EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2015

صور.. "أجمل من أوروبا".. أم الدنيا كما لم تراها بعدسة عبقري مصري

لقطة من آثار شارع المعز لدين الله الفاطمي.. عدسة حسام المناديلي
كوبري استانلي الشهير بالإسكندرية كما رآه حسام المناديلي
قلعة محمد علي تصوير المناديلي
شاطئ بعدسة المناديلي
شاطئ بعدسة المناديلي
خيل على الشاطئ.. عدسة المناديلي
بحر الإسكندرية.. بعدسة حسام المناديلي
القلعة.. تصوير المناديلي
النوبة بعين حسام المناديلي
من شارع المعز لدين الله الفاطمي.. تصوير المناديلي

في الوقت الذي تنتشر فيه أحداث صعبة ودموية ولحظات عصيبة تمر على الوطن، لازال هناك من يرى بارقة أمل في أي شيء. فالمصور حسام المناديلي الذي أغرق صفحات "فيسبوك" بلقطاته الرائعة، يضرب نموذج حيّ على العين التي تبحث عن الجمال في أي شيء.

في الوقت الذي تنتشر فيه أحداث صعبة ودموية ولحظات عصيبة تمر على الوطن، لازال هناك من يرى بارقة أمل في أي شيء. فالمصور حسام المناديلي الذي أغرق صفحات "فيسبوك" بلقطاته الرائعة، يضرب نموذج حيّ على العين التي تبحث عن الجمال في أي شيء.

المناديلي هو مصور شاب احترف التصوير منذ 3 سنوات، علّم نفسه التصوير عبر الإنترنت وحضور بعض الدورات، وانطلق ليلتقط أجمل صور لمصر الحديثة في مناطق مختلفة بجميع أنحاء البلاد.

في مقابلته مع  mbc.net، قال المصور الشاب أنه يعمل على مشاريع في التصوير منذ بداية عمله في هذا المجال. عمل المناديلي لفترة على مشروع "شجع صناعة بلدك" والذي اهتم فيه بتصوير الحرف والمهن اليدوية، ثم مشروع للتصوير من أعلى أماكن في مصر، مثل "برج القاهرة، الفنادق المرتفعة، مآذن المساجد التاريخيةلالتقاط صور تظهر جمال مصر الحديثة والقديمة من أعلى نقاط فيها.

وحديثًا المشروع الذي حقق انتشار واسع عبر موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي بمشاهدات للصور تخطت مليون مشاهدة لإحدى صوره، نشر المناديلي مجموعة لقطات ضمن مشروع "القاهرة التاريخيةوهي صور تظهر مناطق القاهرة بجمال أخاذ، ربما لا تلحظه أو تعتاد عليه العين العادية، ولكن العين الخبيرة والعاشقة للمكان تلحظه وتوثقه بصور لتلفت نظر العالم إلى الجمال المخفي، وتنسخ صورة جميلة في الأذهان.

الإسكندرية.. بعين حسام المناديلي
683

الإسكندرية.. بعين حسام المناديلي

عصفورين بحجر واحد.. اكتشاف الجمال وتصويره

يعمل حسام المناديلي كمصور حر، ويقوم بتنظيم وتعليم الشباب في دورات تدريبية لتعليم التصوير الفوتوغرافي في مجموعة على فيسبوك تحت اسم "فوتون". وينظم رحلات في يوم السبت من كل أسبوع لمناطق مختلفة في أنحاء الجمهورية، داخل القاهرة وخارجها، لأماكن تاريخية وأثرية. يصطحب فيها مجموعة شباب من المصورين أو عشاق زيارة الأماكن الأثرية واكتشاف أماكن جديدة في بلادهم، ليضرب بذلك "عصفورين بحجر واحدفيشجع الشباب على تصوير بلادهم، وكذلك ينشط السياحة الداخلية، ويعرف الناس بآثار مهجورة ومنسية.

