EN
  • تاريخ النشر: 27 سبتمبر, 2009

آباء يبررون تسلط "عقاب" بمواجهة الانحلال كويتيات يستعن بـ"أم البنات" لتحذير أزواجهن من القسوة

"أم البنات" أطلق جدلا في الكويت حول قسوة الآباء

"أم البنات" أطلق جدلا في الكويت حول قسوة الآباء

أثارت الحلقة الأولى من المسلسل الخليجي "أم البنات"؛ الذي يعرض على شاشة MBC1، ردود فعل إيجابية عديدة بين الكويتيات، لا سيما مواجهة "شريفة" وبناتها الست لظلم زوجها، وقهرها للظروف الحياتية الصعبة، حتى أن بعضهن دعون الرجال العرب لمتابعة أحداث العمل؛ ليتراجعوا عن المعاملة السيئة لزوجاتهم وبناتهم.

أثارت الحلقة الأولى من المسلسل الخليجي "أم البنات"؛ الذي يعرض على شاشة MBC1، ردود فعل إيجابية عديدة بين الكويتيات، لا سيما مواجهة "شريفة" وبناتها الست لظلم زوجها، وقهرها للظروف الحياتية الصعبة، حتى أن بعضهن دعون الرجال العرب لمتابعة أحداث العمل؛ ليتراجعوا عن المعاملة السيئة لزوجاتهم وبناتهم.

مراسل موقع mbc.net في الكويت رصد ردود الفعل على أحداث "أم البناتوتوقعات الجمهور لأحداثه المقبلة، وقدرته على تغيير الأوضاع في المجتمعات.

وفي هذا الصدد، قالت عنود المطيري إن المسلسل قريب من كل أسرة خليجية، لأنه فضح ما نعانيه من اضطهاد الرجل في مجتمعاتنا الخليجية، فهناك كثير من الرجال يسيئون فهم القوامة التي منحهم إياها الشرع.

وأضافت أن "ما قدمته "شريفة" من تضحيات قوبلت بالجحود والنكران؛ لذا أدعو كل رجال العرب أن يتابعوا المسلسل حتى يدركوا أن الله يمهل ولا يهمل".

من جانبها، كشفت "أم منصور" عن أنها زوجة لرجل لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلا، فهو يتعامل مع أبنائه، خاصة البنات، بطريقة وحشية ويمتهن إنسانيتهن، مضيفة أن المسلسل لفت الانتباه إلى الواقع الذي يعيشه عديد من النساء، لكن لم يسبق أن تناولته الدراما الخليجية بهذا الشكل المباشر.

بدورها، رأت "سارة المحميد" أن "بنات شريفة" في المسلسل هن في الحقيقة بنات كل امرأة عربية، وأن العمل رسالة موجهة ودعوة لكل أم بأن تعمل من أجل المستقبل؛ لأن الرجل الشرقي غير مأمون العواقب.

وأقرت "بدرية الرويعي" بأن ما يشاهده الجمهور في "أم البنات" هو نفس ما يحدث معها في الحقيقة، قائلة "أشهد الله أن هذا المسلسل يحاكي قصتي على أرض الواقع، مع اختلاف أن بناتي مازلن صغارا ولا نستطيع أن نعمل من أجل الحصول على قوتنا".

من جانبها، أوضحت "رباب الرندي" أنها تعاطفت -في أحداث المسلسل- مع شخصية "سعاد" المطلقة؛ لأنها تعاني مثلها من نظرة المجتمع للمرأة المطلقة. وقالت "أنا امرأة مطلقة، وأدرك تماما كيف ينظر لي مجتمعي الخليجي دون التفكير في كإنسانة لها مشاعر واحتياجات غريزية تصدها بكل قوة حفاظا على نفسها".

