EN
  • تاريخ النشر: 04 مايو, 2011

مطالب بإعادة النظر في الدعم الحكومي للطاقة

أكد ضيوف حلقة الثلاثاء 3 مايو/أيار 2011 من البرنامج أن مسألة ترشيد الدعم الحكومي في المملكة للسلع ومواد الطاقة قضية ضرورية جدا لا غنى عنها.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 03 مايو, 2011

أكد ضيوف حلقة الثلاثاء 3 مايو/أيار 2011 من البرنامج أن مسألة ترشيد الدعم الحكومي في المملكة للسلع ومواد الطاقة قضية ضرورية جدا لا غنى عنها.

وأضافوا أن حكومات المملكة تقدم دعما كبيرا جيدا لعدد كبير من السلع، وبحجم أموال تصل إلى المليارات، وأن السعر الذي تباع به السلعة، ومن بينها خدمات الطاقة والكهرباء، لا يغطي أصلا تكاليف الإنتاج.

وأشار الضيوف إلى أن المملكة قد تواجه مشكلة كبيرة جدا بحلول عام 2028 مع وصول استهلاك النفط إلى 8.3 مليون برميل يوميا، في حين أن الإنتاج الجاري من الإنتاج يصل إلى 9 مليون.

وأكدوا أن خطورة الأمر ترجع إلى أن المملكة دولة تعتمد في اقتصادها على النفط، وحين تذهب كمية كبيرة من هذا النفط إلى الاستهلاك المحلي، فإن ذلك يهدد بأزمة كبيرة جدا في توفير السيولة المالية اللازمة لدعم الموازنات السنوية في المملكة.

ودعا ضيوف البرنامج إلى ضرورة إعادة النظر في عملية الدعم المقدم للسلع في المملكة بشكل يحفظ التوازن بين آليات العرض والطلب، ويضمن استمرار عرض السلعة حتى تصل إلى المستهلك بالسعر الحقيقي لها.

وشددوا على أن الدعم السعودي للسلع يجعل فرصة المقيم أفضل في الحصول على فرص توظيف مقارنة بالمواطن، ما يجب معه التفكير في كيفية إيصال الدعم بشكل سليم إلى المواطن، ويضمن له فرصة تنافسية أفضل، وخاصة مع ارتفاع نسبة الأموال المحولة من العمالة في المملكة إلى مواطنها الأصلية، التي وصلت 98 مليار ريال في 2010 أي أن هناك تسرب نقدي هائل ونزيف مستديم على الاقتصاد السعودي.

وأكد فواز الفواز -الخبير الاقتصادي والكاتب في صحيفة الاقتصادية- أن كلمة الدعم كلمة طيبة لدى الناس، إلا أنه يرى أنها مبهمة ومشوهة إذا تم الابتعاد بها عن آليات العرض والطلب في علم الاقتصاد.

وأشار إلى أن هناك شواهد تدلل على تآكل سياسة الدعم، في ظل ارتفاع التكلفة وقلة العائد من بعض الخدمات المقدمة في المملكة، ومن بينها خدمات الكهرباء، ما كشفت عنه شركة الكهرباء في المملكة، الذي أكد أنه لا يضمن استمرار التيار الكهربائي خلال فترة الصيف، ما يعني أن هناك ضغوط على شركة الكهرباء مع نمو أعداد المشتركين وارتفاع التكلفة في ظل انخفاض أسعار الكهرباء.

أما الدكتور عبد الوهاب السعدون -باحث متخصص في قطاع الطاقة- فقد أرجع ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة في المملكة إلى تحسن مستوى معيشة المواطنين، لافتا إلى أن تحسن مستوى المعيشة ارتبط بارتفاع أرقام ملكية السيارات والأجهزة الكهربائية، والعامل المصاحب لارتفاع معدلات استهلاك الطاقة في المملكة ارتبط بعملية الأسعار وهي في الأصل أسعار مدعومة، وهو يؤدي إلى الإسراف في الاستهلاك أكثر من الاحتياجات الطبيعية.

وأوضح أن 40% من استهلاك الطاقة والنفط في المملكة يذهب إلى قطاع الكهرباء، وأسعار الكهرباء المعمول بها في السعودية حاليا لا تغطي تكاليف الإنتاج.