EN
  • تاريخ النشر: 24 مايو, 2011

الرزين: تطبيق الحد على سارقي السيارات لا يؤخذ به كثيرًا لاختلال الشروط

الكشف عن سرقة 300 سيارة

الكشف عن سرقة 300 سيارة

أوضح الشيخ حمد بن محمد الرزين -القاضي بالمحكمة العامة بالرياض- أن تطبيق الحدود الشرعية في جرائم سرقة السيارات قد لا يتم اللجوء إليه؛ بسبب اختلال بعض الشروط الدقيقة التي وضعها الفقهاء لتطبيق واستيفاء الحد، ومن أهمها شرط الحرز وثبوت هتك الحرز، الذي قليلا ما يثبت في قضايا سرقة السيارات.

أوضح الشيخ حمد بن محمد الرزين -القاضي بالمحكمة العامة بالرياض- أن تطبيق الحدود الشرعية في جرائم سرقة السيارات قد لا يتم اللجوء إليه؛ بسبب اختلال بعض الشروط الدقيقة التي وضعها الفقهاء لتطبيق واستيفاء الحد، ومن أهمها شرط الحرز وثبوت هتك الحرز، الذي قليلا ما يثبت في قضايا سرقة السيارات.

وأضاف -في حلقة يوم الثلاثاء 24 مايو/أيار 2011م من برنامج "الثانية مع داود"- أن عقوبة سرقة السيارات تدخل ضمن عقوبات السرقة بشكل عام، وأنها ترد ضمن دعوى المدعي العام على سارق السيارة سواء أكان فردًا أم عصابةً أم كانت جريمة منظمة أم عفوية، وأن المدعي العام غالبًا ما يطالب بإيقاع حد السرقة على السارق أو التعزير في بعض الحالات.

وأشار الرزين إلى أن مسألة تأهيل رجال الضبط الجنائي مسألة مهمة جدا، وأنه ينبغي إعطاءها الأولوية، قبل الحديث عن آثار هذه الجرائم وما ينجم عنها، مؤكدًا أنه متى ما صار الضبط الجنائي دقيقًا وحرزت الأدلة، كان الحكم أيسر على القاضي ويتم تفعليه وتطبيقه بالقوة الكافية والرادعة.

وبالنسبة للقضية الأخيرة، التي تم الكشف عنها قبل أيام، أكد الرزين أن الواقعة تحدد دائما عن طريق هيئة التحقيق، التي تصنف الجريمة، وإذا طالب المدعي العام بضرورة التعامل مع القضية على أنها قضية حرابة وإخلال بالأمن العام، فيتم التعامل معها وفقا لهذا التوصيف، أما إذا اقتصر طلب المدعي العام على أنها سرقة وطالب بإيقاع الحد في هذه الواقعة، فسيُنظر إليها على أنها قضية سرقة.

من جانبه، أكد النقيب خالد بن محمد الداود -مدير شرطة منطقة الرياض- أن سرقة السيارات في المملكة لم ترتق بعد إلى كونها جريمة، مؤكدًا أنها لا تزال قضايا سرقات فردية، لافتًا إلى أن القضية، التي أعلن عنها قبل أيام، وصل حجم المسروقات فيها إلى 300 سيارة على مستوى المملكة، وتم استرجاع 143 وتم تسليم 105 إلى أصحابها، وهناك 125 سيارة معلوم أماكنها وجاري استردادها.

وأشار إلى أن فريق البحث والتحري اكتشف وجود 9 أماكن في الرياض تابعة لهذه العصابة، كما أنهم اكتشفوا وجود عدد كبير من السيارات التالفة، وأنه تم التفرقة بين النوعين عن طريق اللوحات المعدنية وبيانات السيارة، مضيفًا أن هذه العصابات محترفة جدا وتعتمد أسلوب لتغيير ملامح السيارة، من خلال ورش تابعة لهم.

وأضاف أن هذه العصابة كانت تشتري السيارات التالفة ثم يقومون بنقل ملكيتها إلى أحد السارقين أو أحد من أقارب الجناة، ثم يطلبون من السارقين المحترفين سرقة سيارة بمواصفات السيارة التالفة نفسها حتى لا يكون هناك تغيير في الملامح، ويقومون بعد ذلك بنقل بيانات السيارة التالفة (أرقام الموتور، الشاسيه، اللوحة المعدنية،...) إلى السيارة المسروقة، وتكون كأنها سيارة سليمة تماما.

وأوضح أن الوزارة تعاملت مع القضية الأخيرة منذ اللحظة التي بدأت فيها بلاغات السرقات، إلا أن المشكلة التي واجهتهم هي أن البلاغات غالبا كانت تأتيهم بعد 3 ساعات تقريبا من وقوع السرقة، وبالتالي يكون أمام العصابة فرصة كبيرة لإخفاء جريمتها أو حتى الخروج من المدينة.

وأوضح أن عصابات السيارات تركز نشاطها على مراكز تلميع السيارات وورش الإصلاح ومغاسل السيارات، ويقومون بمراقبة هذه المراكز بدقة كبيرة لمعرفة كافة التفاصيل الخاصة بطبيعة العمالة، وأين توضع مفاتيح هذه المراكز.

وكانت شرطة منطقة الرياض قد أعلنت قبل أيام القبض على أكبر شبكة متخصصة في سرقة السيارات على مستوى المملكة العربية السعودية تتكون عناصرها من 42 شخصًا، وبلغ عدد السيارات التي تم ضبطها 300 سيارة.