EN
  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2011

قال إن الفتاة سقطت في عمق 70 مترا من فتحة لا تتعدى 40 سنتيمترًا الدفاع المدني يرفض اتهامه بالتقصير في إنقاذ فتاة "أم الدوم"

رفض اللواء محمد القرني -مساعد المدير العام لجهاز الدفاع المدني للتخطيط والتطوير- تحميل الجهاز مسؤولية التقصير في إنقاذ فتاة "أم الدوم" منيرة العتيبي، مؤكدا أنه بذل كل ما في وسعه لإنقاذ الفتاة، إلا أن الظروف الصعبة التي سقطت فيها الفتاة في الحفرة التي وصل عمقها إلى 70 مترًا، وبقطر فتحة 40 سنتيمترًا حالت دون إنقاذها.

رفض اللواء محمد القرني -مساعد المدير العام لجهاز الدفاع المدني للتخطيط والتطوير- تحميل الجهاز مسؤولية التقصير في إنقاذ فتاة "أم الدوم" منيرة العتيبي، مؤكدا أنه بذل كل ما في وسعه لإنقاذ الفتاة، إلا أن الظروف الصعبة التي سقطت فيها الفتاة في الحفرة التي وصل عمقها إلى 70 مترًا، وبقطر فتحة 40 سنتيمترًا حالت دون إنقاذها.

وأوضح القرني -في حلقة الثانية مع داود يوم الثلاثاء 22 مارس/آذار 2011م- أن عائلة الفتاة طالبتهم بالحرص على إخراج الفتاة من الحفرة في صورة كريمة، ما حول الأمر من عملية إنقاذ إلى عملية إخراج

وأضاف أن ما حدث في واقعة فتاة "أم الدوم" هو أنها سقطت في عمق مياه كبير جدا، ثم بعد المياه انزلقت في أعماق طينية، ومن ثم -ومنذ لحظة سقوطها في الحفرة- لقيت مصرعها على الفور.

وقال: عندما وصل الدفاع المدني إلى موقع الحادث وأنزل الكاميرات الحرارية داخل البئر وصل إلى سطح المياه ولم يجد الفتاة، ولما نزل إلى عمق المياه في الأسفل حتى 11 مترا، لم يجدها أيضا، ما يعني أن الفتاة سقطت إلى عمق أبعد من ذلك بكثير، ما يعني أن الحالة انتقلت من قضية إنقاذ إلى قضية إخراج، وهما عمليتان تختلفان في الأسلوب وطريقة التعامل.

وأشار إلى أن قواته كان بإمكانها استخراج الفتاة على الفور، ولكن هذا كان سيضر جسدها بشدة وهو ما رفضه أهلها؛ حيث طالبوا الدفاع المدني بضرورة إخراج الفتاة في صورة كريمة، وألا تخرج أشلاء أو يتم انتزاعها بطريقة مشينة.

وأمام هذا الأمر، تم اتباع أسلوب احترافي آخر والانتقال من حالة إنقاذ إلى حالة إخراج للفتاة بطريقة كريمة سواء استغرق ذلك ساعات أم أيام، مؤكدا أنه يمتلك من الدلائل ما يشير إلى أن الدفاع المدني في المملكة اتبع الآليات والإجراءات، التي تستخدمها أجهزة الدفاع المدني في الدول المتقدمة في عمليات الإنقاذ المشابهة.

ورفض القرني أيضا اتهام الدفاع المدني بأنه ليس لديه الإمكانات الكافية، وأنه لولا مساعدات شركة "أرامكو" ما كان قد تمكن من إخراج الفتاة، موضحا أن هيئة الدفاع المدني لديها كل الصلاحيات الكاملة للاستفادة من خبرات وإمكانات كافة القطاعات، سواء أكانت حكومية أم خاصة للمساعدة في مواجهة الكوارث والحوادث.

وأضاف أن منظومة الدفاع المدني ليست مسؤولية عن هيئة الدفاع فقط، بل هي منظومة متكاملة تضم بين جنباتها كافة الجهات الحكومية والمؤسسات والوزارات المعنية، سواء أكانت قطاعات عسكرية أم وزارات خدمية أم هيئة الهلال الأحمر.

وأضاف القرني أن الدفاع المدني لديه كفاءات وعمل تخصصي في كافة القطاعات، لافتا إلى أن الدفاع يمتلك إدارة تحليل المخاطر ويوجد بها أكثر من 70 إلى 75 مهندسا يقومون بتحليل المخاطر على مستوى المملكة، وهذه الإدارة صنفت المخاطر بين 18 خطرا محتملا في المجتمع السعودي، ووضع خطط لمواجهة هذه المخاطر بشكل دقيق جدا، وتحديد الجهات المعنية بتنفيذ هذه الأمور.

من جانبه، اتهم سعود الشيباني -محرر الشؤون الأمنية في صحيفة "الجزيرة" السعودية- الدفاع المدني بالتقصير في التواصل مع وسائل الإعلام، مؤكدًا أنه أولى بهيئة الدفاع أن تتعامل بجدية وسرعة مع التحقيقات التي تقوم بإجرائها لكشف ملابسات الحوادث المختلفة.

وأضاف الشيباني أنه حتى الآن لم يتم الكشف عن نتائج التحقيق في عدد من الحوادث رغم مرور فترات طويلة عليها، ما ينعكس سلبا على الدفاع المدني ويدفع الآخرين إلى اتهامه بالتقصير، داعيا الدفاع إلى التركيز على مسألة التوعية والتعريف بأهمية امتلاك أدوات الدفاع المدني في المنازل والمنشآت العامة والخاصة.