EN
  • تاريخ النشر: 15 سبتمبر, 2011

المقاول السعودي.. سوق ضخمة وإمكانات ضعيفة

شركات المقاولات السعودية والمقاولون السعوديون، ومدى تناسب أعدادهم وحجم شركاتهم مع المشروعات التنموية الضخمة التي تنفذ في المملكة.. كان ما سبق محور حلقة الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول 2011 من برنامج الثانية مع داود.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 15 سبتمبر, 2011

شركات المقاولات السعودية والمقاولون السعوديون، ومدى تناسب أعدادهم وحجم شركاتهم مع المشروعات التنموية الضخمة التي تنفذ في المملكة.. كان ما سبق محور حلقة الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول 2011 من برنامج الثانية مع داود.

الحلقة ناقشت سر سيطرة المقاولين غير السعوديين على قطاع المقاولات في المملكة أيضًا. وتساءل "الشريان" عن سر اختفاء المقاول السعودي الذي يستطيع العمل بحدود إمكانات بين مليون إلى 5 ملايين ريال سعودي، رغم أن ظروف السوق تحكم الجميع، سواء كانوا سعوديين أو غير سعوديين.

وتطرقت الحلقة كذلك إلى مناقشة دور الهيئة السعودية للمهندسين في دعم المهندسين السعوديين، والنقد المُوجَّه إلى الهيئة بالانشغال فقط بالنظام الوظيفي دون الاهتمام بالقضايا الأخرى التي تتعلق بهذا القطاع الحيوي، وإغفال الاهتمام بالسوق وما يضمه من مقاولات.

الشريان تساءل كذلك: ما الحلول المقترحة للخروج من الأزمة الراهنة في قطاع المقاولات السعودي، وتنشيط شركات المقاولات ورجال المقاولات السعوديين لإعادة الاستحواذ على القطاع بدلاً من تركه في أيدي شركات المقاولات الأجنبية؟

واستضافت الحلقة كلاًّ من المهندس عبد الرحمن بن سليمان الهزاع نائب رئيس شعبة إدارة المشاريع في الهيئة السعودية للمهندسين، ود. سليمان العريني خبير التخطيط الاستراتيجي والكاتب بصحيفة "الوطن" السعودية، ورجل الأعمال الأستاذ خالد الشثري، والأستاذ عبد الله رضوان رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية.

من جانبه، أرجع المهندس عبد الرحمن السر وراء عدم وجود شركات مقاولات سعودية ضخمة رغم حجم المشروعات الكبيرة والإنفاق الكبير في المملكة على مشروعات التنمية؛ إلى أن معظم مشروعات المقاولات التي تُنفَّذ في المملكة مشروعات حكومية، وأن النظام الذي يحكم مقاولات المشروعات الحكومية هو نظام المشتريات.

وأضاف عبد الرحمن أن نظام المشتريات وُضع في ظل مشكلة عقود الإذعان بين المقاول والجهة الحكومية، بحيث يكون المقاول جهة ضعيفة لا تستطيع أن تحقق توازن حقوقها، لافتًا إلى أن عدم وجود التوازن أثر في قطاع المقاولات وجعلها ضعيفة مقابل الجهات الحكومية، وهذا أكبر مشكلة تعوق تطور المقاول السعودي.

أما الدكتور سليمان فقد أرجع ضعف قطاع المقاولات السعودية عامة وضعف قوة المقاول السعودي؛ إلى عدم قدرة القطاع السعودي على حسن استغلال طفرة المقاولات الأولى التي بدأت في السبعينيات من القرن الماضي.

وأشار إلى أن هذه الفترة، رغم أنه كان فيها شركات مقاولات عالمية قويةن وعملت جيدًا في المملكة، غإن التجربة لم تُنقَل جيدًا إلى قطاع المقاولات المحلي في المملكة، ولم تُوطَّن صناعة المقاولات في المملكة. ولما ذهبت طفرة السبعينيات تحولت شركات المقاولات السعودية إلى نشاطات أخرى.

وبالنسبة إلى الطفرة الثانية التي تعيشها المملكة حاليًّا، والتي يصل حجم الاستثمار في قطاع المقاولات بها إلى نحو أكثر 400 مليار ريال خلال عامي 2010/2011 فقط؛ أكد سليمان أنها لا تشير إلى عدم وجود مؤسسات سعودية كمقاولين صغار ووسط فقط، بل إلى وجود سيطرة من العمالة الأجنبية على قطاع المقاولات.

وأشار إلى أن أغلب المشروعات الحكومية تستحوذ عليها شركات بعينها، تعطي مقاولات داخل المشروعات التي تحصل عليها شركات ومقاولين من الباطن أغلبهم أجانب، فلا تستفيد المملكة من تلك الطفرة؛ حيث لا يُوظف سعوديون، ولا يستفاد حتى من هذه الأموال التي حُوِّلت إلى الخارج، ومن ثم فقطاع المقاولات برمته يعتمد على العنصر الأجنبي في كل قطاعات المقاولات.