EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2010

720 ألف أصم في السعودية.. معاناة في حاجة إلى اهتمام خاص

تحدثت حلقة يوم السبت 23 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من البرنامج عن معاناة الصم في المملكة، والمشكلات التي تواجههم، خاصةً مع كونهم يمثلون 4% من إجمالي السكان في المملكة بعدد وصل إلى 720 ألف أصم، فضلاً عن أن كثيرًا منهم يتجه إلى الانتحار بسبب قلة الاهتمام بهم وعدم إيجاد حلول لمعاناتهم، حسبما صرَّح سعيد القحطاني رئيس اتحاد الصم الرياضي.

  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2010

720 ألف أصم في السعودية.. معاناة في حاجة إلى اهتمام خاص

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 23 أكتوبر, 2010

تحدثت حلقة يوم السبت 23 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من البرنامج عن معاناة الصم في المملكة، والمشكلات التي تواجههم، خاصةً مع كونهم يمثلون 4% من إجمالي السكان في المملكة بعدد وصل إلى 720 ألف أصم، فضلاً عن أن كثيرًا منهم يتجه إلى الانتحار بسبب قلة الاهتمام بهم وعدم إيجاد حلول لمعاناتهم، حسبما صرَّح سعيد القحطاني رئيس اتحاد الصم الرياضي.

وتناولت الحلقة أيضًا نوعية المشكلات التي تواجه الصم على صعيد التعليم والحياة العامة والعلاقات مع أسرهم ومحيطهم الأكبر من المجتمع، والمعوقات التي تمنع تطبيق القرار السامي الذي صدر في عام 1422هـ، والخاص بإعطاء الصم فرصة التعليم العالي.

من جانبه، أكد علي الهزاني المدير التنفيذي للجمعية السعودية للإعاقة السمعية، أن معاناة الصم تتمثل في تعليمهم وفي طريقة تعاملهم مع أسرهم والمجتمع الأكبر من حولهم والخدمات التي تقدَّم إليهم.

وأوضح أن مشكلاتهم مع التعليم تختلف حسب طبيعة كل مرحلة دراسية؛ فمشكلات المرحلة الابتدائية تختلف عن الثانوية؛ "فإذا أخذنا جانبًا واحدًا منها، وهي مشكلة المناهج مثلاً، نجد أن المناهج الآن لم تُكيَّف للصم أنفسهم، ولم تُراعِ خصائص الصم".

بالنسبة إلى مشكلات الدوائر الحكومية نجد مشكلات كبيرة تواجههم؛ فعدد المترجمين للغة الإشارة لا يتساوى مع حجم العمل المُنتظَر منهم تقديمُه؛ فمثلاً نجد في كلية الاتصالات مترجمًا واحدًا فقط.

وفي هذا الإطار، طالب الهزاني كافة الجهات والوزارات المعنية- ومن بينها المحاكم، وأجهزة الشرطة، والبلديات- والتي تحتك بالصم؛ بأن ترفع طلباتها إلى الجهات المسؤولة لتوفر لكلٍّ منها مترجم لغة إشارة.

أما د. يوسف التركي عضو لجنة التطوير في الإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم؛ فأشار إلى أن المعلم هو محور العملية التعليمية، سواءٌ للصم أو الأسوياء، وأن الإشكالية الحاليَّة تكمن في إعداد معلم التربية الخاصة من الجامعات السعودية، مؤكدًا أن خطط التطوير في هذه الجامعات قديمة جدًّا، وأن خطط هذه الجامعات وضعت فقط لفئة المتخلفين عقليًّا، ولم تُراعِ وجود فئات أخرى تحتاج إلى المعاملة الخاصة، كفاقدي السمع أو البصر.

وحول قضية التعليم العام والمناهج الخاصة بالأصم، ومتى يشعر الأصم أنه موجود ببلد تشعر به؛ أوضح التركي أن هذا الشيء موجود منذ عام 1964 منذ أن أنشئ أول معهد للبنين والبنات للصم في وزارة التربية والتعليم، أما مناهج التعليم العام فقد تم تطبيقها على فئة الصم منذ 1424/1425هـ، وهذا العام بلغت التجربة إلى الصف الثاني متوسط.

وأشار الدكتور التركي إلى أن لجنته تنتظر حاليًّا حتى يتم الانتهاء من مشروع الملك عبد الله لتطوير المناهج ومناهج التعليم العام بشكل عام؛ حتى تتمكَّن اللجنة من إعادة صياغتها من جديد بما يتناسب مع الطلاب الصم، مؤكدًا أن هذا من الممكن أن يكون دليلاً يساعد الطالب والمعلم.

من جانبه، تحدث الرائد بندر العتيبي عضو اللجنة الإعلامية المركزية في المديرية العامة للدفاع المدني؛ عن جانب آخر من معاناة الصم ودور الدفاع المدني في تسهيل حياة المواطن الأصم؛ حيث أوضح في البداية أن المديرية العامة للدفاع المدني لا تدَّخر جهدًا في دعم هذه الفئة.

وقال إن شريحة الصم والبكم من أهم الشرائح التي أولتها إدارة الدفاع المدني اهتمامَها، وتجسَّد ذلك في حملة الدفاع المدني للسلامة الشاملة، لافتًا إلى أن الإدارة كان بينها وبين معهد خادم الحرمين الشريفين تنسيق كبير؛ لأن المعهد معنيٌّ بلغة الإشارة.

وأوضح أن إدارة الدفاع المدني تولَّت من خلال المعهد طباعة كثير من الكتب بلغة "برايلفي محاولةٍ لتعزيز معلومة معينة وتوصيلها إلى فئة الصم، ومن بينها كتب "السلامة المنزلية، وسلامة المصاعد، وكيفية الخروج عند حدوث أي طارئ، وكيفية استخدام طفاية الحريق، وكيفية التعامل مع مشكلة تسرب الغاز".

أما بدر العنيزي مترجم لغة الإشارة للحديث عن معاناة الأصم ومستوى مترجمي لغة الإشارة، فقد قدَّم صورة واقعية عن معاناة الأصم، موضحًا أن المشكلة تبدأ منذ بدايات المراحل التعليمية الأولى للمواطن الأصم؛ حيث إن المعلم أصلاً ضعيفٌ في لغة الإشارة.

وتابع قائلاً: "إن تدريس علم الإشارة في المملكة مُهمَلٌ جدًّا، وهذا ينعكس على طبيعة التعامل مع هذه الفئة التي تحتاج إلى اهتمام خاص".