EN
  • تاريخ النشر: 18 مايو, 2011

خبراء سعوديون لـMBC FM: ارتفاع أسعار الأسمنت أزمة مفتعلة والمستهلك يتحمل جزءا من المسؤولية

42 مليون طن استهلاك السعودية من الأسمنت العام الماضي

42 مليون طن استهلاك السعودية من الأسمنت العام الماضي

رفض خبراء ومسؤولون الاعتراف بوجود أزمة في الأسمنت، مؤكدين أن المشكلة في أصلها أزمة مفتعلة، ولا علاقة لها بتفاوت العرض والطلب على الأسمنت في سوق المملكة.

رفض خبراء ومسؤولون الاعتراف بوجود أزمة في الأسمنت، مؤكدين أن المشكلة في أصلها أزمة مفتعلة، ولا علاقة لها بتفاوت العرض والطلب على الأسمنت في سوق المملكة.

وجاء في حلقة يوم الأربعاء 18 مايو/أيار 2011 من برنامج الثانية مع داود أن المصانع تعمل بطاقاتها الإنتاجية الكاملة، وأن المعروض في أسواق المملكة من الأسمنت كافٍ جدا.

وأشار خبراء إلى أن الأزمة يقف وراءها شخصيات من غير المقيدين لدى مصانع الأسمنت تتاجر بالأزمة؛ حيث تقوم بشراء المنتج وبيعه بأسعار عالية، وحملوا المستهلك جزءا كبيرا من المشكلة لأنه يتعجل الشراء بالأسعار المرتفعة مما يساهم بشكل كبير في تفاقم الظاهرة.

وأشار فهد بن محمد الحمادي (عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ورئيس لجنة المقاولين) أنه لا يوجد قلة في إنتاج الأسمنت مقارنة بعدد المصانع العاملة في المملكة، وأن التباين في الأسعار هو مسؤولية وزارة التجارة لأنها هي الجهة المعنية بمراقبة الأسعار.

وبالنسبة لتباين الأسعار حتى على مستوى المنطقة الواحدة؛ أرجع الحمادي المشكلة إلى عدم التنسيق، وعدم وضوح الرؤية، مقترحا وجود أسعار استرشادية يومية، وفرض مزيد من الرقابة على الأسعار، وزيادة أعداد المراقبين التابعين لوزارة التجارة على الأسواق، وأن تحرص الوزارة على وجود أحد عناصرها في كل مصنع لإنتاج الأسمنت، موصيا بحل مجالس إدارات مصانع وشركات إنتاج الأسمنت، والإتيان بمجالس منتخبة حتى يمكن ضبط سوق الأسمنت، وضبط مستوى الأسعار.

أما المهندس سفر بن محمد الضفير (الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة أسمنت المنطقة الجنوبية) فأكد أن الشركات ومصانع الأسمنت لم تقصر في إنتاجها، موضحا أنه منذ بداية العام الجاري حتى يوم أمس 17 مايو/أيار 2011 شهدت مبيعات الأسمنت في المنطقة الجنوبية فقط -التي تغطي منطقة مكة المكرمة وجيزان وعسير من 3 مصانع تملكها شركة أسمنت المنطقة الجنوبية- زيادة 31% عن نفس الفترة من العام الماضي، مما يدل على أن الطلب ارتفع على الأسمنت، وفي المقابل ارتفع مستوى الإنتاج أيضا.

وأكد الضفير أن تنظيم سوق الأسمنت هو المحك الرئيسي، معتبرا أن شركات ومصانع الأسمنت ليس من مسؤوليتها تتبع الموردين وناقلي الأسمنت، وأن مسؤوليتها تنتهي عن حد تسليم الأسمنت للنقل والموردين داخل المصنع.

وأشار إلى أنه من وقت لآخر توجد أسواق ثانوية من أشخاص يقومون بشراء الأسمنت من المركز الرئيسي ويساومون جهات أخرى على البيع بأسعار أعلى، لافتا إلى أن المستهلك أيضا تقع عليه مسؤولية كبيرة خاصة أنه لا يتجه إلى المركز المعني بالبيع، بل يتسرع ويشتري من بالسعر الأعلى مما يؤدي إلى تفاقم الظاهرة ومن ثم يشتكي من ارتفاع أسعار الأسمنت.

وأضاف الضفير أن استهلاك المملكة من الأسمنت في 2009 بلغ 37 مليون طن، وفقا لأرقام وزارة التجارة، وفي عام 2010 وصل إلى 42 مليون طن أي أن هناك نموا في الإنتاج والاستهلاك، ومن المتوقع أن يصل في 2011 من 47 إلى 48 مليون طن، وتصل الطاقة الإنتاجية للمصانع في المملكة إلى نحو 55 مليون طن لهذا العام وهو ما يؤكد أن الإنتاج أكثر من الاستهلاك، كما أن فائض ومخزون شركات الأسمنت على مستوى المملكة يقارب 9 ملايين طن حاليا، وفي المنطقة الجنوبية وحدها يوجد لديها مخزون من الأسمنت يصل إلى 1.6 مليون طن.

وأوضح الضفير أن هناك نوعين من الأسمنت (المكيس، السائب)، 65 إلى 70% من الإنتاج يذهب لمتعهدي إعداد الخرسانات الجاهزة، مؤكدا أن المشكلات فقط مع الأسمنت المكيس الذي يحدث فيه تلاعب من الناقلين غير الأساسيين الموجودين في قوائم المبيعات لدى المصانع والشركات، ودعا شركات ومصانع الأسمنت إلى عدم البيع للأشخاص غير المسجلين لديها في قوائم البيع.

من جانبه؛ أرجع الدكتور فهد بن محمد بن جمعة -الكاتب الاقتصادي- أصل الأزمة إلى غياب الشفافية في طرح المعلومات المتعلقة بإنتاج الأسمنت، مشيرا إلى أنهم كخبراء ومعنيين بمتابعة حركة السوق لا يملكون أية معلومات عن حجم إنتاج مصانع المملكة من الأسمنت، وكم المخزون وحجم الإنتاج اليومي والكمية التي يتم بيعها يوميا وإلي أي الجهات يتم بيع الأسمنت.

وشدد بن جمعة على أن توفر كل هذه المعلومات هو الطريقة الوحيدة التي من شأنها أن تمنع الاحتكار، ويجعل المحللين الاقتصاديين قادرين على تحديد حجم الفجوة بين الطلب والعرض والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء أزمة الأسمنت.