EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2010

د. فهد الخضيري: العادات الغذائية في المملكة قد تسبب الإصابة بالسرطان

حذر الدكتور فهد بن محمد الخضيري عالم أبحاث ورئيس وحدة المسرطنات في قسم الأبحاث الطبية والبيولوجية بمستشفى الملك فيصل التخصصي؛ من أن بعض العادات الغذائية والأطعمة السعودية قد تكون سببًا للإصابة بمرض السرطان.

  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2010

د. فهد الخضيري: العادات الغذائية في المملكة قد تسبب الإصابة بالسرطان

حذر الدكتور فهد بن محمد الخضيري عالم أبحاث ورئيس وحدة المسرطنات في قسم الأبحاث الطبية والبيولوجية بمستشفى الملك فيصل التخصصي؛ من أن بعض العادات الغذائية والأطعمة السعودية قد تكون سببًا للإصابة بمرض السرطان.

وأوضح الدكتور فهد- في حلقة الأحد 17 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من برنامج "الثانية مع داود- أن لجوء بعض المواطنين إلى طهي الأطعمة بطريقة الحرق أو الشوي قد تكون سببًا لتحول المواد البروتينية في هذه الأطعمة إلى مواد هيدروكربونية مسرطِنة، كما هو الحال مع أطعمة (المندي، والمظبي، والحنيذ،...).

ونصح الدكتور فهد المواطنين والمستهلكين بتجنُّب أكل المواد المحترقة تمامًا، والتي يكون لونها أسود متفحمًا، ولا مانع من إزالة هذه الجلود والأجزاء المحترقة وأكل ما بداخلها.

وتابع فهد قائلاً: "إن دخول الكثير من المواد الحافظة والألوان الصناعية والنكهات الصناعية في كثير من أطعمتنا قد يكون سببًا أيضًا للإصابة بمرض السرطانمشيرًا إلى أن أسواق المملكة، مع الانفتاح الاقتصادي فيها، صارت مليئة بمختلف أنواع الأطعمة والمعلبات والصناعات الغذائية المليئة بالنكهات والألوان الصناعية، وهي خطيرة جدًّا.

وقال فهد كذلك إن هناك كثيرًا من الأطعمة تدخل فيها ألوان صناعية كيميائية، وللأسف بعض هذه المواد تزيد فيها نسبة المواد الكيميائية عن نظيرتها الطبيعية، كما هو الحال في بعض العصائر، مؤكدًا أن كل هذه الأشياء ثبت علميًّا أنها تسبب السرطان، وفقًا للنتائج التي ظهرت على حيوانات التجارب.

وانتقد فهد كذلك ظاهرة الاختلالات الغذائية التي يعيش عليها الناس، ومن بينها غياب الخضروات الطازجة والسلطات عن الموائد المنزلية، في الوقت الذي حلَّت فيه مكانها الأطعمة السريعة ووجبات المطاعم التي قد تكون سببًا للإصابة بالسمنة، والتي تعد أحد أهم أسباب إصابة الجسم بالتحولات الخلوية، ومن بعدها الإصابة بالسرطان، لافتًا إلى أن بعض الدراسات أكدت أن السمنة قد تسبب الإصابة بالسرطان بنسبة 30%.

وتلقى البرنامج أسئلة دارت حول أنواع بعض الأطعمة، ومن بينها بطاطس الشيبس والعلاقة بينها وبين الإصابة بالسرطان؛ حيث أوضح الدكتور فهد أنه وفقًا للدراسات الحديثة التي أجريت في الاتحاد الأوروبي فإن رقائق البطاطس المقلية بالزيت وجدت بها مادة "الأكريلامايد" المسرطِنة، وبنسب عالية تصل إلى 6 أضعاف الحد المسموح به دوليًّا.

وعن الدراسات التي تسببت باللبس الحاصل حول تناول قشر التفاح، أوضح الدكتور فهد أن هذه الدراسات كانت تتحدث عن التفاح الذي توضع عليه مواد شمعية لحفظه حتى يتحمل طول فترة البقاء في الشاحنات قبل الوصول إلى مستورديه، مؤكدًا أنه إذا غُسلت جيدًا فلا مشكلة، بل إن الدراسات الأخرى أكدت الفوائد الصحية لقشر التفاح ودوره في الوقاية من بعض الأمراض، ومن بينها السرطان وتسوُّس الأسنان.

وعما يتردد حاليًّا حول وجود أنواع من حليب الأطفال تسبب السرطان، ومدى الرقابة التي تفرضها السلطات على دخول هذه المواد؛ أوضح الدكتور فهد أن هناك نظامًا في الجمارك والتجارة والصحة للكشف عن المواد واعتماد العينات، لكن لا يتم فحص كل علبة أو شحنة، وإنما الفحص يتم عشوائيًّا، مشيرًا إلى أن هذه المواد التي يتحدثون عنها في بعض أنواع الحليب اكتُشفت، مشددًا على أن الدولة لن تقصر أبدًا في حماية صحة المواطنين.