بدورها، حكت الممثلة الشابة "يلدا" عن تجربتها باعتبارها أنثى مع أشقائها الكبار، قائلة "حرموني من الارتباط بمن أحببته ثم ضيقوا الخناق علي، ورفضوا عملي في الفن، وأخيرا قاموا باضطهاد جماعي لي ووالدتي وشقيقاتي الصغار؛ مثلما شاهدنا في المسلسل، إن المسلسل يقدمني وأسرتي بصورة واضحة. وهذه حقيقة لابد أن ترى النور حتى يعرف الظالمون ماذا تعني قوامة الرجل على المرأة".

في المقابل، دافع بدر الناصر عن الصورة الصارمة التي ظهر عليها "عقاب" في بداية المسلسل، معتبرا أن الأب أصبح الآن مطالب بالحفاظ والتمسك بعادات وتقاليد مجتمعه في زمن الانحلال الأخلاقي، حتى نستطيع أن نبعد أبناءنا وبناتنا عن مخالطة رفاق السوء، مقرا بأنه يعتزم معاملة بناته إذا أكرمه الله بذرية أن يتبع أسلوب "عقاب" في التربية حفاظا عليهن.

ودافع فواز العدواني عن الرجل بقوله "ليس كل الرجال "عقابوليست كل النساء شريفة، وشخصيا أنا أب لثماني بنات وولد، وأعترف بأنني أعامل الابن بصورة مختلفة ليس تفريقا بينهم، إنما كونه الوحيد، لكن في المقابل منحت البنات حريتهن في تصريف حياتهن بالشكل الذي ترغب كل واحدة منهن، مع ممارستي لدوري كأب في التربية".

أما فيصل عيد فاعترض على الصورة التي ظهر عليها الرجل في المسلسل، قائلا "لا يوجد في عصرنا الحالي من يقوم بامتهان زوجته، بل نحن الرجال مغلوبون على أمرنا. وليتنا نعود إلى زمن سي السيد".

على طريقة أمينة وسي السيد في ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة "بين القصرين، وقصر الشوق، والسكريةبدأ المسلسل "أم البنات" أولى حلقاته السبت 26 سبتمبر/أيلول على شاشة MBC1.

فشريفة (النجمة سعاد عبد الله) استيقظت من نومها مسرعة، وكأن الطير فوق رأسها لإعداد قوارير الماء حتى يقوم زوجها أبو صقر بغسل وجهه وقدميه، فور نزوله من سريره، وفي مقابل الدعوات بالصحة والعافية التي تغمر بها شريفة زوجها، يقابل أبو صقر زوجته بوجه عبوس، ويتمتم بالكلام من قبيل أن "النساء حطب جهنم".

وبينما تطلب منه أن تزور أخواتها الذين لم ترهم منذ شهر، ينقلب وجهه ويقول لها إن دار المرأة خير لها من الخروج، وهنا تقوم شريفة بتطييب خاطر زوجها، بعد أن استشعرت في حديثه الغضب من طلبها، مؤكدة أنها لا يعنيها سوى ألا يكون غاضبا منها فيتمنع في الإجابة، فتعرف أنه غاضب منها فتحايله وتراضيه، وتبدي ندمها مرات على طلبها حتى يرضى عنها.

وما إن تقدم بناته الست فروض الولاء للأب والخوف يملأ أعينهن، حتى يسأل الأب عن صقر؛ فتقول أمه إنه نائم، فيطلب إيقاظه ليتناول الإفطار معه، وتذهب شريفة لإيقاظه لتجده داخلا "لتوه" إلى غرفته، فتخفي أمره وتطلب منه أن يسرع للإفطار معه، ويقول لوالده إن الجامعة اليوم منشغلة بالانتخابات الطلابية، وبسبب شعوره بدوار فلن يذهب للجامعة، وهنا يقوم الأب مفزوعا عارضا إحضار الطبيب على الفور، في تناقض لتعامله الصارم مع بناته، ولكن صقر أكد أن الأمر لا يستدعي ذلك، فطلب أبو صقر من بناته ضرورة الاعتناء بأخيهن جيدا.