EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2010

مواهب الشباب السلبية وعقوبات الردع المناسبة

شاب يتمتع بموهبة كبيرة في التعامل مع التقنية الحديثة أو لديه مهارة كبيرة في علم ما، لكنه للأسف يوظفها في المكان الخطأ، ويستغل موهبته في الشر والنصب والاحتيال على الآخرين أو في ارتكاب سلوكيات خاطئة، فما هو العلاج المناسب لإعادة تقويم سلوكيات هؤلاء الشباب.

  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2010

مواهب الشباب السلبية وعقوبات الردع المناسبة

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 04 ديسمبر, 2010

شاب يتمتع بموهبة كبيرة في التعامل مع التقنية الحديثة أو لديه مهارة كبيرة في علم ما، لكنه للأسف يوظفها في المكان الخطأ، ويستغل موهبته في الشر والنصب والاحتيال على الآخرين أو في ارتكاب سلوكيات خاطئة، فما هو العلاج المناسب لإعادة تقويم سلوكيات هؤلاء الشباب.

وكيف يمكن وضع العقوبات الملائمة لمثل هذه الجرائم والتجاوزات، وما هي الآليات المتبعة لوضع العقوبة المناسبة لحجم الضرر المترتبة عليها، كانت هذه هي محاور رئيسية ناقشتها حلقة يوم السبت 4 ديسمبر/كانون الأول 2010 من برنامج "الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان.

واستضاف الشريان خلال الحلقة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الشاعر أمين عام جامعة الأمير نايف بن عبدالعزيز للعلوم الأمنية- والدكتور صالح بن رميح الرميح، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود.

وناقش الشريان ضيوفه كذلك في مسألة أسلوب التربية وعلاقته بقتل الفضول لدى الأبناء، ما ينتج معه حالة من التمرد لدى الأبناء على الواقع بشكل قد يدفعهم إلى الاتجاه نحو الجانب السلبي في حياتهم واستغلال مواهبهم.

وأكد الدكتور عبدالرحمن أن التقنية الجديدة بقدر ما أتاحت من تسهيلات للمستخدمين، بقدر ما أتاحت أيضا فرصة أمام الآخرين لتوظيفها في أعمال خارجة عن القانون، فضلا عن الاختراقات الأمنية، وهنا ينبغي على الجهات المعنية التعامل مع الجانبين السلبي والإيجابي في مسألة التعاطي مع التكنولوجيا.

ورأى أن هؤلاء الشباب الذين يوظفون التكنولوجيا بطريقة إجرامية، يجب أن يكون التعامل معهم وفق قانون "السبب والنتيجةأي ضرورة البحث عن سبب لجوء الشباب لتوظيف قدراتهم ومواهبهم في طريق الشر والنتيجة التي آلت إليها، وبناء عليه يتحدد التصرف السليم مع هؤلاء الشباب، مشددا على ضرورة وقفة حاسمة للقضاء على هذه السلوكيات السيئة.

وحول دور جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية، أشار الدكتور عبدالرحمن إلى أن الجامعة أجرت عديدا من الندوات والمؤتمرات وشهدت مناقشة كثيرا من الرسائل والدراسات والأبحاث المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، كما أن الجامعة اشتركت في كثير من الندوات خارج المملكة، والتي ناقشت الجرائم الإلكترونية.

أما الدكتور صالح، فقد أشار إلى أنه ينبغي الاعتراف أولا بأن هذه النوعية من الشباب موهوبون، وأن هذه النوعية من الشباب قد يكونون نتاج الفراغ وطبيعة المرحلة العمرية التي يمرون بها، وهذا يدفعهم للأسف لاستغلال موهبتهم بطريق الخطأ بشكل يتعارض مع الواقع بشكل لا يقبله المجتمع، وأن هذا السلوك تنتج عنه أضرار ينبغي معها أن يأخذ هؤلاء الشباب العقاب الرادع والمناسب مع أخطائهم.

وأضاف أن جريمتهم يترتب عليها قرصنة فكرية ضد برمجيات صممها آخرون وبذلوا فيها جهودا كبيرة، كما أن بعضهم يستغل موهبته في سرقة الأرصدة المالية لآخرين، لذلك يجب ردعهم لتحقيق العدالة في المجتمع.

وأوضح أن وضع العقوبة ينبغي أن يتفق مع ظروف كل جريمة والخلفيات التي دفعت هذا الشاب لارتكابها، ووضع العقوبات المستحدثة المتعلقة بها، خاصة أن مثل هذه النوعيات من الجرائم جديدة على المجتمعات، لافتا إلى أن الغرب نفسه والدول المتقدمة تقوم بتفنيد الجرائم وبحثها من كل جوانبها وبعدها يضع العقوبات المناسبة لها.

وأشار إلى أن جامعة الملك سعود ومدينة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين -بالإضافة إلى الإعلام- هي مؤسسات سعودية بإمكانها رعاية الموهوبين وتوفير البيئة المناسبة لاحتضانهم.