EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

أجواء الدورة التنشيطية

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

بينما كان المتثائبون يتثاءبون، ويفكرون ويتساءلون: هل يعود الدورى وكيف يكون أو لا يكون؟ خرج اقتراح بتنظيم مسابقة تنشيطية بديلة هى كأس الشهداء

  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2012

أجواء الدورة التنشيطية

(حسن المستكاوي) بينما كان المتثائبون يتثاءبون، ويفكرون ويتساءلون: هل يعود الدورى وكيف يكون أو لا يكون؟ خرج اقتراح بتنظيم مسابقة تنشيطية بديلة هى كأس الشهداء، وذلك بعد أيام قليلة من كارثة مباراة المصرى والأهلى.. وقد أخذ اتحاد الكرة بهذا الاقتراح، وهو استمرار لقاعدة معروفة في المحروسة خصوصا هذه الأيام: أن يفكر ويدرس ويقرر من هم خارج موقع القيادة، أو الذين يحتلون مواقع اتخاذ القرار المختلفة، ويدهشك أن الإعلام ومن يمارسونه في شتى المجالات يواجهون بالقرارات، ويناقشون الكثير من الأمور المصيرية السياسية والاجتماعية والرياضية والثقافية عبر الشاشات والفضاء، والطريف أن الإعلام نفسه يبدأ في معارضة ورفض ماسبق ووافق عليه.

هذا الاقتراح الخاص بالدورة التنشيطية البديلة للدورى الممتاز يحقق عودة النشاط كتدريب على المباريات بالرغم من أنها ودية. كذلك يمنح الأندية فرصة التنافس على جوائز مالية تدعم بها خزائنها، كما يساهم بقدر ولو بسيط في دعم الفرق الأخرى ماديا من خلال شركات الرعاية، وذلك في حالة موافقتها على استمرار دعمها الإعلانى والمادى، كما أن تلك الدورة التنشيطية تتواءم مع الظرف الصعب، خاصة أن ما جرى في مباراة المصرى والأهلى لم يكن مجرد حادث من الحوادث والمآسى التى تشهدها مسارح وملاعب كرة القدم في العالم، لكنه كان جريمة اعتداء واغتيال مروعة، لا تسمح بالتغاضى، ولا تحل أثارها بالتراضى.. ومعلوم أنه في تاريخ كرة القدم عشرات الأحداث المؤسفة، إلا أن معظمها كان بسبب التدافع والتزاحم، ولم يكن الإيذاء فيها متعمدا. مرة أخرى يكفى أن تشاهدوا الواقعة بتفاصيلها، لرؤية إنطلاق مجموعات من خلف المرمى في جرى محشود وغاضب نحو مدرجات جمهور الأهلى، دون سبب أو مبرر، وفى لحظات يفترض فيها أن تكون للاحتفال وليس للإيذاء، بينما ظل جمهور الدرجتين الأولى والثانية وهو الأقرب لمدرجات الأهلى، ظل هذا الجمهور متفرجا ومراقبا؟

فى مناقشات مضت بشأن عودة الدورى رأيت خلطا بين المصلحة العامة والخاصة، وبدا أن البعض لا يهمه الصناعة، بقدر مايعنيه مصلحة ناديه، ومدى ارتباط عودة الدورى بموضع الفريق في الجدول.. وهذا يبدو موضوعا ثانويا، لكنه من صميم المشكلة المصرية ،التى تعانى من غياب روح الفريق في العمل وفى القرار.. أيضا لمحنا في المناقشات أن الذين يرفعون الشعارات يرفع بعضهم الآن رايات الاعتراض على إلغاء المسابقة، لمجرد الاعتراض، وبطريقة: «أنى أعترض».. لكن للأمانة لا يسرى هذا على فريق مثل حرس الحدود، فعلى الرغم من أن طارق العشرى أكد توافقه على مصلحة اللعبة، ومطالبته بأن تكون الدورة التنشيطية حافزا للتأهل لبطولتى أفريقيا في حالة موافقة الكاف كحالة استثنائية، فإن فريق حرس الحدود، هو دون شك الخاسر الأول من إلغاء الدورى، حيث يحتل الصدارة وكان يأمل أن يستمر فيها.. فيما ربح دون شك أيضا الذين يداعبهم شبح الهبوط..

يؤسف من ناحية أخرى أن بعض الذين رفعوا شعار إلغاء المسابقة في انتظار «حق الشهداء» ينتقدون الإلغاء باعتباره غير مبرر.. ما هذا؟ ومن هؤلاء الذين يقولون كلاما بالليل وينسون ما قالوه في الصباح.. وهم لا يدرون أن الناس لا تنسى كلمة أو حرفا؟

 

منقول من "الشروق" المصرية