EN
  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2011

دعوات إلى رفض شروط سفارات الدول المصدرة للعمالة

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 23 مارس/آذار 2011 من البرنامج، قضية استقدام العمالة، ومدى منطقية الشروط التي وضعتها سفارات الدول المُصدِّرة للعمالة، خاصةً إندونيسيا والفلبين، قبل الموافقة على استقدام عمالتها.

وانتقدت الحلقة دور الإعلام السعودي، واتهمته بعدم الدفاع عن حق المواطن السعودي، خاصةً مع تعرُّضه لجرائم يتورَّط فيها عمالة وافدة، في الوقت الذي يضخم فيه الإعلام الخارجي حوادث فردية يرتكبها بعض السعوديين ضد

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 23 مارس, 2011

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 23 مارس/آذار 2011 من البرنامج، قضية استقدام العمالة، ومدى منطقية الشروط التي وضعتها سفارات الدول المُصدِّرة للعمالة، خاصةً إندونيسيا والفلبين، قبل الموافقة على استقدام عمالتها.

وانتقدت الحلقة دور الإعلام السعودي، واتهمته بعدم الدفاع عن حق المواطن السعودي، خاصةً مع تعرُّضه لجرائم يتورَّط فيها عمالة وافدة، في الوقت الذي يضخم فيه الإعلام الخارجي حوادث فردية يرتكبها بعض السعوديين ضد خدمهم، بما يضر بسمعة المملكة في المحافل الدولية ولدى الدول المُصدِّرة للعمالة.

وأجمع ضيوف الحلقة على أهمية أن تجتمع الجهات المعنية في المملكة لبحث كيفية حماية المواطن السعودي وحفظ كرامته من الشروط التعجيزية وغير المنطقية التي تضعها سفارات هذه الدول.

نظام العمالة قاصر

واستنكر الضيوف ظاهرة تشغيل العمالة الهاربة، مؤكدين قصور نظام العمالة في المملكة، وأن المواطن عليه دور في التعاطي مع هذا الملف وتجنب تشغيل العمالة الهاربة.

وأكد سعد بداح رئيس لجنة الاستقدام الوطنية بمجلس الغرف، أن المُطالَب بوضع شروط الاستقدام، هو المملكة لا سفارات الدول المُصدِّرة للعمالة.

وأوضح أن تنامي الشروط يأتي تحت زعم توفير الحماية لهذه العمالة، لكنهم يستغلُّون الحوادث الفردية لفرض مزيد من الشروط، مؤكدًا أن الحوادث ضد العمالة الوافدة تبقى فردية إذا نُظر إلى إجمالي عدد العمالة الموجودة في المملكة، والذي يتجاوز 7 ملايين عامل وافد؛ معظمهم يعاملون معاملة جيدة.

واتهم بداح الإعلام السعودي بالتقصير في معالجة ملف العمالة الوافدة إلى المملكة، في الوقت الذي يضخِّم فيه إعلام الدول المُصدِّرة للعمالة الأمورَ ويركز على حوادث فردية.

وأضاف بداح أنه حتى ذرائع الحماية التي تستند إليها هذه الدول، لا يمكن لها أن تكون بمثل هذه الطريقة، وأن العمالة في المملكة محمية بموجب الشريعة الإسلامية، وأنه يُحكم على من يثبت تورُّطه في إساءة معاملة الخدم وفقًا لمقتضيات القضية.

أما الدكتورة سهيل زين العابدين حماد عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، فأكدت أن المشكلات المترتبة على العمالة الوافدة والعمالة المنزلية لا تسير فقط في طريق إساءة معاملة المخدوم لخادمه، بل قد يحدث العكس، مؤكدةً أن كثيرًا من الأسر السعودية تعاني من الخدم ومن جرائمهم بحق أطفالهم أو تورط بعضهم في جرائم سرقة، وقد يصل الأمر إلى حد ارتكاب جرائم قتل بحق المخدومين.

غياب المحاكم

وانتقدت الدكتورة سهيل عدم وجود محاكم عمالة تحفظ حقوق المواطن وحقوق العمالة أيضًا، داعيةً الإعلام إلى تسليط الضوء على القضية من مختلف جوانبها، لافتةً إلى أن المؤسَّسات الدولية حينما تكتب تقاريرها عن أوضاع العمالة في المملكة تستمع للعمالة الوافدة فقط، وهم كثيرًا ما يدَّعون أمورًا كاذبة بشكل يضر بسمعة المملكة ويسئ لها في النهاية لدى الدول المُصدِّرة للعمالة.

أما نوال الراشد نائب مدير تحرير صحيفة "الرياضفقد رأت أن الدول التي تصدِّر عمالة ينبغي لها أن تعرف الجرائم التي يتورط فيها أبناؤها، منتقدةً غياب وجود نظام يحمي مواطني المملكة، وأن المشكلة تكمن في استمرار سياسة الاستقدام رغم كثرة المشكلات المترتبة على العمالة.

وأضافت أن الصحافة والإعلام في المملكة لم تقصِّرا وأنها أعدَّا تحقيقات وموضوعات صحفية كثيرة جدًّا حول واقع العمالة، وكشفا كثيرًا من السلبيات في التعامل مع هذا الملف؛ أبرزها استقدام عمالة من الخارج دون تأهيل لطبيعة المهمة التي تقوم بها، إضافة إلى ضعف عنصر الخبرة لدى هذه العمالة.

وانتقدت غياب الثقافة القانونية، حتى إنه لا توجد عقود قانونية بين الطرفين تحمي للكفيل والمخدوم والخادم حقوقهم، مستنكرةً الشروط التعجيزية وغير المنطقية التي وضعتها سفارات بعض الدول المصدِّرة للعمالة، مؤكدةً أنه لا يمكن لأي سعودي أن يقبل بها، فضلاً عن كونها مهينة لكل السعوديين.