EN
  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2015

هل يتحول فيلم "Interstellar" إلى حقيقة..علماء مصريون يحاولون اكتشاف كون جديد

الفضاء بين الواقع والخيال

الفضاء

نجاح التجربة سيُعيد كتابة الفيزياء، فحال نجاحهم سيتم الكشف عن كون جديد بالكامل

(القاهرة - mbc.net) نشر موقع «سكاى نيوز» تقريرًا جاء فيه محاولة علماء مركز بحوث الفيزياء بالمنظمة الأوربية للأبحاث النووية «سيرن» تشغيل مُصادم الهدرونات الكبير بالطاقة القصوى، وذلك لاكتشاف أو «خلق» ثقوب سوداء مُصغرة.

وقال العلماء إن نجاح التجربة سيُعيد كتابة الفيزياء، فحال نجاحهم سيتم الكشف عن كون جديد بالكامل، وربما تتسرب الجاذبية من كوننا إلى كون مواز.

ويقف خلف المحاولة العالمان المصريان «أحمد فرج» و«محمد خليل»، علاوة على عالم الفيزياء «مير فيصل»، ومن المتوقع أن تثير التجربة عددًا من الانتقادات للمركز البحثي الشهير، فقد حذر كثير من المُنتقدين من أن مصادم الجزيئات ذا الطاقة العالية قد يؤدى إلى «فناء كوننا».

الفريق البحثي يقول إنه يحاول إثبات وجود الأكوان المتوازية في البعد الثالث، مشيرين إلى توقعهم باحتمالية تسرب الجاذبية لأبعاد إضافية «وإذا حدث ذلك فإنه يُمكننا أن نخلق ثقوبًا سوداء مصغرة داخل مركز الأبحاث» على حد قول العالم «مير فيصل» الذي يؤكد سعيهم إلى الكشف عن أكوان حقيقية في أبعاد إضافية.

ونشرت صفحة «الباحثون المصريون» على «فيس بوك»، الورقة البحثية التي وردت في «B Physics Letters»، حيث قام فريق من الباحثون يضم الدكتور أحمد فرج على (مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، مصر) والبروفيسور مير فايزال (جامعة ميرلو، كندا) والدكتور محمد خليل (جامعة الإسكندرية، مصر) بتوضيح أن المفتاح لوجود أكوان موازية قد يأتي من رصد ثقوب سوداء صغيرة أو ميكروسكوبية «Mini Black Holes» في مستويات طاقة محددة.

وأوضحت أن رصد تلك الثقوب السوداء الصغيرة سيثبت وجود أبعاد إضافية، والتي ستدعم «نظرية الأوتار- String Theory» والنماذج المتعلقة بها والتي تتنبأ بوجود أكوان موازية بالإضافة إلى تلك الأبعاد.

ويقول فايزال: «بشكل طبيعي عندما يفكر الناس عن «الأكوان المتعددة-Multiuniverses» فهم يفكرون في تفسير العوالم العديدة في «ميكانيكا الكم- many-worlds interpretation».

وفي تفسير العوالم العديدة عندما تقوم بالتجربة وتلاحظ النتيجة فإن ملاحظتك للتجربة تتسبب في نشوء أكوان متعددة في كل كون نتيجة مختلفة لتلك التجربة في العالم الكمي.

لكن هذا لا يمكن إختباره، وهذه فلسفة وليست علم، هذا ليس ما نعنيه «بالأكوان الموازية- parallel universes» ما نعنيه هي أكوان حقيقة في تلك الأبعاد الإضافية، حيث أن الجاذبية يمكنها التدفق من كوننا إلى تلك الأبعاد الإضافية، ونموذج كهذا يمكننا اختباره عن تحديد تلك الثقوب السوداء الميكروسكوبية في مصادم الهادرونات الكبير. لقد حسبنا مستوي الطاقة والتي نتوقع إمكانية رصد تلك الثقوب السوداء في «قوس قزح الجاذبية-Gravity rainbow» (نظرية جديدة).

إذا استطعنا رصد الثقوب السوداء الميكروسكوبية في مستويات الطاقة تلك فسنعلم حينها أن قوس قزح الجاذبية والأبعاد الإضافية صحيحان معًا» وفقا للمصري اليوم.

من ناحية أخرى، فالفكرة ليست جديدة نوعًا ما، حيث أن مصادم الهادرونات الكبير قد حاول البحث عن ثقوب سوداء ميكروسكوبية لكن أنتهى الأمر به فارغ اليدين.

هذا هو المتوقع لو أن هناك أربعة أبعاد فقط، حيث أن الطاقة المطلوبة لإنتاج تلك الثقوب السوداء هي أكبر من الطاقة الحالية بـ (10) مرفوعة للقوة (19GeV ) بينما القوة الحالية للمصادم فهى تساوي (14 TeV).

