EN
  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

الخلع يمكن أن يتم في غياب الزوج

ناقشت حلقة "الثانية مع داود" يوم الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول قضايا الطلاق والخلع في المحاكم السعودية، وما هو الفرق بين فسخ النكاح الشرعي والخلع من النظرة الشرعية، وهل حضور الزوج أمام القضاء شرط لإيقاع الخلع بين الزوجين.

  • تاريخ النشر: 11 أكتوبر, 2010

الخلع يمكن أن يتم في غياب الزوج

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 10 أكتوبر, 2010

ناقشت حلقة "الثانية مع داود" يوم الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول قضايا الطلاق والخلع في المحاكم السعودية، وما هو الفرق بين فسخ النكاح الشرعي والخلع من النظرة الشرعية، وهل حضور الزوج أمام القضاء شرط لإيقاع الخلع بين الزوجين.

وأثار الإعلامي داود الشريان مقدم البرنامجمسألة هل يجب إعلام الزوج بوقوع الخلع بينه وبين زوجته، إذا وقع ذلك غيابيا وفقا للظروف التي يراها القاضي.

من جانبه، أكد الدكتور صالح العصيمي عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- أن الخلع يعني أن المرأة تطلب الانفصال عن الزوج لعدم قناعتها به وليس لعيب شرعي فيه، وإذا رفض الزوج فإن القاضي يفسخ.

أما الفسخ أن تطلب المرأة من زوجها الانفصال لوجود سوء في دينه أو خلقه أو تعاملاته أو خلقته، فتلجأ للقضاء لطلب الفسخ وليس الخلع، يعني مثلا عجزه عن المعاشرة الجنسية، فهنا يحق لها فسخ العقد وطلب تطليقها من القاضي، وعلى القاضي إذا اقتنع بالمبررات أن يطلقها ولا يطالب المرأة بإعادة المهر وما أهداه لها الزوج.

وقال العصيمي، إن من حق القاضي أن يجبر الزوج على الحضور أمامه لإيقاع الخلع، وإذا لم يحضر الزوج فإن القاضي له أن يحكم غيابيا، لافتا إلى أن القاضي له أن يتمهل في القضاء بالخلع وفقا لحيثيات القضية التي أمامه، فلربما تكون هناك زوجة عاشت سنين طويلة مع زوجها وجاء من أفسدها على زوجها، مؤكدا أن البعض يستنكر طول فترة القضاء في بعض قضايا الخلع ولا ينظر إلى اهتمام القاضي بحماية المرأة ممن غرر بها مثلا ورغبته في حماية وحفظ البيت والأسرة المسلمة.

أما الأستاذ أحمد الشطيري المحامي الشرعيفقد أكد أنه خلال عمله المهني، شهد وقوع حالات خلع بدون حضور الزوج، وجاء تعاطي الزوج للمخدرات كأحد أهم الأسباب التي تسببت في خلع القضاء للزوجة دون حضور الزوج، كما أن هذا الأمر قد يقع إذا استنفذ القضاء كل محاولات دعوة الزوج للحضور وثبت إبلاغه بكل الطرق لكنه رفض الحضور، هنا يحق للقاضي أن يخلع الزوجة غيابيا.

وأضاف الشطيري أن هناك مماطلات كثيرة تحدث من بعض الأزواج لعدم الحضور، لكن بعد جلسة أو جلستين يحضرون أمام القاضي، لافتا إلى أن مماطلة الزوج قد تصل إلى سنتين في عدم الحضور، إلا أنها محدودة وضيقة خاصة في الوقت الراهن في ظل وجود المحضرين ونظام المرافعات الشرعية، ما سهل كثيرا قضية حضور الزوج، مؤكدا أن هناك أجهزة بإمكانها إحضار الزوج بالقوة ومن بينها جهاز الشرطة.

وأشار الشطيري إلى أنه يتم إبلاغ الزوج بوقوع الخلع عن طريق المحضرين بالمحكمة الشرعية ويتم إبلاغه بنسخة من الحكم.

أما الأستاذة هيفاء الخالد ناشطة في مجال حقوق المرأةفقد رأت أن أمر الفصل في قضايا الطلاق والخلع قد يستمر إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى خمس سنوات.

واستنكرت الخالد محاولات البعض التهوين من مسألة المماطلة ووجود كثير من قضايا الطلاق والخلع المعلقة، مؤكدة أنها قضايا كثيرة ومتعددة، مشيرة إلى وجود إهمال كبير لوضع المرأة داخل المحاكم، لافتة إلى أن المرأة تحتاج إلى دعم نفسي ومادي، ورفضت -في الوقت ذاته- تحميل المرأة وحدها عبء طول فترة الفصل في مسائل الطلاق والخلع، معتبرة أن ذلك قد يعد نوعا جديدا من أنواع الإرهاب الاجتماعي ضد المرأة.