EN
  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2011

الرقية الشرعية بين السنة وانحرافات المشعوذين

تحدثت حلقة السبت 5 مارس/آذار 2011م من البرنامج حول معايير الرقية الشرعية، التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم- ولماذا لم يدع أحد في الماضي أن الرقية تعد "تطبيبا" للمرضى؟ كما أنه لم يتخذها أحد مهنة بعكس اليوم.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 05 مارس, 2011

تحدثت حلقة السبت 5 مارس/آذار 2011م من البرنامج حول معايير الرقية الشرعية، التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم- ولماذا لم يدع أحد في الماضي أن الرقية تعد "تطبيبا" للمرضى؟ كما أنه لم يتخذها أحد مهنة بعكس اليوم.

وناقشت الحلقة أيضا مسألة هل هناك سند شرعي يجيز للرقاة أن يأخذوا أموالا مقابل عملهم؟ وكيف يمارس هؤلاء الرقاة مهنتهم في مراكز ومنازل على الرغم من عدم وجود ترخيص لهم بممارسة هذه المهنة؟.

وما هي الجهات المعنية بمراقبة هذه التجاوزات ودور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الشأن، وخاصة في حدود التفرقة بين الرقية وممارسة الشعوذة، وأبرز المخالفات التي يقع فيها هؤلاء الرقاة، وما هي الأساليب التي يمكن إتباعها لتوعية الناس بالضوابط في الرقية الشرعية السليمة؛ لإغلاق الباب أمام الطرق المحرمة في اللجوء إلى السحرة والمشعوذين.

وأوضح الشيخ عبد الله بن ناصر الدخيل -مدير وحدة مكافحة السحر ومخالفات الرقية الشرعية بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أن موضوع الرقية موضوع حيوي وهام في مثل هذا الزمان، وهي لها أصل شرعي لثبوت ذلك في سنة النبي -صلى الله وعليه وسلم- وأضاف أن الرقية رغم مشروعيتها إلا أنها انحرفت عن الطريق السليم، ودخل فيها من ليس من أهلها، بل صارت بابا لإفساد بعض البيوت والأسر.

لا تراخيص

وأضاف أنه لوحظ هذا الانحراف واهتم ولاة الأمور في المملكة بإعادة الأمور إلى نصابها وشكلوا لمتابعة هذه الأعمال، ومن كان عليه ملاحظة فإما أن يتم وقف نشاطه، أو يتم إرشاده إلى الطريق الصحيح للرقية الشرعية السليمة لكي يتجنب المخالفات، نافيا وجود ترخيص يتم منحه لهؤلاء الناس لممارسة هذه المهنة في محال وأماكن معينة.

أما الدكتور عبد الرحمن النامي -وكيل قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- فقد أكد أن هذه الظاهرة أصبحت نتاج للاكتئاب، والتطورات التقنية التي أثرت في الجوانب النفسية للأشخاص، وأكد أن الرقية الشرعية تحولت من مبدأ مساعدة الآخرين إلى جانب استثماري مادي، وأصبح كل من يدخل في هذا الجانب لا يهدف الرقية الشرعية إلا نادرا، مؤكدا أن دخول المال في هذه العملية الشرعية حولها إلى مهنة لمن لا مهنة له، وألقت بظلالها السلبية على كل الرقاة الشرعيين.

من جانبه، رأى الأستاذ قينان الغامدي -الكاتب بصحيفة الوطن- أنه من الأفضل من الدعاة والهيئات والمؤسسات الدينية في المملكة أن تشجع على مبدأ "ارقي نفسكمؤكدا أن كل مسلم يحفظ شيء من القرآن يستطيع أن يرقي نفسه، وأنه على السلطات المختصة في المملكة أن تغلق الأبواب والمراكز التي يستخدمها البعض في ممارسة مهنة الرقية الشرعية.

وأكد الغامدي أن ما يسمون بـ"الرقاة" هم متكسبون بالدين، وأنهم ينتهزون فرصة معاناة كثير من الناس من الاكتئاب والمشكلات، مشددا على أن علاج مثل هذه الحالات ليس بهذه الطريقة.