EN
  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

طول مدة الفصل في قضايا الخلع تثير جدلا بين ضيوف "الثانية مع داود"

أثارت مسألة طول مدة الفصل في قضايا الخلع والطلاق وتبعاتها النفسية والمادية السيئة، خاصة على المرأة جدلا واسعا بين ضيوف حلقة الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من برنامج "الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان.

  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

طول مدة الفصل في قضايا الخلع تثير جدلا بين ضيوف "الثانية مع داود"

أثارت مسألة طول مدة الفصل في قضايا الخلع والطلاق وتبعاتها النفسية والمادية السيئة، خاصة على المرأة جدلا واسعا بين ضيوف حلقة الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من برنامج "الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان.

وأكدت الأستاذة هيفاء الخالد ناشطة في حقوق المرأةأن كثيرا من قضايا الخلع والطلاق قد تستغرق سنوات طويلة، وهو ما ينعكس سلبا على حياة المرأة، رافضة محاولات البعض التهوين من الآثار السيئة المترتبة على هذه القضية.

واستنكرت الخالد تعميم فكرة الوصاية أو الرغبة من جانب القضاة في حماية المرأة، والتي تدفعهم إلى تأخير البث في طلبات الخلع والطلاق، معتبرة أن ذلك فيه انتقاص من حق المرأة ورغبتها في التخلص من حياة مع زوج تكره العيش معه.

وأكدت هيفاء الخالد أن الرسول صلى الله وعليه وسلممنح المرأة التي طلبت الخلع من زوجها حقها في الوقت والحال، في الوقت الذي يماطل فيه كثير حاليا في إعطاء المرأة حقها في هذا الأمر، وقد يستمر ذلك لسنوات تصل إلى 5 سنين بين المحاكم وجلسات النصح.

وقالت الخالد إن المرأة تعاني من وجود إهمال كبير لوضعها داخل المحاكم، وأن المرأة تحتاج إلى دعم نفسي ومادي خاصة مع طول فترة الفصل في هذه النوعية من القضايا، ورفضت في الوقت ذاته أن تتحمل المرأة وحدها عبء طول مدة الفصل في مسائل الطلاق والخلع، وأن ذلك قد يعد نوعا جديدا من أنواع الإرهاب الاجتماعي ضد المرأة.

وأثارت هيفاء الخالد مشكلة أخرى تتعرض لها المرأة، وهي مسألة الضغط الاجتماعي الحاصل على المرأة انطلاقا من مبدأ الإرشاد والإصلاح، معتبرة أن مدة الإصلاح هذه بلا حدود، وينبغي إدراك أن وصول الزوجين إلى المحاكم يعني أن كل سبل الإصلاح بينهما قد فشلت، وإلا لكان أولى لهم أن يصلحوا أنفسهم داخل منازلهم.

وطالبت بتحديد مدة معينة للإصلاح والإرشاد وألا تكون على المشاع كما هو حاصل الآن، مؤكدة أن الزوج والزوجة بشر ومن حقهم تفعيل مبدأ التجربة والمحاولة وبدء حياة جديدة.

أما الدكتور أحمد العصيمي -عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةفقد أكد في البداية أنه ينبغي التفريق ما بين الخلع والفسخ، موضحا أن الخلع يعني أن المرأة تطلب الانفصال عن الزوج لعدم قناعتها به وليس لعيب شرعي فيه، وإذا رفض الزوج فإن القاضي يفسخ.

أما الفسخ أن تطلب المرأة من زوجها الانفصال لوجود سوء في دينه أو خلقه أو تعاملاته أو خلقته، فتلجأ للقضاء لطلب الفسخ وليس الخلع، يعني مثلا عجزه عن المعاشرة الجنسية، فهنا يحق لها فسخ العقد وطلب تطليقها من القاضي، وعلى القاضي إذا اقتنع بالمبررات أن يطلقها ولا يطالب المرأة بإعادة المهر.

وحول أسباب تأخر الفصل في بعض القضايا، أرجع العصيمي ذلك إلى قلة عدد القضاة وكثرة أعداد القضايا، وأن بعض القضاة قد يرون وفقا لظروف القضية التي أمامهمأنه من باب أولى التمهل في إصدار حكم الخلع أو الطلاق، خاصة إذا كان الزوجان قد مر على زواجهما سنوات طويلة، وقد يكون هناك من أفسد الزوجة على زوجها، وهنا يرى القاضي ضرورة التمهل في الأمر حماية للمرأة ممن غرر بها وحماية للأسرة.

وفي مبرر آخر لأسباب طول فترة الفصل في الطلاق والخلع، أوضح أن المطالبات المالية قد تكون سببا مباشرا وقويا في تأخير الفصل في هذه النوعية من القضايا.

من جانبه، أكد الأستاذ أحمد الجطيلي المحامي الشرعيأنه قد تحدث مماطلات من الزوج في حضور جلسات الخلع والطلاق، وأن هذه المماطلة قد تصل إلى سنتين، إلا أنها أمور باتت محدودة جدا في ظل وجود المحضرين ونظام المرافعات الشرعية، ما سهل كثيرا قضية حضور الزوج أمام القضاة، فضلا عن وجود أجهزة بإمكانها إحضار الأزواج بالقوة.

وتابع قائلا: إن مساعي القاضي دائما تدور حول الصلح أولا، وأن هذا الأمر ليس له علاقة بفكرة الوصاية على الزوجة من عدمه، لأن هذا الأمر أصبح متبعا حتى مع الرجال الراغبين في تطليق زوجاتهم، حيث تم إنشاء قسم للتوجيه والإصلاح في محكمة الضمان والأنكحة، حيث يتم إرشاد الأزواج الراغبين في تطليق زوجاتهم أولا إلى مكاتب التوجيه، لإعطائهم فرصة في مراجعة قرار الطلاق.