EN
  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2012

آه يا بلد!

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

يبدو أنه كُتب علي مصرنا الحبيبة أنه كلما تقدمت خطوة للأمام عادت خطوتين إلي الخلف وكأننا ندور في حلقة مفرغة لانهاية لها. وكلما اقتربنا من خط النهاية حيث انتخابات رئيس الجمهورية تفجرت المشاكل والأزمات.

  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2012

آه يا بلد!

(عصام سالم) يبدو أنه كُتب علي مصرنا الحبيبة أنه كلما تقدمت خطوة للأمام عادت خطوتين إلي الخلف وكأننا ندور في حلقة مفرغة لانهاية لها. وكلما اقتربنا من خط النهاية حيث انتخابات رئيس الجمهورية تفجرت المشاكل والأزمات. والغريب في الأمر أن من يتصدر المشهد لايمثل أكثر من 10% من المصريين بينما الآخرون يتابعون ويراقبون وبالاستياء يكتفون. دون أن تكون لديهم أدني رغبة أو استعداد لدور أكثر فاعلية. والأكثر إيلاماً أننا بتنا نتفنن في تخوين الآخرين. فكل فصيل يتهم الفصيل الآخر بالخيانة والعمالة وتفضيل مصلحته الشخصية علي مصلحة الوطن. وكأننا نتحدث عن وطن آخر لا نعرفه ولايعرفنا . وكل قضايانا الحيوية نتعامل معها مثلما تتعامل جماهير الأهلي والزمالك. فكل منهما يرفض رأي الآخر. حتي لو كان علي صواب. وكل منهما يتعامل مع الآخر وفق نظرية المؤامرة وكل منهما يرفض مقولة ابن رشد "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب" فضاعت الحقيقة. وتوارت المصلحة الحقيقية للوطن ليتكرر أشهر وأخطر سؤال في هذه المرحلة.. مصر إلي أين؟

***

هل من الممكن أن نهدأ قليلاً. بعيداً عن المليونيات. حتي نكمل بناء مؤسساتنا الدستورية بانتخاب الرئيس. أم أن هناك من سيطالب بتنظيم "جمعة الدكتور جمعة" .

مصيبتنا أننا تحولنا لتخوين علمائنا. ولاحول ولاقوة إلا بالله.

***

متي يهدأ الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وأنصاره. وهل يمكن أن تستمر تلك الحالة الغاضبة إلي مالانهاية. وماذا يمكن أن يحدث لو تم التحقيق مع الشيخ حازم بتهمة "عدم ذكر الحقيقة" في استمارة الترشيح؟

***

ألا تتفقون معي علي أن الأخوان كانوا يتوقعون استبعاد المهندس خيرت الشاطر من السباق الرئاسي. وإلا بماذا يمكن أن نفسر حرصهم علي التقدم بمرشح احتياطي هو الدكتور محمد مرسي. وإذا كان ذلك الطرح صحيحاً لماذا رشحت الجماعة المهندس الشاطر من الأساس. وغيرها العديد من التساؤلات. الزمن وحده كفيل بالإجابة عليها!

 ***

تستأنف الفرق المصرية مشوارها ببطولتي افريقيا بداية الأسبوع المقبل. فالزمالك يواجه المغرب الفاسي. خارج الديار. بحثاً عن "الماس" وهو الاسم المختصر لفريق المغرب الفاسي صاحب الثنائية الأفريقية "الكونفدرالية والسوبر" ويخوض الزمالك تلك المواجهة الصعبة بحارس مرمي واحد. وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ البطولة ! أما الأهلي فيواجه الملعب المالي بينما يلاقي إنبي فريق سيركا باماكو بطل مالي في الكونفدرالية. وكل ما نأمله ألا تدفع الفرق المصرية فاتورة الظروف المعاكسة التي تعيشها الساحة المصرية. لأنه لا أحد سيقبل لأي من الفرق الثلاثة أن يبرر خسارته - لاقدر الله - بالمقولة الشهيرة .. وأنا مالي!

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية يوم الخميس الموافق 26 أبريل/نيسان 2012