EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2015

mbc.net تغوص في عالم المهرجانات: "لاب توب" و100 جنيه وسيجارة و"نلحن أي كلام"

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

من صوت الناي والطبلة والمزمار البلدي و"الصاجاتخرج نوع جديد من الموسيقى الشعبية، وكأنها احتجاج على صخب العالم الذي يصمّ الآذان عن سماع أصوات الفقراء والمهمشين، انطلقت أغاني "المهرجانات" الشعبية كالقنبلة، بدءًا من الأوساط الشعبية حتى أرقى الطبقات في المجتمع، تعبيرًا عن ثقافة جديدة وغريبة.

  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2015

mbc.net تغوص في عالم المهرجانات: "لاب توب" و100 جنيه وسيجارة و"نلحن أي كلام"

من صوت الناي والطبلة والمزمار البلدي و"الصاجاتخرج نوع جديد من الموسيقى الشعبية، وكأنها احتجاج على صخب العالم الذي يصمّ الآذان عن سماع أصوات الفقراء والمهمشين، انطلقت أغاني "المهرجانات" الشعبية كالقنبلة، بدءًا من الأوساط الشعبية حتى أرقى الطبقات في المجتمع، تعبيرًا عن ثقافة جديدة وغريبة.

في أول انتشارها، انطلقت موسيقى المهرجانات كتطور في الأغنية الشعبية، فبعد أجيال من الأغاني الشعبية التي قدمها عمالقة مثل عبد الحليم حافظ ومحمد رشدي، جاءت مواويل "أحمد عدوية" وأغنيته الأشهر "بنت السلطانو"كتاب حياتي يا عين" للمطرب الراحل "حسن الأسمر" و خفة دم "حكيم" في "ولا واحد ولا 100"، أطل علينا شعبان عبد الرحيم بكلمته الموسيقية الشهيرة "إيييييييهثم تلاه سعد الصغير بـ "العنبومن بعده عبد الباسط حمودة "أنا مش عارفنيومحمود الحسيني "شارب سيجارة بنيثم الثلاثي "أوكا، وأورتيجا، وشحتة" بـ "عملنا عقدة لناس، لناس تحت المداس، يا أبو شبشب بصباع، الريحة بتجيبلي صداع". وللصوت النسائي تواجد قوي بداية من فاطمة عيد وصولًا إلى بوسي "آه يا دنياوأمينة "الحنطوروهدى، وغيرهم.

اشتهر هؤلاء كنجوم للموسيقى الشعبية التي اشتهرت في "التوكتوك" الذي يدخل في الشوارع الضيقة التي لا تستطيع السيارات الكبرى دخولها، يخترق الصفوف ويسير عكس الاتجاه، لا يتبع قواعد، وكذلك موسيقاه التي انتشرت بنفس الطريقة، ولكنها لم تعد قاصرة على المناطق الشعبية أو طبقة معينة من المستمعين، فالأغنية الشعبية الحديثة أصبحت عنصر أساسي في أفخم حفلات الزفاف والنوادي الراقية في كل أنحاء مصر، ولم يعد غريبًا أن ترى أحدث موديلات السيارات يقودها صاحبها وهو يستمع إلى "مهرجان".

لون شعبي جديد.. غير قاصر على طبقة معينة

وللأغنية الشعبية المصرية تاريخ طويل، فهي تعبر عن آلام وأفراح قطاع كبير من الناس، وانتشارها السرطاني في كل الأوساط كان لافتًا، لذلك سألنا محمد عبد العظيم الشهير بـ "ميشو" المطرب الشعبي وصانع المهرجانات في حفلات الزفاف في "المعادييسحب نفس طويل من السيجارة ويقول "الأغنية تنتهي في جلسة أو جلستين على الأكثر، كل ما يتطلبه الأمر هو 100 أو150 جنيه وجهاز كمبيوتر وكلمات، صديقي يكتب الكلمات، وأنا أقوم بتلحينها وغنائها في جلسة واحدة، ونجهز مهرجان في خلال 3 أيام على الأكثر".

