EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2011

سجناء الحق الخاص بين سداد الحقوق والتفكير في البدائل

قضية سجناء الحق الخاص، كانت محور حلقة يوم الثلاثاء 12 يوليو/تموز 2011 من البرنامج، واستضاف داود الشريان -مقدم البرنامج- كل من العقيد عبد المحسن بن عبد الله الطويل مدير إدارة الإرشاد والتوجيه بالمديرية العامة للسجون، ود. محمد بن حجر الظافري قاضي بمحكمة الاستئناف في مكة المكرمة، والمحامي أحمد الراشد، للحديث عن القضية بكل تفاصيلها.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 12 يوليو, 2011

قضية سجناء الحق الخاص، كانت محور حلقة يوم الثلاثاء 12 يوليو/تموز 2011 من البرنامج، واستضاف داود الشريان -مقدم البرنامج- كل من العقيد عبد المحسن بن عبد الله الطويل مدير إدارة الإرشاد والتوجيه بالمديرية العامة للسجون، ود. محمد بن حجر الظافري قاضي بمحكمة الاستئناف في مكة المكرمة، والمحامي أحمد الراشد، للحديث عن القضية بكل تفاصيلها.

وأوضح العقيد عبد المحسن أن الموضوع الآن أصبح فيه تنظيم، وخاصة فيما يتعلق بتبرعات التجار وفاعلي الخير للسداد عن سجناء الحق الخاص، وخاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك وما يصاحبه كثير من أعمال البر والخير.

أما الدكتور محمد الظافري، فقد أشار إلى أن إلغاء عقوبة السجن في الحقوق الخاصة لا يرى لها أي نتيجة إيجابية، وأوضح إذا كان السجين مماطلا في سداد الحقوق التي عليه وأعطي فرصة أكثر من اللازم ليقوم بعملية السداد، إلا أنه لم يستجب فإنه ليس هناك بد من سجنه لتأديبه، وثانيا للتأكد من ماليته وهل هو فقير حقا أم يتلاعب بحقوق الناس.

وأكد الظافري أنهم كهيئة قضائية لا يعلمون قدرة السجين على السداد من عدمها إلا بعد سجنه؛ حيث يتم التأكد من حالته سواء أكان معسرًا أم يتلاعب بحقوق الآخرين ويحاول تضييعها، وأكد أن السجن يعطي القاضي قرائن ودلائل للتأكد من أهلية هذا السجين، فمن لديه أموال فهو لا يطيق الاستمرار في السجن مدة طويلة ومن ثم يبادر بسداد ما عليه، كما أن الأموال الغائبة التي لا يعرف عنها القاضي شيئًا، فإنه يحاول سؤال الجهات المختصة لاستطلاع الأمر والتأكد من مالية هذا السجين.

وحول ضوابط منح صك الإعسار، أوضح الدكتور محمد أن الصك يمنح وفق ضوابط نظامية وشرعية، مشيرًا إلى أن هذه الصكوك حينما ترد من قسم الحقوق إلى المحكمة يكتبون فيها إن قيمة الدين على هذا الشخص، ويوصى باتخاذ اللازم معه بموجب مواد القانون المنظمة لهذا الأمر، وتنص هذه المواد على ضرورة تأكد القاضي من ملاءة السجين من عدمها وهل هو قادر على السداد أم لا، ويتأكد القاضي من ملاءة المدين عن طريق مكاتبة مؤسسة النقد العربي السعودي عما إذا كان المدين لديه أرصدة أم لا، والشيء الثاني للتأكد من ملاءة المدين أن هذا المدين يستحيل عليه أن يقبل استمراره في السجن، وخاصة إذا كان يملك ملاءة مالية تساعده على سداد ما عليه من ديون.

أما المحامي أحمد الراشد، فقد أشار إلى أن أصحاب الحقوق في البداية يتقدمون بدعوى ضد خصومهم المدينين، ولا يجوز للقاضي في هذه الحالة أن يتدخل في الحقوق الخاصة بين الدائن والمدين إلا بموافقة صاحب الدين، لافتا إن مسألة تحصيل وتحديد أقساط السداد من اختصاص السلطة التنفيذية المدنية، مؤكدًا كذلك أن الحقوق المدنية لا تلزم الدائن بالأقساط، لكن إذا وافق الدائن على قبول الأقساط فهذا أمر يرجع إليه.

وأوضح الراشد أنه إذا كان المدين أبدى استعداده لسداد ما عليه من دين بالكامل، ويجبر أن يدفع الثلث ويقسط عليه الثلثين لمدة 3 أشهر بشرط حضور كفيل، فإنه قد يتم الموافقة على منحه هذه المدة للسداد، مشددًا في الوقت ذاته أنه لا يمكن إجبار الدائن بقبول الأقساط سواء من جهة المحكمة أم من جهة إمارة المنطقة.