EN
  • تاريخ النشر: 01 يناير, 2011

انتشار مكيفات الجو وعدم التعرض للشمس أهم أسبابه تحذيرات من زيادة نسبة الإصابة بالتصلب المتعدد في السعودية

حذر الدكتور سعيد أبو حليقة استشاري الأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي، من خطورة مرض التصلب المتعدد، مشيرًا إلى أن الإصابة بالمرض تضاعفت في السعودية خمس مرات في 25 عامًا فقط.

حذر الدكتور سعيد أبو حليقة استشاري الأعصاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي، من خطورة مرض التصلب المتعدد، مشيرًا إلى أن الإصابة بالمرض تضاعفت في السعودية خمس مرات في 25 عامًا فقط.

وقال د. سعيد رئيس المجموعة السعودية للتصلب المتعدد، خلال حلقة الثانية مع داود السبت الأول من يناير/كانون الثاني 2011م: "إن المرض يزيد في السعودية بشكل ملحوظ؛ حيث كانت النسبة 8 من كل 100 ألف في منتصف الثمانينيات، وزادت في عام 2000 إلى 30 من كل 100 ألف. وتشير توقعات إلى إصابة 60 من كل 100 ألف في 2011".

وتختلف أعراض مرض التصلب المتعدد من شخص إلى آخر، وداخل الشخص الواحد على مر الزمن. وتشمل الأعراض متاعب الأمعاء والمثانة، والتغيرات في القدرات الإدراكية، والدوار، والتعب، وصعوبة في المشي، ومشكلات في الرؤية والصداع، وفقدان السمع، والحكة، والتشنج، وصعوبة النطق أو البلع.

وأكد أن النسبة تتشابه بين المملكة ودول الخليج. وأرجع أسباب المرض إلى اختلاف الجو وانتشار مكيفات الهواء، وعدم التعرض للشمس بشكل ملحوظ، فضلاً عن الزيادة السكانية، ووجود أجانب؛ ما يعزز احتمالية انتقال فيروسات من الخارج.

وعن أسباب المرض، قال د. سعيد أبو حليقة: "إن الأسباب عامة تتمثل في ثلاثة أسباب؛ أولها القابلية الجينيةموضحًا أنه ليس كل الناس يصابون، بل يصاب فقط من تكون لديه قابلية جينية.

أما ثاني الأسباب فهي المستجدات، ويقصد بها ما يستجد على الإنسان، ويجعل لديه قابلية جينية، وأخيرًا "الجيناتويقصد بها انتقال المرض وراثيًّا.

وأشار إلى أن نسبة الإصابة في النساء تزيد عنها في الرجال، فتصل من 70 إلى 75% نتيجة الهرمونات، فيما لا تزيد إصابة الأطفال عن 3%، كما تقل النسبة بعد سن الـ50.

وأضاف: "لا نستطيع أن نجزم بأن الأسلحة الكيماوية التي استخدمت في حرب الخليج لها تأثير في نسبة المرض؛ لأن هذا الاحتمال يحتاج إلى فحص بيولوجي دقيق للغاية؛ فمثلاً زادت النسبة في دبي أو عمان اللتين كانتا بعيدتين عن حرب الخليج".

وقال د. سعيد: "إن هناك إجماعًا على أن التعرض للشمس في الصباح وممارسة الرياضة هما أفضل وقاية".

وأضاف أن المرضى يختلفون في قوة الإصابة وعدد الإصابات، وعادةً يكون التشخيص صعبًا عند الإصابة الأولى إلا بعد تحليلات، ولكن التشخيص المبكر يمنع الإعاقة؛ حيث يمكن علاج 99% من الحالات، ويصعب العلاج بعد الإصابات المتعددة.

وعن تكلفة العلاج، قال: "إن العلاج مكلف، ولكن بالنسبة إلى النتيجة لا تعتبر التكلفة شيئًا. الآن العلاجات زادت وقيمتها انخفضت؛ فقبل 15 عامًا كانت قيمة العلاج تصل إلى حوالي 60 ألف ريال سعودي في السنة، أما الآن فلا تزيد عن 30 ألفًامشيرًا إلى وعي مستشفيات المملكة بالمرض، سواء بالتشخيص أو العلاج.

ودعا سعيد إلى التكاتف بين الأطباء وأجهزة الإعلام لزيادة التعريف بالمرض، وعمل يوم وطني للمرض من باب التوعية. وقال: "إن المشكلة أن المصابين لا يأخذون الدواء في وقت مبكر، ويقعون فريسةً لعديمي الضمير الذين يكسبون من وراء المرضى الذين تتفاقم حالتهم في المراحل الأخيرة".