وعلى الرغم من أن "ميشو" مطرب شعبي يقدم المهرجانات، إلا أنه يقول أنها مجرد "موضة موسيقيةولا يجب مقارنتها أبدًا بالأغاني الشعبية التي تعتبر فن أصيل وبها طرب ومواويل وغناء حقيقي، ويضيف "أنا أؤدي المهرجانات مجاراة فقط للموجة، ولكنني لا أحبها، وأحب أن أغني غناء شعبي مثل عبد الباسط حمودة، أو عدوية، ولكن المهرجانات غير مفهومة وهي مجرد موسيقى صاخبة للرقص فقط".

التقينا كذلك بطفل يغني المهرجانات، وقال "الموضوع سهل وبسيط وأي شخص يمكنه أن يغني مهرجانات، وأي كلام ممكن يتلحن، دي أسهل حاجة إنك تعمل مهرجان بنفسك".    

مزعجة.. ولكن نحبها!

أما محمد أحمد، عامل توصيل طلبات بإحدى الصيدليات الشهيرة، فقال أنه يرفض تمامًا المهرجانات لما تحتويه على ألفاظ غير لائقة وموسيقى صاخبة تزعج الأذن وتفسد الذوق. وأكد رفضه التام لأن يستمع أبناءه إلى هذا النوع من الأغاني، وعليه أن يستمع لفن راقي مثل السيدة أم كلثوم.

التقينا أيضًا بسارة أحمد، طبيبة شابة، والتي قالت لـ mbc.net أنها تحب المهرجانات لأنها ترقص على أنغامها، وترى أن هذه الموسيقى تنشط الذهن والجسد وتدفعه للحركة، ولذلك تستمتع لها مع صديقاتها، وهن يرقصن.

وفي أثناء سيرنا بالشارع في "المعادي" إحدى المناطق الراقية، رأينا أن السيارات الفخمة تتساوى مع الميكروباص والتوكتوك في الضجيج الذي يخرج منها، وربما نوعية الأغاني نفسها. وفي "المهندسين" وهي أيضًا حيّ راق سألنا إسلام جميل الذي كان يجلس أمام مقود إحدى السيارات الفارهة، وقال أنه يستمع للأغاني الشعبية والمهرجانات كنوع من التغيير، فهي منتشرة في كل مكان، ويستمع لها في حفلات الزفاف والمقاهي الفخمة، كما يستمع لها في مسجل سيارته كنوع من التغيير و"الروشنة".

اختار تغيير
683

اختار تغيير "ستايل" ملابسه ليشبه نجوم المهرجانات الذين يحبهم

محاربة الضجيج.. بالمزيد من الضجيج

وسألنا محمد رشاد عامل توصيل آخر لإحدى المطاعم، وقال أنه يستمع للمهرجانات أثناء قيادته لدراجته البخارية "الفيزبا" لكي يشوّش على الضجيج ويحاول أن ينسى الزحام والطرق، ويقول أيضًا أنه يستمع لها في كل مكان، أثناء سيره في الشارع، أو توصيله لطلبات طعام في أماكن مختلفة، ولا علاقة لها بالطبقة الاجتماعية أو الذوق، فالكل يسمع مهرجانات لسبب ما، وفق ما ذكر.

كما قال أحمد جمال، صاحب أحد المقاهي الفخمة في منطقة "الزمالك" بالقاهرة، أنه يشغل مهرجانات أحيانًا لأن بعض رواد المقهى يحبونها، خاصة إذا كان هناك حفلة أو في الليل، ويحاول أن ينوع بينها وبين الأغاني العادية، العربية والأجنبية، لإرضاء كل الأذواق.

وما بين مؤيد ومعارض للمهرجانات، لازال انتشارها يثير تساؤلات في المجتمع المصري، ولا نعرف ما إذا كانت خطوة على طريق جديد في عالم الموسيقى، أم أنها بالفعل تعبر عن الواقع ومشاكل الشباب، أو أصبحت مصدر للبهجة والفرحة والرقص في الأوقات التي يشتاق فيها الناس للفرحة، ويبحثون عنها في أي شيء.