EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2011

"عصعص" الدجاجة يثير جدلية العلاقة بين الإعلام والقضاء

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 16 مارس/آذار 2011 من البرنامج، نظام القضاء في المملكة، والكيفية التي يمكن بها تقنين الأنظمة القضائية والحد من مسألة تفاوت الأحكام بين القضايا.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 16 مارس, 2011

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 16 مارس/آذار 2011 من البرنامج، نظام القضاء في المملكة، والكيفية التي يمكن بها تقنين الأنظمة القضائية والحد من مسألة تفاوت الأحكام بين القضايا.

وبدأت الحلقة بالحديث عن القضية التي تداولتها وسائل الإعلام مؤخرًا بخصوص الحكم بجَلْد أحد الوافدين في المملكة 80 جلدة وحبسه عامًا وشهرين بسبب سرقته "عصعص" دجاجة وأكلها، ثم اتضح أن الخبر لا أساس له من الصحة؛ ما أثار قضية العلاقة بين الإعلام ووزارة العدل والهيئات القضائية، وسبب تأخُّر وزارة العدل في نفي الخبر.

كما ناقشت الحلقة مسألة الضوابط التي ينبغي العمل بها لتحديد الأطر السليمة لطبيعة العلاقة بين الإعلام والقضاء، خاصةً أن كلا الطرفين له وظيفة أساسية؛ هي حماية العدالة وإحقاق الحق والكشف عن المشكلات والأخطاء.

كما تطرَّقت الحلقة إلى مسألة إمكانية حضور المواطنين والصحفيين جلسات القضاء، كما هو حاصل في كثير من دول العالم، وهل يرجع ذلك إلى سوء تصاميم المحاكم القضائية، وهل هذا يفسِّر حالة الانغلاق بين وزارتي العدل والإعلام، والمسؤولية المُلقاة على الصحفي عن أهمية الدقة في نقل ما يدور داخل المحاكم إلى الجمهور في الخارج.

من جانبه، أوضح الشيخ حمد بن محمد الرزين القاضي بالمحكمة العامة بالرياض، أن القضاء والإعلام يخدمون جهة واحدة؛ هي جهة إحقاق الحق وإظهار العدالة وتحقيق التفاعل بين كل مؤسسات الدولة، مستنكرًا حرص الصحفي على تحقيق السبق في نشر الخبر خوفًا من أن يسبقه غيره في النشر؛ ما يدفعه إلى تلقُّف أخبار غير دقيقة، علاوةً على عدم صحتها، ونشرها، كما هو الحال مع قضية سرقة "عصعص" الدجاجة.

وأوضح الرزين أن الصحفي في هذه القضية تحديدًا تلقَّف الخبر من أحد المراجعين في المحكمة الذي أوهمه بأنه يقضي حكمًا بالسجن عامًا وشهرين والجَلْد 80 جلدة في القضية المذكورة. وأكد الرزين أن هذا الخبر يحمل عوامل كذبه في تفاصيله، موضحًا أن الأحكام دائمًا ما توازن بين السَّجْن والجَلْد، أما أن تحكم بالسجن عامًا وشهرين والجَلْد 80 جلدة فهذا لا يجوز.

واستنكر الرزين موقف الصحيفة من الخبر، خاصةً أن أكثر من 40 ألف موقع إلكتروني تناقلت الخبر، فيما أن خبر اعتذار الصحيفة عن نشر الخبر المكذوب لم يُنشَر إلا مرةً واحدةً، معترفًا بأن المتحدث الإعلامي في وزارة العدل قد تأخر كثيرًا في التعقيب على الخبر ونفيه جملةً وتفصيلاً.

وأكد الرزين أن نشر الأخبار المتعلقة بالقضايا في كل الدول له ضوابط معينة، ولا يجوز نشر أخبار عن القضايا قبل أن يُحكم فيها، كما أنه لا يجوز نشر الأخبار قبل استئذان القاضي، وأكد أن الهيئات القضائية لا تمانع نشر الأخبار بشرط أخذها من مصدر قضائي مسؤول.

أما الدكتور محمد بن عبد الله المشوح المحامي والمستشار القانوني، فأوضح أن العلاقة بين القضاء والإعلام ليست واضحة بالشكل المطلوب، بل قد تصل إلى حد التوتر، مؤكدًا أن الإعلام لا يزال يمارس دورًا كبيرًا ومهمًّا في كشف الملابسات والأخطاء، سواء كانت قضائية أو غيرها؛ لذلك يجب على الناس أن يتلقَّوا بصدر رحب كل الموضوعات التي تنشر في الإعلام.

في المقابل، طالب المشوح العاملين في الإعلام بعدم المغالاة وعدم اعتبار أنفسهم "رديفًا" منافسًا للقضاء، منتقدًا غياب الأطر الواضحة التي تفسِّر وتحدِّد العلاقة بين الإعلام والقضاء.