EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2011

المعاهد الصحية بين ضعف المخرجات وقصور المناهج

تحدثت حلقة الأحد 24 إبريل/نيسان 2011 من البرنامج حول المعاهد الصحية، والمشكلات التي تعاني منها المعاهد الصحية الخاصة حاليا، في ظل انتشارها بشكل كبير ويقابل ذلك ضعف مستوى الخريجين.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 24 أبريل, 2011

تحدثت حلقة الأحد 24 إبريل/نيسان 2011 من البرنامج حول المعاهد الصحية، والمشكلات التي تعاني منها المعاهد الصحية الخاصة حاليا، في ظل انتشارها بشكل كبير ويقابل ذلك ضعف مستوى الخريجين.

وأكدت الحلقة أن المعاهد انتقلت تبعيتها من التدريب المهني إلى وزارة الصحة ثم إلى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ويصل عدد المعاهد في المملكة إلى 122 معهدًا، إضافة إلى المعاهد والكليات الحكومية السعودية.

وأجمع ضيوف البرنامج على أن كثيرًا من المعاهد بها ضعف في مناهج التدريس وقصور في التدريب، والدليل على ذلك أن نسبة كبيرة من خريجي هذه المعاهد يرسبون في الاختبارات، التي تقيمها الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

وأشار الضيوف إلى أن هناك بعض الحلول التي يمكن الأخذ بها لحل الإشكالات المتعلقة بهذه المعاهد، من بينها أن توقف هذه المعاهد الدراسة على التخصصات التي بها تكدس كبير في أعداد خريجيها، وأنه بإمكان هذه المعاهد أن تعيد الدراسة في هذه التخصصات حين يشتد الطلب عليها مجددا في سوق العمل السعودي، وأضافوا أن الحل أيضا قد يكمن في دمج بعض المعاهد أو على الأقل إغلاق المعاهد غير الملتزمة.

قال د. سعد العسيري -استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة، ومساعد الأمين لشؤون البرامج والتدريب بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية- إن التدريب في المعاهد الصحية ليس على المستوى المطلوب، كما أن مخرجاتها ضعيفة المستوى وينقصها كثير من إعداد الكوادر التأهيلية للتدريس، كما أن المناهج ضعيفة وأن الهيئة تعمل على تحسينها.

وأشار إلى أن طريقة تدريبهم في المعاهد والمراكز المتعاونة معها ليست بالمستوى المطلوب والمنظومة كلها تحتاج إلى إعادة نظر وتأهيل، كاشفا عن قيام الهيئة حاليا بإعداد خطة طموحة لتحسين المخرجات.

وبالنسبة للمناهج، أوضح العسيري أن المناهج تم توحيدها في كافة المعاهد وأصبح التدريس باللغة الإنجليزية إجباري على كل المعاهد منذ عام 1431هـ، حتى في التخصصات العلمية والأدبية داخل المعاهد، وتم تعميم هذه المناهج على المعاهد الحكومية وكليات المجتمع الحكومية.

وأشار إلى أنه منذ عام 1429 تقدم لاختبارات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 3198 شخصا من المعاهد الصحية الخاصة، ووصلت نسبة النجاح بينهم إلى 54% فقط، أما من تقدم من المعاهد والجامعات والكليات الحكومية إلى الاختبار فقد وصلت إلى 1472 ووصلت نسبة النجاح 60%.

أما د. هيثم زكائي -عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك عبد العزيز- فقد أكد أنهم في جامعة الملك عبد العزيز لديهم إطلاع على المناهج التي تدرس في هذه المعاهد الصحية الخاصة، وذلك من عدة نواحي، أحيانا يكون المدخل طلب من المعاهد لإعادة تقييم المناهج والحصول على الاستشارة حولها من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس، وأحيانا الجامعة تطلب من المعاهد البرامج والمناهج للإطلاع عليها.

وأشار إلى أن المعاهد فعلا فيها قصور كبير وهناك قصور أيضا في بعض البرامج داخل هذه المعاهد، مستنكرا استغراق الأمر وقتا طويلا وصل إلى 5 سنوات دون إقرار خطة وبرامج ورؤية واضحة، ما ترتب عليه أن الخريجين لا يجدون عملا، حتى أن من يتقدمون إلى اختبارات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لا ينجح منهم سوى 30% فقط، معتبرا هذه مصيبة كبيرة.