EN
  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2011

عقوبة التشهير ودورها في ردع المخالفين

ناقشت حلقة اليوم 17 مايو/أيار 2011 من البرنامج موضوع "عقوبة التشهيروعن تطبيق هذه العقوبة في المملكة، وهل العزوف عن تطبيقها في المملكة يرجع إلى عدم وجود تشريع خاص بها، أم أن للأمر أسبابا أخرى، وهل تطبيق عقوبة التشهير هو الحل الوحيد لحماية المواطن من خداع التجار، وهل لهذه العقوبة سند من الشريعة الإسلامية؟.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 17 مايو, 2011

ناقشت حلقة اليوم 17 مايو/أيار 2011 من البرنامج موضوع "عقوبة التشهيروعن تطبيق هذه العقوبة في المملكة، وهل العزوف عن تطبيقها في المملكة يرجع إلى عدم وجود تشريع خاص بها، أم أن للأمر أسبابا أخرى، وهل تطبيق عقوبة التشهير هو الحل الوحيد لحماية المواطن من خداع التجار، وهل لهذه العقوبة سند من الشريعة الإسلامية؟.

الحلقة تساءلت أيضًا: هل هناك فرق بين التشهير بالأشخاص والتشهير بالمؤسسات والشركات، ومن هو المسؤول عن التشهير بالشركات والمؤسسات، وخاصة إذا كانت شركة مساهمة لا يملكها شخص بعينه والمؤسسات ذات الشخصيات الاعتبارية، وهل في هذه الحالة يعتبر التشهير بالمنتج أم بمن ارتكب المخالفة، وهل يحق للمساهمين في هذه الحالة رفع قضايا للحصول على التعويض المناسب، وما هي حدود مسؤولية وزارة التجارة والصناعة في هذا الجانب؟.

من جانبه؛ أكد د. تركي العطيان (أستاذ علم النفس بكلية الملك فهد الأمنية) أنه يجب أن يسبق العمل بعقوبات التشهير وجود قوانين وقائية وعقابية شاملة، معتبرا أن العمل بعقوبات التشهير ما هو إلا جزء بسيط جدا مما يجب فعله.

وشدد على أن التجار قد يتقبلون عقوبات التشهير؛ إلا أن إغلاق محله لأشهر ومنعه من الاستيراد قد يكون أشد عقوبة عليه، وتؤثر سلبا على نشاطاته التجارية، محملا المستهلك والمواطن جزءا من المسؤولية في ظل غياب وعيه؛ حيث إن المواطن يقبل التشهير في حينه من هذه النوعية من التجار ورغم ذلك فإنه لا يمتنع عن الشراء منهم.

أما الدكتور محمد بن ناصر البجاد (أستاذ القانون المشارك بكلية الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) فقد رأى أن عقوبة التشهير عقوبة رادعة، وتضاف دائما إلى عقوبات أخرى، لافتا إلى أن هذه العقوبة شرعت في المملكة وذلك حينما رأى المشرع أن الأمر يحتاج إلى عقوبات أخرى غير الجزاءات التقليدية.

وأوضح أن عقوبة التشهير -اصطلاحيا ولغويا- تعني إشاعة في السوق عن شخص وفضحه بين الناس، مؤكدا أن هذا الفعل يكون دائما له رد فعل من قبل الشخص الذي يخضع لهذه العقوبة، معتبرا أنها عقوبة رادعة في حالة حرص الموظف السعودي على استخدامها في الأنظمة المختلفة لاعتبارات معينة كعقوبة أصلية في بعض الأحيان وعقوبة تبعية في أحيان أخرى.

وأشار إلى أن التشهير في الغالب يقع على الشخص الذي ارتكب الفعل المخالف، أما فيما يتعلق بالتشهير ضد الشركات والمنشآت فإن مسؤولية التشهير بها تقع على من قام بفعل التشهير ضد هذه المؤسسات.

أما صالح الخليل -وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون المستهلك- فقد أشار إلى أن أول مرة تم تطبيق عقوبة التشهير فيها كانت في مشكلة قلة المعروض من حديد التسليح، وبعدها مشكلة قلة المعروض من الطوب الأحمر والشعير والأسمنت.

وأضاف أنهم يطبقون عقوبة التشهير على الشخصيات الاعتبارية وليست لهم علاقة بالأشخاص والأفراد، وأحيانا تكون المؤسسة على أسماء أشخاص ففي هذه الحالة تضطر الوزارة إلى التشهير باسم الشخص نفسه، معتبرا أن الهدف الأسمى هو معاقبة المخالف، وبالتالي فهم لا يحرصون على تتبع أشخاص بعينهم.

وأوضح أن الوزارة تعلن عقوبة التشهير على المخالفين عن طريق وكالة الأنباء السعودية، وفقا للنظام المعمول به في هذه المسألة والذي يحدد الأمر بنشر التشهير في ثلاثة صحف محلية، إحداها تصدر في المنطقة التي وقعت فيها المخالفة.

وأشار إلى أنهم في الوزارة لا يفضلون أسلوب التشهير إلا أنهم في بعض الأحيان يضطرون إلى تطبيق الأنظمة واللوائح على من يتجاوزون الحدود المعمول بها، باعتبار أن مصلحة المستهلك على رأس أولويات الوزارة.