EN
  • تاريخ النشر: 05 أبريل, 2011

الشباب والمجمعات التجارية.. منع الدخول أم تقنينه؟

تحدثت حلقة الاثنين 4 إبريل/نيسان 2011م من البرنامج حول الترفيه بين الشباب، وشعورهم بوجود تضييق عليهم، وخاصة مع صعوبة دخولهم إلى الأسواق و"المولات" التجارية ومراكز الترفيه، التي أصبح هناك تضييق عليهم بسبب وجود العائلات، بشكل جعل الشباب يشعرون وكأنهم مطاردون وفي محل شك دائم.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 04 أبريل, 2011

تحدثت حلقة الاثنين 4 إبريل/نيسان 2011م من البرنامج حول الترفيه بين الشباب، وشعورهم بوجود تضييق عليهم، وخاصة مع صعوبة دخولهم إلى الأسواق و"المولات" التجارية ومراكز الترفيه، التي أصبح هناك تضييق عليهم بسبب وجود العائلات، بشكل جعل الشباب يشعرون وكأنهم مطاردون وفي محل شك دائم.

وتباينت آراء ضيوف البرنامج حول المبررات وراء وجود مثل هذه الأمور، بينما أجمعوا على أن الاحتكام إلى القرآن والسنة هو الأصل عند وضع الإجراءات والتشريعات المنظمة لمثل هذه الأمور.

وأجمعوا أيضا على أن استمرار الكبت على الشباب والتضييق عليهم من شأنه أن يقودهم إلى ارتكاب سلوكيات خاطئة، وأن الأفضل هو التوعية والتثقيف وإعادة رجال الأمن التابعين إلى الداخلية ورجال الهيئة إلى المتنزهات والأسواق؛ لإعادة الهيبة إلى هذه الأسواق مرة أخرى.

وأشار د. غازي عبد الله الشمري رئيس لجنة التكافل الأسري والمستشار الأسري بإمارة المنطقة الشرقيةإلى أن الشباب هم عماد المستقبل، وأن طرح موضوع الترفيه والتضييق عليهم أمر مهم جدا في ظل الثورات التي تجتاح دول المنطقة التي يقودها الشباب.

ورفض الشمري الاتهام بالتضييق على الشباب، مؤكدا أن الأمر في النهاية يحتكم فيه إلى الكتاب والسنة، وليس كل ما يتمناه الشاب يدركه، وأكد أن إعطاء الشباب كل ما يريدونه قد يتسبب في الإفساد، مؤكدا أن الشباب إذا لم يوجهوا إلى الحق ستكون تصرفاتهم سيئة.

وأشار الشمري إلى أن سلوكيات الشباب قد تكون غير مقبولة، وخاصة مع مظهرهم الذي قد لا يكون مقبولا من حيث تسريحة الشعر وطريقة اللبس، مؤكدا أن هذه العينة هي التي يتم منعهم من الدخول إلى الأسواق، مضيفا أن هناك مجمعات خاصة للشباب وهناك أندية رياضية ومتنزهات بإمكانهم اللحاق بها والتنزه فيها.

وطالب الشمري الجهات الرياضية والشبابية المعنية في المملكة بالتفكير في تنظيم فعاليات شبابية لاستيعاب طاقات هؤلاء الشباب، مشيرا إلى أن مباراة كرة قدم واحدة قد يحضرها 60 ألف مشاهد، متسائلا أين هي البرامج الشبابية التي يمكن أن تستوعب هؤلاء الشباب.

من جانبه، أكد الأستاذ عبد المحسن خالد المقرن رئيس مجلس إدارة الأسواق والمجمعات التجاريةأنه لا توجد لديهم تعليمات لمنع دخول الشباب إلى المجمعات التجارية، مؤكدا أن الشباب يحتاجون بقوة إلى أماكن يمكنهم التوجه إليها والترفيه عن أنفسهم فيها.

وأشار إلى أنه من خلال تجربته يمكن التأكيد على أن سلوك ووجود الشباب السعودي في المجمعات التجارية أمر لا يدعو إلى القلق بالمرة، وأن الفرق بين الوقت الجاري والسابق فيما يتعلق بدخول الشباب إلى المجمعات التجارية، هو أن المجمعات التجارية في السابق كان يوجد بها رجال أمن ورجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما المجمعات حاليا فلا يوجد بها سوى رجال أمن من العناصر الأهلية فقط، وهذه العناصر الأمنية الأهلية ليس لها هيبة رجال الهيئة نفسها أو رجال الأمن من عناصر الداخلية.

وأكد أن الشباب سلوكياتهم واحدة في كل دول العالم، وأنه لو تم وضع رقابة عليهم فبالتأكيد ستتغير سلوكياتهم، مشددا على أن حل مشكلة وجود رجال الأمن في المجمعات التجارية سيعيد الأمور إلى وضعها الصحيح.

أما د. جمال الطويرقي استشاري الطب النفسيفرأى أن الحل ليس في منع الشباب من دخول الأسواق، مؤكدا أن المجتمع السعودي بدأ يتغير، ورغم ذلك فيمكن القول إن المملكة أصبحت متباطئة نسبيا عن بقية الدول الخليجية في اتخاذ القرارات المجتمعية، مشيرا إلى أن الشاب السعودي أصبح يعتبر نفسه قد حكم عليه وتم تنفيذ الحكم عليه بمنعه من دخول الأسواق، وجرم دخوله بسبب افتراض سوء النية.

وأضاف أن التقنين في الأسواق وفرض الالتزام بالقواعد والأسس من شأنه أن يقنن سلوكيات الشباب ومنعهم من ارتكاب سلوكيات خاطئة، وضرورة أن تبدأ العملية بالتثقيف أولا، ومن ثم وضع عقوبات من جنس العمل، والتعامل بعقلية عصرية وحضارية مع الشباب بدلا من الاحتكام إلى عقلية القرون الماضية عند التعامل مع هؤلاء الشباب، محذرا من منع الشباب من الحرية وزيادة الكبت ضدهم سيؤثر سلبيًا على سلوكياتهم.