EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2011

فتاة تروي تجربتها المريرة وتحذيرات من الاستسلام للمجرمين خوفًا من الفضيحة خبراء لـ "الثانية مع داود": الـ"بلاك بيري" ومواقع الزواج طريق للابتزاز عبر الإنترنت

الأمر بالعروف تتلقى 22 بلاغا يوميا حول الابتزاز

الأمر بالعروف تتلقى 22 بلاغا يوميا حول الابتزاز

حذر الدكتور غازي الشمري -رئيس لجنة التكافل الأسري والمستشار الأسري في إمارة المنطقة الشرقية السعودية- الشباب والشابات من ارتياد مواقع الإنترنت المتخصصة بالتزويج، مؤكدا أنها من أخطر الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى انتشار ظاهرة الابتزاز عبر الشبكة العنكبوتية.

حذر الدكتور غازي الشمري -رئيس لجنة التكافل الأسري والمستشار الأسري في إمارة المنطقة الشرقية السعودية- الشباب والشابات من ارتياد مواقع الإنترنت المتخصصة بالتزويج، مؤكدا أنها من أخطر الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى انتشار ظاهرة الابتزاز عبر الشبكة العنكبوتية.

وأضاف الشمري أن غالبية من يتعرضون للابتزاز هم في المرحلة العمرية ما بين 16 إلى 30 سنة، ويكون ذلك بسبب قلة الوعي والثقافة وغياب الحوار الأسري.

وأشار الشمري، في حلقة يوم الاثنين 21 فبراير/شباط 2011 من برنامج "الثانية مع داودإلى أن هذه المواقع عليها معلومات خاصة بالفتيات والشباب الراغبين في التعارف والزواج عبرها، وهو ما يمكن القراصنة الإليكترونيين من التسلل إليها واستخدامها لابتزاز أصحابها، مشددا على أن ضرورة الانتباه لهذه المواقع والقنوات؛ لأنها تشكل خطرا على المجتمع، مؤكدًا أن كل منطقة في المملكة لديها مكتب يهتم بالتزويج، ويراعي الخصوصيات بشكل كبير، وبالتالي لا يوجد مبرر للجوء إلى هذه المواقع.

كما حذر الشمري من مغبة اتصال بعض الفتيات بالخاطبات وإعطائهن معلومات خاصة بهن، بما فيها الصور الشخصية، مؤكدًا أن هذا الأمر أخطر من ارتياد مواقع التزويج، ومطالبا بوضع هؤلاء الخاطبات تحت مظلة الشؤون الاجتماعية، وأن يكن معروفات.

الشمري شدد أيضًا على توخي الحرص عند استخدام أجهزة "بلاك بيريالتي أصبحت تنتشر عليها المجموعات، التي ينضم إليها كثير من الفتيات المراهقات ويتبادلن المعلومات والصور، ومن ثم يتعرضن للابتزاز نتيجة إعطاء صديقاتهن صورهن ومعلوماتهن لأشخاص آخرين.

وعدد الشمري بعض الأخطاء التي يقع فيها الشباب والشابات على شبكة الإنترنت من شأنها أن تسهل الأمور للمبتزين، مثل قيامهم بوضع صور خاصة بهم في بريدهم الإليكتروني، وبالتالي يسهل على "هاكر" متوسط الانحراف أن يستولي عليها، ويعيد تركيبها ليقوم بابتزازهم بها.

الخطأ الثاني، والأخطر من وجهة نظره، هو استمرار الضحايا في التواصل مع هؤلاء المبتزين لفترات طويلة قد تصل إلى عدة أشهر، بغرض مجاراته تجنبًا للفضيحة أو حتى إشباعًا لفضولهم في التعرف عليه أكثر، وبالتالي يقعون في خطأهم الثالث وهو عدم إخبار الأهل بالأمور، ويتناسون أن الأهل قد يساعدون بشكل أفضل في حل المشكلة.

وخلال الحلقة، روت إحدى الفتيات السعوديات قصة تعرضها للابتزاز عبر الإنترنت؛ حيث قالت إن أحدهم سرق البريد الإليكتروني الخاص بها، وظل يساومها ويبتزها للحصول على مبلغ مالي وصل، بحسب طلبه، إلى 15 ألف ريال، وإلا سيقوم بنشر صورها ومعلوماتها الخاصة على الإنترنت وإرسال تلك الصور لأهلها.

وأضافت الفتاة أنها حاولت أن تجاريه حتى لا تتعرض للفضيحة، وأعطته مبلغا وصل إلى 800 ريال سعودي، إلا أنه ظل يساومها، حتى قامت بإبلاغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذين تابعوا الموضوع وأجبروها على إغلاق القضية، بزعم أن شقيقها هو المتورط في هذه الجريمة.

من جانبه، أكد الشيخ صلاح السعيد -مدير عام الشؤون الميدانية في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أن ظاهرة الابتزاز ظاهرة قديمة، وكانت تأخذ طابعا تقليديا وبدائيا، قبل استخدام الناس التقنيات الحديثة التي يعرفها الجميع.

وأوضح أن عدد البلاغات التي ترد إلى الهيئة يوميا عن تلك الإشكالية تتراوح بين 18 و 22 بلاغًا على مستوى المملكة، قائلا إن بعض هذه الجرائم يأخذ بعدا كبيرا جدا، والبعض الآخر ينتهي بمجرد مكالمة هاتفية مع الشخص الذي يقوم بفعل الابتزاز.

وأشار إلى أن الابتزاز ليس كله من قبل الشاب إلى الفتاة، ولكن هناك ابتزاز مضاد قد يحدث من جانب بعض الفتيات ضد الشباب، لافتا إلى أن هناك بلاغات تأتي حول هذا الشأن، وآخرها قضية شاب تعرض للابتزاز من جانب فتاة عبر الاتصال المرئي على الإنترنت.

غير أن الشيخ صلاح كشف أن نسبة "الهكرز" أو القراصنة الإليكترونيين المتورطين في هذه الجرائم قليلة جدًا، بينما تنشأ معظم تلك الجرائم من الأشخاص الذين دخلوا بعلاقات عاطفية أو جنسية عبر الإنترنت، ثم أراد طرف إنهاء الأمر، فيبتزه الطرف الآخر لإجباره على الاستمرار في العلاقة.

وحذر السعيد من أن ضحية الابتزاز تظن أن الأمر سينتهي بمجرد دفعها للمبلغ المالي الذي يطلبه المبتز، أو تنفيذ طلباته الأخرى مثل اللقاء في مكان عام، كسوق تجاري مثلا، إلا أن ما يحدث بعد ذلك هو أن عملية الابتزاز تنتقل إلى مراحل جديدة يستحيل معها على الضحية الفكاك منها.