يقول المناديلي "مصر بلد جميلة، وأنا لديّ قناعة أن الإنسان هو الذي يضفي الجمال أو القبح على المكان الذي يجلس فيه، وعندما ألتقط صور للقاهرة وشوارعها في الفجر تكون ساحرة، أنا أراها فعلًا جميلة وأحاول إظهار الجمال الذي أراه في كل شيء".

يختار المصور الشاب أوقاتًا معينة للعمل، قد تكون مرهقة بالنسبة له لكن لها نتائج رائعة على الصور، فهو يفضل التصوير وقت شروق الشمس، ووقت الغروب، وأوقات المطر، والسماء المليئة بالسحاب، ويعتقد أن هذه الأوقات تضفي جمالًا على الصور والأماكن.

شارع المعز لدين الله الفاطمي
1407

شارع المعز لدين الله الفاطمي

بدون خدع.. الجمال تراه العين

وعن أحدث مشروعاته، يخبرنا المناديلي انه انتهى من تصوير النوبة بشكل مبتكر، يمتزج فيه الفن مع الآثار الفرعونية العريقة، حيث التقط صور لشاب يعزف على الجيتار إلى جوار المعابد الأثرية، ويتوقع طرح المشروع قريبًا بعد الانتهاء من مشروعه الحالي "القاهرة التاريخية".

أما عن سؤال البعض عن استخدام المصور لخدع في التصوير ببرامج تحرير الصور، لإضفاء الجمال عليها. فيؤكد المناديلي أن السبب الرئيسي في جمال الصورة هو اختيار وقت التصوير والإضاءة المناسبة، وقد يستخدم هذه البرامج فقط في تعديل ألوان الصورة لأن الكاميرا تظهر اللون باهت، كما يعتمد على تقنية "التصوير الليلي" لالتقاط أضواء السيارات فقط بدون ملامحها، فتبدو كأنها خطوط لونية عند تصويرها من أعلى.

وسط البلد
1282

وسط البلد

الصورة.. بدلًا من ألف كلمة لجذب السياح

شارك المناديلي بعدد من المسابقات المحلية والدولية، وحصل على المركز الأول في مسابقتيّ "قصور الثقافة في أسوان، ومقهى الحرافيش الثقافيكما شارك في مسابقة "ناشيونال جيوجرافيك" عن تصوير الحياة البرية في مصر، وكذلك عدد من المسابقات الكبرى مثل مسابقة "كانون" العالمية.

ويعبر عن سعادته بردود أفعال الجمهور على الصور، ويقول "هناك بعض التعليقات السلبية على الصور التي تقول أني أغيّر الواقع، لكن الأغلبية كانت معجبة جدًا بالصور. هناك أناس أحبوا زيارة الأماكن التي قمت بتصويرها ورؤيتها بأعينهم، وهناك مصورين مصريين وأجانب أرادوا التقاط صور لهذه الأماكن بأنفسهم، وهناك بالفعل مصورين من الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، والإكوادور زاروا مصر لتصوير هذه الأماكن، بعد مشاهدتهم للصور التي التقطتها".

ويرفض المناديلي فكرة "معرض الصور" لأن ثقافتها غير منتشرة في مصر، ويستبدلها بمعرض صور عبر صفحته على "فيسبوكوالتي يتابعها جمهور من أنحاء مختلفة في مصر والعالم. ويعتبرها بمثابة "معرض مفتوح" لكل الناس وفي كل الأوقات.

يسعى المصور الشاب لالتقاط المزيد من الصور، وزيارة المزيد من الأماكن في مصر، وخاصة محمية جبل علبة في حلايب وشلاتين، ويأمل أن تخدم صوره السياحة المصرية وتساهم في ترويجها وجذب المزيد من السياح لرؤية الجمال الحقيقي الذي تتمتع به مصر.

كمانجا في شارع المعز
1323

كمانجا في شارع المعز