EN
  • تاريخ النشر: 23 يناير, 2011

ضيف الله الزهراني: إيقاف شركات الاتصالات المخالفة يشترط وجود شكوى رسمية

أكد الدكتور ضيف الله الزهراني نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للشؤون القانونيةأن الهيئة تختص بالنظر في أي شكوى تصلها من العملاء بخصوص استقبالهم رسائل اقتحامية على هواتفهم دون إذن مسبق منهم.

أكد الدكتور ضيف الله الزهراني نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للشؤون القانونيةأن الهيئة تختص بالنظر في أي شكوى تصلها من العملاء بخصوص استقبالهم رسائل اقتحامية على هواتفهم دون إذن مسبق منهم.

وشدد الزهراني -في حلقة يوم الأحد 23 يناير/كانون الثاني 2011 من برنامج "الثانية مع داود"- أن اتخاذ الهيئة أي إجراء ضد هذه الشركات المخالفة، لا بد أن يستند إلى شكوى رسمية.

وأوضح أن الهيئة لديها من الإجراءات والعقوبات الرادعة تجاه هذه الشركات المخالفة ومن بينها الغرامة التي قد تصل في بعض الأحيان إلى 5 ملايين ريال سعودي بحد أقصى، أو إيقاف الخدمات الاتصالية.

وأشار إلى أن الهيئة أصدرت 29 قرارا ضد مقدمي خدمات الرسائل القصيرة، وأنها تنظر حاليا في 31 مخالفة، لافتا إلى أن الهيئة سبق لها أن أوقفت بعض مقدمي خدمات الرسائل القصيرة، وأنها لتفعيل خدمات حماية المشتركين في خدمات الاتصالات خصصت إيميلا لاستقبال الشكاوى وفريقا متكاملا لاستقبال كل من يأتي إلى الهيئة لتسجيل شكاواهم.

وشدد الزهراني على أن كل الرسائل الاقتحامية تندرج تحت المخالفة القانونية طالما لا يوجد اتفاق بين المرسل والمرسل إليه لاستقبال مثل هذه النوعية من الرسائل.

وحول ما يتردد عن قيام شركات الاتصالات ببيع حزمة من أرقام مشتركيها إلى شركات الدعاية والإعلان أو الشركات الاستثمارية، أشار الزهراني إلى أن شركات الاتصالات المرخصة لا تقوم بهذا الأمر، ولكن الذي يحدث أن هناك برامج "سوفت ويرز" من خارج إطار الشركات يتم من خلالها تصنيف بعض الأرقام واختيار عشوائي ويتم الإرسال إليها، وهي عملية مخالفة ولا تتم من خلال الشركات المقدمة للخدمة والمرخص لها في الهيئة.

وبالنسبة للمضمون الذي تقوم بإرساله بعض شركات الاتصالات المرخص لها إلى مشتركيها، أوضح الزهراني أن الشركات المرخص لها تتواصل مع العملاء على اعتبار أنهم مشتركون لديها، ولدى الشركات موافقة مسبقة لإرسال رسائل تتعلق بالخدمة ضمنا، مثل تلك التي تتعلق بالفواتير أو الأسعار أو ما إلى ذلك، وهذه وفق الهيئة مرخص لها.

أما الرسائل التي تحمل مضمونا اجتماعيا وعظيا تثقيفيا، فقد أكد الزهراني أنه إذا وصلت إلى المستخدم مثل هذه النوعية من الرسائل وهو غير مشترك فيها، فإنها تعد مخالفة صريحة، ناصحا كل من لديه من لديه شكوى اللجوء إلى الهيئة مباشرة.

كما حذر الزهراني المشتركين من التجاوب مع الرسائل التي تؤكد للمستخدم أنه قد ربح مبلغا معينا وأنه في نظير الحصول عليه لا بد من تقديم بعض المعلومات، مؤكدا أن هذه الرسائل تندرج تحت أساليب النصب والاحتيال، مشددا على أن مثل هذه الرسائل ينبغي أن تحصل أولا على ترخيص من الغرف التجارية في المملكة.

من جانبه، أوضح حمود الغبيني نائب رئيس الاتصالات والعلاقات العامة في شركة موبايليأنه ينبغي التفريق بين 3 أنواع من هذه الرسائل، قبل الحديث في الأمر.

وأوضح أن هناك رسائل ترسلها شركة الاتصالات نفسها إلى مستخدميها للتذكير بفاتورة مثلا أو توضيح العروض الترويجية للشركة، والنوع الثاني يأتي عن طريق طلب من جهات معينة كالدفاع المدني والهلال الأحمر وغيرها لإرسال رسائل توعوية، والنوع الثالث وهو المقصود به الرسائل الاقتحامية، وهذه تنقسم إلى قسمين؛ قسم يتعلق بشركات تسمى بشركات مزودي المحتوى، أو شركات الدعاية والإعلان التي تشتري حزمة أرقام للترويج لبضائعها بين موظفي الشركة مثلا.

وأشار إلى أن بعض الشركات تسيء استخدام النوع الأخير، ويتم إرسال رسائل اقتحامية لمشتركي شركة الاتصالات، وذلك عن طريق إرسال هذه الرسائل إلى قوائم مجمعة من عدة جهات، وقد تكون هذه القوائم قد تم إعدادها من شركة الاتصالات نفسها، أو يتم شراؤها من قبل أطراف غير مرخص لهم، أو قد تكون عبر طلب أرقام عشوائية.

أما الرسائل التي تبعث عن طريق خدمات تزويد المحتوى، فهناك خدمات تتم من خلال اشتراك المستخدمين كخدمات الأخبار مثلا، وهذه الخدمات يتم تقديمها عن طريق مزود المحتوى ومزود هذه الخدمة أحيانا يسيء الاستخدام لتوجيه دعايات بطريقة غير قانونية.

وعدن مدى قدرة شركات الاتصال على حماية مشتركيها من هذه الرسائل الاقتحامية، أوضح الغبيني أن كثيرا من الشركات لديها المقدرة على حجب مثل هذه النوعية من الرسائل، لافتا إلى أن هناك عملا كبيرا يقوم حاليا، ويتم الاستعانة بتكنولوجيا متطورة سيتم تطبيقها مستقبلا للتحكم في استقبال مثل هذه النوعية من الرسائل الاقتحامية والحد منها بشكل كبير.

وحول إمكانية التحول من شركة إلى أخرى ، ولماذا يشعر المستخدم بوجود مماطلات وعدم تسهيل الشركة إعطاء المستخدم نفس رقمه حينما ينتقل إلى شركة أخرى منافسة، أشار الغبيني إلى أن هذا لا يجوز وغير قانوني، فمن حق المستخدم أن ينتقل بخدمته إلى الشركة التي يريدها برقمه القديم، مؤكدا في النهاية على أهمية وجود منافسة بين الشركات لتجويد الخدمة، لتعود الفائدة على المواطن والمستهلك وعلى المملكة ككل.

وحول التنافس في أسعار الخدمات، أوضح الغبيني أن هيئة الاتصالات هي التي تحدد مستوى الأسعار، مشيرا إلى أن تقليل الأسعار قد يضر بمستوى الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات نظرا، لعدم وجود قدرة مادية كافية تمكنها من تطوير خدماتها في حالة تأثر مداخيلها بشكل كبير؛ لأن الشركات تنفق مليارات الريالات على خدمات تكنولوجيا الاتصالات وأجيالها الحديثة.