EN
  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2010

تقنية جديدة تكشف أسرار أخطر مصاص دماء في تاريخ أمريكا

في عام 1985 ارتكب شخص يدعى "جون. ب. كروتشلي" جريمة هزت الولايات المتحدة برمتها؛ حيث هاجم إحدى الفتيات على إحدى الطرق السريعة، ثم قام بتكبيلها، ووضع إبرة حقن في أحد ذراعيها،

  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2010

تقنية جديدة تكشف أسرار أخطر مصاص دماء في تاريخ أمريكا

في عام 1985 ارتكب شخص يدعى "جون. ب. كروتشلي" جريمة هزت الولايات المتحدة برمتها؛ حيث هاجم إحدى الفتيات على إحدى الطرق السريعة، ثم قام بتكبيلها، ووضع إبرة حقن في أحد ذراعيها، وأوصلها بخرطوم ومنه إلى زجاجة، وبعد أن امتلأت الزجاجة بالدماء قام بشربه إلى آخر قطرة، وفي أثناء نشوته، تمكنت تلك الفتاة من الهرب، وساعدها أحد الأشخاص المسافرين؛ حيث أقلها معه في السيارة.

وعلى الفور قامت تلك الفتاة آنذاك بإبلاغ الشرطة، وقصت لهم ما حدث لها، وأعطتهم مواصفات ذلك الرجل الغريب الذي هاجمها على حين غفلة؛ فتتتبع الشرطة أثره، وتتمكن من القبض عليه أخيرا، غير أنه قام بجريمة أخرى مماثلة قبل أن يتم اعتقاله. حسبما ذكر موقع "فلوريدا توداي".

وكانت الجريمة التي ارتكبها "جون" في حق تلك الفتاة واحدة من ضمن 30 جريمة أخرى ارتكبها، شملت قتل نساء وأطفال حسبتهم الشرطة جميعا في عداد المفقودين.

وعلى الرغم من أن المباحث الفيدرالية عثرت على جماجم وعظام في أماكن مختلفة؛ إلا أنها لم تستطع أن تحدد هوية أصحابها، ولكن الأهالي أطلقوا على "جون" اسم "مصاص الدماء المغتصب" و"أخطر مصاص دماء في تاريخ الولايات المتحدةلأنه كان يغتصب ضحاياه مرارا قبل أن يصفي دماءهم إلى درجة الموت.

الغريب في الأمر أن "جون" الذي ولد أول أكتوبر/تشرين الأول عام 1946 لم تتم محاكمته على تلك الجرائم، وانتحر في سجنه مستخدما كيسا بلاستيكيا في 30 مارس/آذار 2002.

وأصبحت حالة "جون" مثار اهتمام بالغ من قبل علماء النفس والاجتماع والأطباء، حتى إنه لقي اهتماما بالغا من المهتمين بما وراء الطبيعة، وحاول هؤلاء أن يعرفوا كل ما أحاط بحياته، سواء اهتماماته أو أصحابه وأسرته، وكل من يمت له بصلة.

ولأن تصرفات "جون" وميوله الإجرامية غريبة؛ كانت حياته غريبة كذلك، حيث ولد في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا، ولم يكن له أصدقاء، وكان يقضي معظم وقته وحيدا، وكان يميل إلى استخدام أحدث الأجهزة الإلكترونية في وقته؛ حيث خصص غرفة في الطابق السفلي من منزله لأجهزة الراديو والاستريو، حتى إنه كان ينفق كل ماله تقريبا على تلك الأجهزة حتى وإن لم يستخدمها، ولم يعرف المقربون منه سبب ذلك.

حصل "جون" على درجة البكالوريوس في الفيزياء من كلية Defiance في أوهايو عام 1970، ثم حصل على الماجستير في الهندسة من جامعة جورج واشنطن، وتزوج في عام 1969م. وعمل مهندس أنظمة كهربائية في شركة جنرال موتورز، بعد أن عمل خبير إلكترونيات في شركة Delco بولاية إنديانا.

عام 1977 وُضع "جون" تحت المراقبة لاختفاء "ديبورا جون" (25) لأنها كانت وثيقة الصلة به، وشوهد معها في آخر مرة قبل اختفائها، لذلك استجوب عدة مرات لتورطه المحتمل في الاختفاء، ولكن تركته الشرطة لعدم وجود أي دليل ملموس على تورطه، وذلك رغم وجود بقايا هياكل عظمية بالقرب من منزله.

وتوالت حالات الاختفاء الغريبة في كل من فلوريدا، وفرجينيا، وإنديانا، ولم تجد الشرطة أي مبرر أو سبب، ولكنها كانت دائما تعثر على عظام وجماجم دون تحديد هويتها؛ إلا أنها استطاعت أخيرا تفسير تلك الحوادث الغريبة بعد اعتقال "جون" بعد اعتدائه على إحدى الفتيات جنسيا، ثم شرب حوالي 40-45% من دمائها، وقامت الفتاة بوصف القاتل ليتم القبض عليه، ويقر بما ارتكب من جرائم.

لكن الشرطة لم تتمكن من تحديد هوية ضحايا جون كروتشلي إلا عندما نجحت في استخدام تقنية جديدة يمكنها رسم الوجه، بعد أن يتم ترميم الجمجمة.

وجرى ذلك من خلال جريمة قتل ضحيتها يدعى "جون جافنكان في عداد المفقودين منذ عام 2005، حسبما أشار كارلوس ريس أحد المسؤولين في مكتب الشريف بمقاطعة بروارد، مشيرا إلى أنه من خلال هذه التقنية تم التعرف على شخصية الضحية والقبض على قاتله "ديفيد واين" الذي تم اتهامه بالقتل من الدرجة الأولى.

ويلفت ريس الانتباه إلى أنه يمكن استخدام هذه التقنية الآن لتحديد هوية الكثير من الأشخاص الذين تم العثور على جماجمهم، موضحا: "لدينا الآن عدد كبير من الجماجم وبقايا هياكل عظمية، ونجري عليها بعض الترميمات لمعرفة هوية أصحابها، ونشك بنسبة 90% في أنها تخص ضحايا جون كروتشلي".

وتم العثور على عظام خاصة بسيدات في ولاية أنديانا، ومناطق أخرى عاش فيها كروتشلي، وحدد الطب الشرعي إصابة أغلبهن في مناطق مختلفة، الأمر الذي يؤكد تعذيبهن قبل القتل، وعثرت الشرطة كذلك على عدد كبير من الأدلة التي تُدين كروتشلي، ولكن السؤال الذي طرحه الصحفيون بالولايات المتحدة هو، ماذا ستفعل الشرطة، خاصة وأن كروتشلي مات منتحرا بسجنه قبل أكثر من ثماني سنوات؟.