EN
  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2009

تحليل سيكولوجيا المسلسل التركي الدراما التركية كشفت أشياء مفقودة في العائلة العربية

أصبح موعد عرض المسلسلات التركية يشبه موعد أذان المغرب والإفطار في شهر رمضان؛ حيث تجتمع العائلة مساء كل يوم أمام شاشة mbc، لمشاهدة المسلسل التركي المدبلج باللهجة السورية، والذي سوقت تركيا من خلاله كثيرا من الأشياء المفقودة لدى العائلة العربية، حتى إنها تسببت عن غير قصد في بعض المشاكل بين الأزواج.

أصبح موعد عرض المسلسلات التركية يشبه موعد أذان المغرب والإفطار في شهر رمضان؛ حيث تجتمع العائلة مساء كل يوم أمام شاشة mbc، لمشاهدة المسلسل التركي المدبلج باللهجة السورية، والذي سوقت تركيا من خلاله كثيرا من الأشياء المفقودة لدى العائلة العربية، حتى إنها تسببت عن غير قصد في بعض المشاكل بين الأزواج.

ويقول الكاتب "جواد البشيتي" في مقاله بموقع "ميدل أيست أونلاين" بعنوان "نور.. صورتنا!" "إن الدراما التركية أظهرت أنَّنا في أزمة ثقافة وقِيَم، وأن موقف المثقفين العرب الذين بينهم وبين المسلسل التركي "نور" جدار من الاغتراب الثقافي ذكَّرني بموقف جمهور واسع من المثقَّفين من شِعْر نزار قباني في المرأة، فهم كانوا يلعنونه نهارًا وعلانيةً، ويقرؤونه ليلًا وسِرًّا".

وأشار "البشيتي" إلى أن أثر الدراما التركية يرتبط بالمناخ السيكولوجي في المقام الأول، معتبرا أن المسلسلات التركية تنقل الأشياء التي يفتقر إليها الشخص، ويرغب في امتلاكها والحصول عليه، فالشخص الذي يعاني في علاقته بـ"نصفه الآخر" تصحُّرًا عاطفيًّا، يرى الخصب والرغد في العيش العاطفي لدى مَنْ ينعمون به، و"سلطان العائلةكالأب أو الجد، الذي أصبح في عائلته كملكة بريطانيا، والذي يحنُّ إلى ما أصبح أثرًا بعد عين من سلطانه ونفوذه، لا بدَّ له من أن يُعْجَب ويتأثَّر كثيرًا بشخصية ومكانة الجد "فكري" في مسلسل "نور".

وشبه "البشيتي" مسلسل "نور" الذي عرض على شاشة mbc4 ، بأنه "المرآة" التي نرى فيها ما نرغب في استعادته، أو امتلاكه، من أشياء فقدناها أو نفتقر إليها، وكأنَّ "الصورة" التي نُحِبُّ أن نظهر أو نكون فيها، لا "الصورة" الحقيقية والواقعية لنا، هي ما يشدنا إلى هذا "المسلسل - المرآة".

وطالب "البشيتي" الرجال بضرورة الاعتراف بالقصور العاطفي والرومانسي قائلا "تجارب الرجال أكَّدت أنهم فاشلون في الحُبِّ والزواج، ناجحون فحسب في التناسل والتكاثر، وفي بذر بذور الطلاق، وفي الحصول على مزيدٍ من الزوجات، الأمر الذي أصابنا بـ "البطالة العاطفية" في علاقتنا بـ(النصف الآخر)".

وأضاف العائلة عندنا ما عادت بالإمارة التي "تَنْعُم" بسلطان "المستبد العادلالذي هو الأب أو الجد الذي يخضع الأبناء والأحفاد لمشيئته، ويظلُّون طَوْع أمره، والذي يَعْلَم كل صغيرة وكبيرة، وتعود إليه وحده سلطة بت وحسم كل الأمور، فهذا السلطان أصبح أثرًا بعد عين، وكظِلٍّ فَقَدَ جسمه، فاشتد إليه الشوق والحنين في نفوس الآباء والأجداد الذين يتمنون أن يملكوا من الأسباب ما يجعلهم في منزله ومكانة "الجد فكري".