على أية حال، لو أن الأبعاد الإضافية موجودة فإن هذا سيقلل مستوى الطاقة المطلوب لإنشاء تلك الثقوب السوداء إلى المستوى الذي يمكن للمصادم تحقيقه.

كما يوضح فايزال فإن هذا بسبب تدفق الجاذبية بطريقة ما من كوننا إلى الأبعاد الإضافية.

لكن حتى الآن، لم يكشف المصادم عن أية ثقوب سوداء ميكروسكوبية، على الأقل في مستويات الطاقة الحالية وهذا لا يدعم نظرية الأوتار أو الأكوان الموازية وتلك الأبعاد الإضافية.

واقترح الباحثون في هذه الورقة الجديدة تفسيرًا جديدًا لتوضيح لماذا لم يتم الكشف عن تلك الثقوب السوداء، حيث أقترحوا أن النموذج الحالي للجاذبية ولذي تم استخدامه في حساب مستوى الطاقة اللازم لإنتاج تلك الثقوب السوداء ليس دقيقًا تمامًا حيث أنه لا يأخذ تأثيرات ميكانيكا الكم في الحسبان، فابحسب النظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين فإن الجاذبية يمكن وصفها بأنها إنحناء في الزمان والمكان.

على أية حال، فإن العلماء يشيرون إلى أن هندسة الزمان والمكان المنحنيين تتشوه عندما تصل إلى مقياسٍ صغير جدًا يعرف باسم «مقياس بلانك- Planck scale».

لقد استخدموا النظرية الجديدة الخاصة بـ«قوس قزح الجاذبية» في حساب التعديلات على هندسة الزمان والمكان بالقرب من مقياس بلانك، حيث نتوقع وجود الثقوب السوداء الميكروسكوبية.

وباستخدام قوس قزح الجاذبية، وجد العلماء أن مستويات الطاقة المطلوبة أعلى قليلًا مم أعتقدنا سابقًا، فمنذ فترة طويلة بحث المصادم عن ثقوب سوداء تحت مستويات طاقة أقل من 5.3) (TeV, ووفقًا لنموذج قوس قزح الجاذبية فإن هذا المستوى للطاقة يعد قليلًا جدًا, حيث يتوقع النموذج أنه من الممكن أن تكون الثقوب السوداء في مستوى طاقة على الأقل (9.5 TeV) في ستة أبعاد و(11.9 TeV) في عشرة أبعاد، لذا تم تصميم المصادم ليصل إلى «14 TeV» في المستقبل, وهو ما يوافق مستويات الطاقة اللازمة لإنتاج الثقوب السوداء.

لذا فإذا تم الكشف عن تلك الثقوب السوداء الميكروسكوبية فإن هذا سيدعم عدة أفكار: الأكوان الموازية والأبعاد الإضافية ونظرية الأوتار وقوس قزح الجاذبية -وهاتان الفكرتان الأخيرتان تحملان تفسيرًا لنظرية الجاذبية الكمية- بالإضافة إلى أن هذا يدعم وجود الثقوب السوداء الميكروسكوبية نفسها.

يقول البروفسور على: «إذا تم الكشف عن الثقوب السوداء الميكروسكوبية في مستويات الطاقة المتوقعة فإن هذا لن يثبت وجود الأكوان الموازية أو الأبعاد الإضافية فقط، ولكن أيضًا قد يقدم حلًا لمعضلة «خسارة المعلومات داخل الثقب الأسود» الشهيرة».

حيث أنه في نموذج قوس قزح الجاذبية تمتلك الثقوب السوداء الميكروسكوبية نصف قطر لا يمكنها التقلص تحته.

لكن إذا لم يتم رصد تلك الثقوب السوداء فإن العلماء بحاجة إلى إعادة التفكير في فهمهم لتلك الأفكار.

يقول البروفسور خليل: «إذا لم يتم رصد تلك الثقوب السوداء في مستويات الطاقة المتوقعة فإن هذا يعني احتمال من ثلاثة: الأول أنه لا وجود للأبعاد الإضافية، الثاني أنها موجودة لكن أصغر مما نظن, الثالث أننا بحاجة إلى تعديل فهمنا حول قوس قزح».

يقول أستاذ الفيزياء في الجامعة الملكية بلندن جواو ماجيجو:«في عالم الفيزياء النظرية لا يوجد أبدًا تفسير واحد، ولكن هذا البحث عمل مثير للاهتمام، ولكن كباقى تطبيقات نظرية قوس قزح الجاذبية، فإنه يتم الاعتماد بشكل كامل على الدوال الحرة المستخدمة، وحتى الآن أعتقد أن هذا العمل سيمكنه المساهمة بشكل كبير في تقييد تلك الدوال الحرة».