EN
  • تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2010

علي العشبان: قضاة المملكة يتطلعون إلى بيئة نظامية لتطبيق الأحكام البديلة

أكد الشيخ علي العشبان القاضي بالمحكمة العامة في الرياضأن قضاة المملكة يتطلعون إلى تطبيق الأحكام البديلة، إلا أنهم ينتظرون وجود بيئة نظامية وأرضية قانونية مناسبة يتم من خلالها تطبيق هذه العقوبات.

  • تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2010

علي العشبان: قضاة المملكة يتطلعون إلى بيئة نظامية لتطبيق الأحكام البديلة

أكد الشيخ علي العشبان القاضي بالمحكمة العامة في الرياضأن قضاة المملكة يتطلعون إلى تطبيق الأحكام البديلة، إلا أنهم ينتظرون وجود بيئة نظامية وأرضية قانونية مناسبة يتم من خلالها تطبيق هذه العقوبات.

وشدد العشبان في حلقة يوم الأحد 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من برنامج "الثانية مع داود"– على أهمية وجود هذه البيئة النظامية كوسيلة فعالة لتقنين الأحكام، وبالتالي مساعدة الهيئة القضائية في الابتعاد عن إشكالية إصدار أحكام متفاوتة حول القضية الواحدة.

وأشار كذلك إلى ضرورة أن تصدر هذه الإجراءات التنظيمية بعد دراسات موسعة تراعي مصلحة المتهم والمجتمع ككل، بالشكل الذي يتوافق مع أعراف وتقاليد المملكة، معترفا بأن بيئة إصدار الأحكام البديلة ليست منظمة بالطريقة الكافية، كما ينبغي إيجاد جهة يخول إليها مسألة مراقبة ومتابعة تنفيذ هذه الأحكام.

وقال العشبان إن الأحكام البديلة لا تعني -بأي من الأحوال- أنها تخفيف للعقوبة التي يستحقها المتهم، موضحا أن القاضي ينظر إلى القضية من كل جوانبها، ويصدر أحكامه بالشكل الذي لا يضر المتهم، ويميل إلى الأخذ بالحكم الذي يصلح حال المتهم ولا يكون سببا في اكتسابه سلوكيات تضر به مستقبلا وبمجتمعه، خاصة في قضايا الأحداث.

من جانبه، رأى الشيخ محمد العبدالكريم القاضي في محكمة المويه سابقاأن السجن ليس عقوبة أصلية في الشريعة الإسلامية حتى نبحث لها عن بديل، إنما العقوبات البديلة مشروعة للقاضي والحاكم ليختار من بينها ما يتفق مع مقاصد الشريعة من تطبيق سياسة العقوبات، وأشار إلى أن البدائل يقابلها في الشريعة ما يسمى بتنوع التعزير في الفقه الإسلامي، خاصة أن السجن له سلبيات كثيرة على الفرد والمجتمع، أهمها أنه يعطل منافع السجين، ويعود السجين على تبلد الإحساس والكسل وعدم الشعور والمسؤولة.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية لها 3 مقاصد من تطبيق العقوبة وهي (إصلاح الجاني وردعه، إرضاء المجني عليه بعينه، إرضاء المجني عليه بالشكل الذي لا يخالف الشريعة).

وشدد العبدالكريم على ضرورة تغيير النظرة إلى السجين والجاني وأن يكون الهدف هو إصلاحه، ولا تقتصر النظرة إليه على التشفي من الجاني، مشيرا في السياق ذاته إلى أن ذلك لا يعني إلغاء عقوبة السجن، خاصة أن هناك بعض المجرمين الذين يحتاجون إلى عقوبات مشددة.

وطالب العبدالكريم بضرورة فتح المجال أمام القضاة لتنويع العقوبات، مشيرا إلى أن المسؤولية تقع هنا على عاتق القضاة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المجال غير متاح حاليا أمام القضاة لإصدار مثل هذه الأحكام البديلة.