EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2009

زوجات جزائريات يطلبن رومانسية أسمر

أصبحت الزوجات الجزائريات يطلبن من أزواجهن معاملة رومانسية مماثلة لما يحدث في المسلسلات التركية.

أصبحت الزوجات الجزائريات يطلبن من أزواجهن معاملة رومانسية مماثلة لما يحدث في المسلسلات التركية.

وفي هذا الإطار، يقول فتحي -40 عامًا، وهو متزوج وأب لطفلين- أن زوجته تطالبه في أغلب الأحيان بأن تحظى بمعاملة منه مثل بطلات المسلسل.

فقد تحول أسمر بطل مسلسل "وتمضي الأيام لجزء من الحوارات اليومية للشباب بل وحتى تلاميذ المدارس.

الطفلة "رانيا" رغم صغر سنها إلا أنها تحرص على عدم تفويت أية حلقة من مسلسل "وتمضي الأيامحتى إنها جمعت زميلاتها في التعليم الابتدائي في اليومين الماضيين كي تحكي لهن تفاصيل ما فاتهن بسبب انقطاع الكهرباء وقت عرض المسلسل في بعض أحياء العاصمة الجزائر.

وكما تقول -صحيفة الخبر الجزائرية- فإن رانيا كانت محظوظة؛ لأن والدتها أيقظتها عند الواحدة صباحًا لإعادة مشاهدة الحلقتين بعد أن عاد التيار الكهربائي واستمرت إلى الساعة الخامسة صباحًا.

ويبدو أن إحدى معلمات رانيا كانت خائفة على مستقبل التلاميذ بسبب الهوس بالمسلسلات التركية؛ حيث إنها -كما تقول- عندما تطلب من التلاميذ خلال الدرس مثالاً في اللغة يقومون بإقحام أسماء الأبطال في الجملة؛ مثل "ذهب أسمر إلى العمل" وهو بطل مسلسل "وتمضي الأيام".

ولأن تأثير الدراما التركية بات مجتمعيًّا، لذا تقول الخبيرة النفسية (ن.هدى) حول الظاهرة وانعكاساتها على الأطفال والشباب: إن المسلسلات الأجنبية المترجمة كانت بداية ظهورها منذ زمنٍ كالمسلسلات المكسيكية التي لقيت أيضا رواجًا كبيرًا في ذلك الوقت، لكن ليس بقدر ما لقيته المسلسلات التركية اليوم؛ إذ استولت على نسبة كبيرة من المشاهدين وأغلبهم من فئة الأطفال والشباب.

وترجع الخبيرة هذا الارتباط بالمسلسلات التركية إلى الطابع الاجتماعي التركي القريب من البيئة المحلية، وكذلك عامل الإسلام، لكنها بالمقابل تعتبر أن هنالك تأثيرات سلبية على الأطفال خاصةً أنهم يقلدون أبطالها، فتنطبع بعض المشاهد اللاأخلاقية في أذهانهم.

وأضافت أن لجوء الشباب للدراما التركية هربًا من مشاكلهم اليومية، خاصةً البطالة والفراغ العاطفي؛ إذ يجدون في تلك المسلسلات متنفسًا للكبت، وتدفعهم المشاهدة المستمرة لهذه المسلسلات -التي تصور في مجملها حياة البذخ والترف- إلى البحث عن وسائل للغنى.

وتدور أحداث المسلسل التركي "وتمضي الأيام" حول أسمر وعلي، الطفلين اللذين تربيا في ملجأ للأيتام ويجهلان ماضيهما، حتى يفاجآ -وهما في سن السادسة- بطفلة صغيرة "غزل" على باب الملجأ، فيقرران الاعتناء بها ورعايتها، غير أن القدر يتدخل في مصير الثلاثة، فيذهب كل منهم في اتجاه مختلف؛ حيث تصبح الفتاة طبيبة جراحة، بينما يعمل "علي" رجلَ شرطة، وتكون المفارقة الأكبر في أن ينضم الطفل الثالث إلى عصابة المافيا.