EN
  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2011

ضيوف الثانية مع داود يتفقون على أهمية دور العمدة ويختلفون حول حقيقة وجوده

نظام العمدة في المملكة تم وضعه عام 1346هـ

نظام العمدة في المملكة تم وضعه عام 1346هـ

أثارت حلقة يوم الأحد 22 مايو/أيار 2011م من برنامج "الثانية مع داود" جدلا حول دور عمد الأحياء في الوقت الجاري، بين مؤكد أن دورهم موجود وملموس وبين منتقد لدورهم، وأنهم أصبحوا لا يقدمون ما ينبغي عليهم القيام به.

  • تاريخ النشر: 22 مايو, 2011

ضيوف الثانية مع داود يتفقون على أهمية دور العمدة ويختلفون حول حقيقة وجوده

أثارت حلقة يوم الأحد 22 مايو/أيار 2011م من برنامج "الثانية مع داود" جدلا حول دور عمد الأحياء في الوقت الجاري، بين مؤكد أن دورهم موجود وملموس وبين منتقد لدورهم، وأنهم أصبحوا لا يقدمون ما ينبغي عليهم القيام به.

وأكد فالح غزاي العتيبي -عمدة حي الحزم وديراب- أن عمد الأحياء دورهم موجود وملموس، خاصة وأنهم يتعاملون بصفة مباشرة مع شريحة كبيرة من أبناء المجتمع، وأنهم يقدمون خدماتهم لكثير من أبناء أحيائهم السكنية، ومن بينهم طالبو بالعمل، سواء في القطاع الحكومي أم الأهلي.

وأوضح العتيبي أن نظام "العمدة" أحد الأنظمة الأصيلة في المملكة، ومر بمرحلتين من التنظيم، أولها وضعت في عام 1346هـ، والنظام الجديد المعمول به حاليًا وضع في عام 1406هـ.

وأشار العتيبي إلى أن النظام المنصوص عليه في النظام الجديد الصادر في 1406هـ يعد نقلة نوعية جيدة مقارنة بالنظام القديم، أما بالنسبة للممارسات على أرض الواقع، فقد يكون العمد السابقون عندهم فرصة للممارسات والظهور أكثر من الممارسات الموجودة عند العمد الجاريين، خاصة وأن كثيرا من الأجهزة المسؤولة في المملكة تطور دورها وحصلت على أدوار كان يقوم بها العمد في الوقت السابق.

وتابع العتيبي قائلا: "بالنسبة للنظام الجديد 1406هـ نص على أن يكون للعمدة بعض الأشياء وبعض الميزات (مقر، تجهيزوهذا على الواقع غير موجود، فالعمد يتواجدون في مراكز الشرطة، وليس لديهم مقر ولا عاملون ولا أي معاونينمعتبرًا أن المعيار الحقيقي لهم هو خدمة الوطن في أي جهة كانت وفقا للإمكانات المتاحة.

وأشار العتيبي إلى أن المعرفة الشخصية بأفراد الحي لم تعد عاملا مهما في مسألة تحسين مستوى الخدمة المفروضة عليهم القيام بها، مرجعا ذلك إلى أن الزمن أصبح متغيرا وسكان الأحياء أنفسهم أصبحوا أيضا متغيرين، مقترحا أن يكون هناك جهاز ترتيبي ومنظم، وأن يكون لديه معلومات يتم البناء عليها.

من جانبه، أشار الشيخ حمد محمد الرزين -القاضي بالمحكمة العامة في الرياض- إلى أن نظام المرافعات شدد على أهمية دور العمد كونه عنصرا مساعدا للمحاكم في أداء مهمتها، سواء على صعيد تبليغ الأشخاص المطلوب حضورهم للمحكمة أم إبلاغهم بالأحكام الغيابية.

وأكد أن هذا الدور مهم جدا، إلا أن الواقع يشير إلى أن المحصلة النهائية من جانب العمد لا تتناسب مع المخرجات المأمولة منهم؛ حيث إن عددًا من عمد الأحياء أصبحوا يتجمعون في مركز شرطة واحد وكل واحد يحمل ختما في جيبه، ولا يملك أية معلومات عن سكان حيه، وليس لديه أي مرجعية في الاستدلال على الشخص أو سكنه.

وأضاف أن المأمول هو أن يرتبط عمد الأحياء بأحيائهم السكنية، وأن يكون لكل مربع وحي عمدة خاص به، وأن يتمتع بالقدرة على معرفة غالبية سكانه، والمشاركة الاجتماعية والأمنية بما يخدم سكان الحي، معتبرًا أن عمد الأحياء الآن لا يحملون من المهنة إلا اسمها فقط.

واقترح الرزين أن يكون العمد في المدن مرتبطين بعدد السكان، وأن يكون لكل عدد سكان معين عمدة مختص بهم، حتى يكون هناك رابط، ما يسهل عليه أداء مهمات عمله، لافتًا إلى أنه طرح في وقت سابق أن يتم تخصيص مكان للعمد في المساجد، معتبرًا أن إيجاد رابطة بين إمام المسجد والعمد سيكون له بعد أمني كبير؛ حيث سيمكن من خلال توطيد هذه العلاقة إحكام السيطرة على المشكلات الأمنية والأخلاقية في الأحياء السكنية.

وأشار إلى أن كل هذه الاقتراحات تصطدم بعقبة نظام ولائحة تنظيم عمل العمد، وأنه لا بد أن يكون هناك قوة تنظيمية تجبر الناس على التعامل مع العمدة.