EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2011

حمد الرزين لـ"الثانية مع داود": حلم الثراء السريع وراء انتشار المساهمات الوهمية

أكد الشيخ حمد الرزين القاضي بمحكمة الرياض العامة أن حلم الثراء السريع هو العامل الرئيسي الذي يقف وراء انتشار ظاهرة المساهمات، سواءٌ في المجالات العقارية أو غيرها.

أكد الشيخ حمد الرزين القاضي بمحكمة الرياض العامة أن حلم الثراء السريع هو العامل الرئيسي الذي يقف وراء انتشار ظاهرة المساهمات، سواءٌ في المجالات العقارية أو غيرها.

وأضاف، في حلقة يوم الأربعاء 30 مارس/آذار 2011، أن المساهمين وصاحب المساهمة يجمعهم هدف مشترك؛ هو تحقيق عائد مادي كبير في أشهر قليلة، وأن يكون ذلك عن طريق مباح وآمن، وهو ما قد يكون سببًا لوقوع بعض المساهمين ضحيةً لعمليات النصب والاحتيال.

وأشار الرزين إلى أن الطفرات المالية التي شهدها العالم في السنوات العشرة الأخيرة، ترتب عليها حدوث تغيرات سريعة في المجتمعات؛ ما نتج منه إصابة الأفراد بهوس المكسب السريع، خاصةً أن البعض حقق أرباحًا كبيرةً جدًّا في أشهر قليلة جدًّا من عمليات المساهمات العقارية.

وانتقد الرزين الأنظمة المعمول بها حاليًّا في مجال المساهمات العقارية، مؤكدًا أنها لا تعالج جذور المشكلة، خاصةً مع بروز المساهمات الوهمية، إنما تركز الأنظمة فقط على كيفية التعامل مع ضحايا هذه المساهمات الوهمية ورد أموالهم إليهم.

وأشار إلى أن وزارة التجارة لديها إجراءات محددة لتنظيم المساهمات والإعلان عنها، لكن المشكلة أن عوام الناس لا يملكون معلومات كافية حول ضوابط المساهمات وشروطها والجهات والأشخاص الذين يقفون وراءها.

وأوضح الرزين أن المشكلة الحقيقية التي تتعلق بالمساهمات تكمن في عدم دقة الموقف المالي للمساهمين، مثلما هي الحال في المساهمات العقارية، مؤكدًا أن الحل يكمن في ضرورة دخول الدولة شريكًا متضامنًا مع أصحاب هذه المساهمات العقارية لتقييم قيمة الأراضي والعقارات، والتدقيق في المركز المالي للمساهم، ومراقبة أسعار البيع والشراء للأراضي.

واعتبر الرزين أن تدخُّل الوزارة في هذه المسألة سوف يقضي على 90% من القضايا المتعلقة بالمساهمات، كما أن الإصرار على أن تكون قيمة العقار عند تدوينه في صكوك وسجلات المحكمة معادلةً للسعر اليومي على أرض الواقع؛ من شأنه أن يقضي على كثير من الطرق الملتوية التي قد يتبعها البعض لتسجيل العقارات بأسعار قليلة ووهمية لتحقيق أرباح كبيرة فيما بعد.

ودعا المحامي خالد أبو راشد إلى ضرورة التفريق بين قضايا الاحتيال تحت مُسمَّى المساهمات، والمساهمات الحقيقية، وهي المساهمات العقارية التي تتم وفق التنظيمات الصادرة عن وزارة التجارة، والتي تشترط الحصول على ترخيص من الوزارة، والالتزام بكافة الضوابط.

وأشار إلى أن المساهمات العقارية التي يُعلَن عنها، ويقف وراءها شركات ورجال أعمال بعضهم مشهور؛ ينبغي أولاً أن تحصل على موافقة وزارة التجارة بعد التحقق من التزام هذه الجهات بالضوابط، مشددًا على أن ضوابط وزارة التجارة من شأنها أن تحميَ المساهمة، وأن تضمن أموال الناس وتقلل نسبة المخاطرة.

وأوضح أبو راشد أن فروق الأسعار التي تحددها الوزارة، والتي يُباع بها، تخضع لمعيار العرض والطلب، وللدراسات الاقتصادية والمالية؛ ما قد يترتب عليه فروق في الأسعار، كما أن مسألة تحديد الأسعار تعود إلى صاحب المساهمة الذي من المفترض أن تعود عليه وعلى المساهمين معه بالربح.