوق منحتها الدولة لهم لأداء عملهم كما ينبغي ان يكون وهم يمثلون السلطة الرابعة في الدولة كما قال الرئيس الراحل أنور السادات لأن للصحفي دورا مهما في الرقابة والمتابعة والتقييم وعينا ضرورية للمجتمع كله. وللأسف هناك من يتناسي ذلك وهو أمر يدعو للأسي.

السادة المسئولون بالأندية والاتحادات يتخذون قراراتهم بمنع دخول الصحفيين والإعلاميين إلى أماكن التدريبات لفرقهم ويحددون وقتا معينا لمن أراد لقاء أحد من اللاعبين أو المسئولين من دون التشاور أو التفاهم وكأنه "حكم قراقوش" وافق الصحفي أو لم يوافق. وفي الغالب يوافق مضطرا لأنه يريد انجاز عمله ولو جزء منه لصالح قراء صحيفته أو مجلته. ويستند المدرب أو مدير النادي أو أي من كان في النادي أو الاتحاد إلى أن ذلك لمصلحة فريقه وتوفير الهدوء والمناخ الملائم لأداء التدريب. وهو قول في غاية الخطأ والتجني علي الصحافة. والأمر في الحقيقة هو غياب النظام. فهؤلاء السادة يسمحون لكل من هب ودب بحمل بطاقة الصحفيين. ويعطون بطاقة الدخول لكل من يدعي أنه يعمل صحفيا ولو كان من جريدة نشأت تحت بير السلم أو موقع الكتروني يمكن تأسيسه ببضعة جنيهات ليتساوي في النهاية من هو صحفي حقيقي تعب سنوات لينال مكانا بصحيفة قومية أو حزبية أو مستقلة محترمة مع هؤلاء المدعين والملتصقين بالصحافة.

والمثير للدهشة أن عددا من الأندية أنشأت مراكز صحفية يتولاها محترفون ورغم ذلك لا توجد خدمة حقيقية تقدم لأي صحفي لتسهيل حصوله علي أي معلومات أو لمساعدته في مقابلة لاعب أو مسئول ولا يوجد حتي استقبال ملائم يتجمع فيه الصحفيون أو مكان لائق ليجلسوا فيه مثلما نراه عندما نسافر إلى الخارج ونلتقي بزملاء المهنة في أي دولة.

من هنا نري أنه يجب ان نعيد ترتيب العلاقات في المنظومة الرياضية الإعلامية.. فالكل واحد.. والإعلام جزء مهم جدا في العمل الرياضي.. ونتصور ان رابطة النقاد الرياضيين في هيئتها الجديدة ستسعي جاهدة إلى ضبط المسار مع الأندية والاتحادات للمصلحة العامة. والصحفيون الرياضيون أغلبهم علي قلب رجل واحد بعد ان فاض بهم الكيل من الدخلاء ومن يزاحمهم من الهواة في أداء عملهم من دون وجه حق. وأيضا لن يرضوا بأن يصبحوا مجرد متلقين للأوامر بالحضور والخروج من هذا التمرين أو ذاك المؤتمر. فالتشاور والتفاهم مطلوب. خصوصا الـ344 صحفيا رياضيا ممن ينتمون لنقابة الصحفيين قوة لا يستهان بها.

 

نقلا عن جريدة "المساء"المصرية