EN
  • تاريخ النشر: 07 مارس, 2011

بينما اعتبرها أحد الأكاديميين ضرورة مستشار حكومي لـ"الثانية مع داود": "الخاطبة" صارت ظاهرة لا بد من التعايش معها

"الخاطبات" صرن ضرورة في المجتمع

"الخاطبات" صرن ضرورة في المجتمع

اعترف د. غازي الشمري -رئيس لجنة التكافل الأسري والمستشار الأسري في إمارة المنطقة الشرقية- أن وجود "الخاطبة" تحول إلى ظاهرة في المجتمع السعودي صار من الضروري التعايش معها، وخاصة أن محترفات هذه المهنة غالبا ما تتعاملن مع بعض الفئات من الفتيات اللاتي يعانين من مشاكل استثنائية، مثل العانس أو الأرملة أو متوسطة الجمال.

اعترف د. غازي الشمري -رئيس لجنة التكافل الأسري والمستشار الأسري في إمارة المنطقة الشرقية- أن وجود "الخاطبة" تحول إلى ظاهرة في المجتمع السعودي صار من الضروري التعايش معها، وخاصة أن محترفات هذه المهنة غالبا ما تتعاملن مع بعض الفئات من الفتيات اللاتي يعانين من مشاكل استثنائية، مثل العانس أو الأرملة أو متوسطة الجمال.

وأوضح الشمري أن هناك أنواعًا من "الخاطبةفمنهن من ترغب فعلا في التوفيق بين الطرفين في الحلال، وهناك من تسعى فقط إلى التزويج رغبة في الحصول على المال بأي شكل كان، ما يجعلها تتحرك، فقط، وفقا لطلبات الراغب في الزواج.

وأضاف الشمري أن "الخاطبة" قد تتحول أحيانا إلى وسيلة للتحايل على القوانين، وأنهن قد يزيفن الحقائق من أجل المال فقط، مستشهدا بواقعة توفير الزوج على اعتباره محرما فقط حتى تقدر الفتاة على الخروج في البعثات الدراسية، ومن ثم يقوم بتطليقها.

واعتبر الشمري أن عدم الاختلاط بين الأسر والتعارف ليس في حد ذاته مشكلة تتسبب في العنوسة؛ لأن الإسلام نظم المسألة في إطار ما يسمى بـ"النظرة الشرعيةمحملا وسائل الإعلام مسؤولية العزلة الجارية، مع انتشار الوجبات السريعة والموسيقى الصاخبة والإنترنت التي تحرك الغريزة، وبالتالي صار البعض يفضل العزلة وعدم الاختلاط في ظل عدم وجود أمان بين أبناء المجتمع.

ونصح الشمري المواطنين والراغبين والراغبات في الزواج بالتعامل مع الجمعيات الموثوقة والمعتمدة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكدا أن هذه الجمعيات منتشرة في مناطق المملكة جميعها، مرجعا تفضيله إياها إلى وجود ثقة في التعامل ووجود أناس متخصصين يسألون عن الشخص الراغب في الزواج، ويكونون انطباعا ومعلومات حقيقية حول هذا الشخص حتى يتأكدوا تماما من جدية الراغبين في الزواج، ومن ثم يقومون بالتوفيق بين الطرفين.

وانتقد الشمري المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية المتخصصة في التزويج، معتبرا أنها صارت تتعامل مع العملية على اعتبارها سلعة للبيع والشراء، وهذا يتضح في مسألة الشروط والمواصفات المطلوبة في الشريك، التي تحوي مخالفات شرعية، داعيا وزارة الثقافة إلى فرض رقابتها على مواقع الزواج.

أما د. إبراهيم الزبن -رئيس قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام- فقد اعتبر أن وجود "الخاطبة" ضرورة اجتماعية، سواء في المجتمع السعودي أو باقي المجتمعات، حتى تلك التي تسمح بالاختلاط.

وأضاف أن "الخاطبة" كونها مهنة مطلوبة وضرورة في المجتمع السعودي والمجتمعات المحافظة بشكل أكبر من المجتمعات الأخرى، معربا عن اعتقاده بأنه إذا كانت هناك إشكالات أو تعاملات غير مناسبة، فإنها تبقى مسألة استثنائية.

وأشار الزبن إلى ضرورة وجود جهة تضبط عمل هؤلاء الخاطبات، مقترحا على وزارة العدل أن يكون لديها عناوين وأرقام هواتف الخاطبات، كما هي الحال مع المتخصصين في "عقود النكاح".

وعن الشروط والضوابط، أكد الزين أنها تحتاج إلى الدقة في توصيف المهنة، وأن تكون المهنة مقبولة أصلا في المجتمع، فعندما أضع معلومات للخاطبة لا بد من وجود رخصة العمل، وإذا مارست الخاطبة عملا لا يتناسب مع طبيعة مهنتها، مثل أن تتضمن المسألة عملية نصب أو احتيال أو تدليس، فينبغي معها أن تكون هناك جهة يمكن الرجوع إليها لاسترجاع الحقوق.