EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2011

آلو.. دكتور راشد!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

يوم أمس الأول لم يكن لي من عمل طوال النهار وحتى السويعات الأولى من الليل إلا الاتصال على الدكتور راشد الحريول -الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية- بغية الفوز بكلمة "آلو" من عنده، لكن كل محاولاتي خابت، حتى رسالتي التي بعثتها له حاملة اسمي وفحوى اتصالي لم تحظ بنصيب من اهتمامات سعادته، إذ خابت هي الأخرى كما خابت أخواتها الاتصالات.

(محمد الشيخ)   يوم أمس الأول لم يكن لي من عمل طوال النهار وحتى السويعات الأولى من الليل إلا الاتصال على الدكتور راشد الحريول -الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية- بغية الفوز بكلمة "آلو" من عنده، لكن كل محاولاتي خابت، حتى رسالتي التي بعثتها له حاملة اسمي وفحوى اتصالي لم تحظ بنصيب من اهتمامات سعادته، إذ خابت هي الأخرى كما خابت أخواتها الاتصالات.

يعلم الدكتور الحريول الذي تعرفت عليه عن قرب في العاصمة الروسية موسكو قبل 13 عاماً حين كان أميناً مساعداً أن اتصالي به لم يكن لحاجة شخصية، إذ ليس بيني وبينه أدنى علاقة في هذا الجانب، وإنما لضرورة تقتضيها المهنية، فكان حرياً به أن يرد؛ لكن هيهات، وقد راهنت نفسي بالخذلان في الرغبة، والفشل في المهمة قبل أن أدير مفاتيح الجوال، وحدث ما توقعته، رغم أن الدكتور الفاضل يعلم أن الخميس الماضي لم يكن كأي يوم آخر بالنسبة للجنة الأولمبية السعودية.

نعم.. لم يكن الخميس الفائت كأي يوم آخر؛ لأن وكالة الأنباء الألمانية في صبيحة ذلك اليوم قد وزعت خبراً عاصفاً كشفت فيه عبر مصادرها أن رئيسة اللجنة النسائية باللجنة الأولمبية الدولية آنيتا ديفرانتز قد "هددت باستبعاد أي دولة لا تشارك معها المرأة بدور فعال، ولن تقبل بالمشاركات الصورية كما كان يحدث سابقامؤكدة بأن السعودية إلى جانب بروناي وقطر قد تسلمت الرسالة، وأن الأخيرتين قد أكدا تلبيتهما للطلب، بينما ما زال وضع السعودية مجهولا.

أليس هكذا خبر وهو الذي تصدر نشرات الأخبار في الإذاعات والقنوات والصحف المحلية منها والدولية جدير بأن يجعل سعادة أمين عام اللجنة الأولمبية السعودية يفرغ نفسه ليتعاطى مع الإعلام، أم أنّ ليس من مهام هذا الأمين التواصل مع الإعلاميين؟! خصوصاً وأننا لم نتشرف بطلته البهية حتى والاتحادات السعودية تعيش أسوأ مراحلها، لعله يبرر أو يفند، وليس يعتذر، لأن من المستحيلات أن يخرج لدينا مسؤول ليعترف بالإخفاق، فضلاً عن أن يعتذر عنه.

قبل أيام قليلة كتبت هنا وعلى خلفية الإخفاق الفاضح للرياضة السعودية في الدورة الخليجية أقول: بأن مبادرة الأمير نواف بن فيصل لتشكيل لجنة لإعداد خطة تستهدف الرفع من كفاءة الاتحادات ومنسوبيها ومعالجة الأخطاء فيها، وإسناد المهمة في ذلك للأمين العام الدكتور راشد الحريول يأتي على طريقة "وداوها بالتي كانت هي الداءليقيني بأن أمانة اللجنة الأولمبية هي عنصر من عناصر المشكلة، فكيف يكون عنصر المشكلة هو عنصر الحل؟!

لا أقسو في حديثي هذا على الدكتور الحريول لأنني أعلم بأن شق الرياضة السعودية أكبر من أي رقعة، وهو حتماً عاجز وسيظل كذلك، ليس لأسباب شخصية، وإن كانت موجودة حتماً ولا تخفى على القريبين من واقع اللجنة الأولمبية، لكنني أراه عاجزاً أكثر لأن كثيراً من الأمور في الرياضة السعودية - للأسف الشديد - تسير في معظم جوانبها باجتهادات وروتين، لا بعلمية وإبداع، لأن كثيرين من مسيري الرياضة السعودية إن في رعاية الشباب، أو اللجنة الأولمبية، ليسوا من المتخصصين والمهنيين، وإنما هم فقط موظفون حكوميون، وطالما رياضتنا تسير هكذا فعليها السلام، وسنبقى في كل قضية نردد: آلو دكتور راشد، ولا نسمع الجواب!

منقول من صحيفة الرياض