EN
  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2012

آلية الانتخابات ما لها وما عليها

رفعت بحيري

رفعت بحيري

الكاتب يتحدث عن الآلية الجديدة لانتخابات الاتحادات الرياضية في الإمارات

  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2012

آلية الانتخابات ما لها وما عليها

(رفعت بحيري) الآلية الجديدة لانتخابات الاتحادات الرياضية، التي أعلنت عنها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة يوم أمس، تمثل مرحلة جديدة في مسيرة الرياضة الإماراتية على الصعيد الإداري، لما يتطلبه ذلك من احتياجات وشروط نتمنى أن تستوعبها الأندية جيداً وتتعامل معها بما يجب، فالهيئة العامة ستتبع نظام انتخاب القائمة في اختيار مجالي إدارات الاتحادات، بما يعني أن القائمة ستشتمل على الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة دفعة واحدة، والانتخاب سيكون بالمفاضلة بين القوائم المرشحة لكل اتحاد والتي حصلت على الإجازة من قبل الهيئة، وبالطبع في حال وجود قائمة واحدة فإن انتخابها سيكون بالتزكية لانعدام المنافسين، وتلك ثغرة تسجل في خانة السلبيات لهذا النظام.

ويمتاز نظام القائمة بأنه يقضي على مشكلة كان يتذرع بها بعض رؤساء الاتحادات في السابق، وهي وجود أشخاص معوقين في المجالس أفرزتهم الانتخابات لكنهم غير قادرين على الانسجام والتفاعل مع باقي الأعضاء، ما انعكس سلبا على الأداء العام، بينما مع القائمة سيقوم كل رئيس باختيار الأشخاص القادرين على معاونته على تطبيق برنامجه وتحقيق التطور المنشود للعبته، وهذا في ظاهره أمر محمود سيقلل من المشكلات الإدارية في الاتحادات ومن المفترض أنه سيسرع من حركة التطور، وحتى لو افترض البعض أن من شأن هذا النظام أن يعطي مجالاً أكبر "للتربيطات" بين الأندية، فهذا لا يقلل من وجاهته، وهذا هو شأن الانتخابات التي تقوم على العلاقات والمصالح المتبادلة، والمهم ألا تكون في غير مصلحة الرياضة.

والسؤال المهم، هل لدينا الكثافة العددية من المؤهلين إدارياً لتشكيل أكثر من قائمة لدخول انتخابات كل اتحاد؟ فهناك اتحادات أعضاء مجالس إداراتها 9 وأخرى وذلك وفقا لعدد الأندية الأعضاء فيها، صحيح أن النظام أعطى الاتحادات لأول مرة فرصة اختيار أعضاء من خارج الأندية ضمن القوائم المرشحة، سواء من رجال الأعمال والهيئات العامة والخاصة والسيدات أو من مراكز التدريب، ما سيزيد دائرة المرشحين اتساعاً، إلا أن الإداري المؤهل صاحب الرؤية والقدرة على خدمة الرياضة لا يزال يمثل عملة نادرة في ساحتنا الرياضية، وتلك هي النقطة التي تمثل جانباً سلبياً في نظام القائمة في الوقت الحالي على الأقل، خاصة وأنه لا يحق لأي نادٍ ترشيح أكثر من رئيس وعضو واحد لكل اتحاد.

وبما أن عدد الأندية الأعضاء في الاتحادات لا يزال قليلاً، فإنه من المفترض أن بعض الاتحادات لن يتوفر لها أكثر من قائمة واحدة في الانتخابات، وبالتبعية فإن بعض الأعضاء المرشحين من أنديتهم لن يجدوا لهم مكاناً في بعض القوائم، وهذا وإن بدا في ظاهره سلبية إلا أنه يفرض على الأندية في جوهره ضرورة اختيار مرشحيها بعناية وتركيز شديدين، حتى تضمن دخولهم مجالس إدارات الاتحادات والعمل على تحقيق مصالحها التي تمثل مصلحة عامة للرياضة في الدولة، نحن أمام مرحلة مهمة في مسيرة الرياضة ولا بد وأن نعبرها بالجودة التي تساهم في تواصل عجلة الرقي.

منقول من البيان الإماراتية