EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2011

الثانية مع داود: 60% من المراكز الصحية في المملكة "مستأجرة"

تحدثت حلقة يوم السبت 12 مارس/آذار 2011م من البرنامج حول مراكز الأحياء الصحية، وتطرقت الحلقة إلى المعايير التي يتم على أساسها تخصيص منطقة لإنشاء مركز صحي بها، أو العمل على إحلال وتجديد المركز القائم بالفعل.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 12 مارس, 2011

تحدثت حلقة يوم السبت 12 مارس/آذار 2011م من البرنامج حول مراكز الأحياء الصحية، وتطرقت الحلقة إلى المعايير التي يتم على أساسها تخصيص منطقة لإنشاء مركز صحي بها، أو العمل على إحلال وتجديد المركز القائم بالفعل.

وناقشت الحلقة ظاهرة المراكز الصحية المستأجرة، وعن شكاوى البعض من سوء الإدارة ونقص الكوادر الطبية، وطرحت تساؤلا عن سبب عدم إنشاء مراكز طبية جديدة، وهل يفضل المواطنون الذهاب إلى المراكز الصحية أم إلى المراكز الخاصة.

وتطرقت الحلقة إلى نوعية الخدمات الطبية التي تقدمها المراكز، وتقديم خدمات التأمين الصحي للمواطن في هذه المراكز، والسر وراء نقص الكوادر الطبية فيها.

أشار د. عصام الغامدي -مدير عام المراكز الصحية بوزارة الصحة واستشاري طب الأسرة- إلى أن عدد المراكز الطبية في الأحياء حاليا وصل إلى 2086 مركزا صحيا، وما بين 50 إلى 60% من هذه المراكز مستأجرة، وأنه خلال السنوات الأربع الماضية استحدث 450 مركزا صحيا، وشغلت 150 منها، وتشهد الفترة المقبلة تشغيل الـ350 الباقين.

وأضاف أن إنشاء المراكز الصحية وإحلالها وتجديدها يجرى وفقا لعدة معايير أهمها عدد السكان، مدى قرب الخدمة الصحية وبعدها عن المنطقة المستهدفة.

وأوضح عدة مستويات للمراكز الصحية وهي المراكز الكبيرة التي تخدم ما بين 40 إلى 45 ألف نسمة، ولتخفيف الضغط على هذه المراكز استحدثت مراكز صحية أصغر في الحي أو المنطقة نفسها، وأشار إلى أن مراكز الرعاية الصحية الأولية استقبلت من 55 إلى 60 مليون زيارة، وفقا لآخر الأرقام السنوية الصادرة عن وزارة الصحة.

وأضاف الغامدي أن هناك ألف مركز صحي حاليا تحت الإحلال والتجديد، وقد اُستلم نحو 600 مركز صحي جُدد على مستوى مناطق المملكة المختلفة، وبنهاية العام الجاري يُجرى استلام 300 مركز صحي آخر.

مكة المكرمة

وأشار الغامدي إلى أن إنشاء المراكز الصحية يتركز خارج المدن نظرا لتوفر الأراضي، بعكس المدن التي يصعب معها توفير الأماكن والأراضي للبناء، وأن إحلال وتجديد المراكز الصحية يكون في المدن والقرى وأن كل منطقة لها نصيب من هذه العملية.

وأرجع مدير عام المراكز الصحية بوزارة الصحة واستشاري طب الأسرة كثرة المراكز المستأجرة في مكة وعدم إحلال وتجديد عديد من مراكزها، إلى عدم وجود الأراضي التي يمكن إقامة هذه المشروعات عليها، وأضاف قائلا: اشترت الوزارة الأراضي إلا أن مساحتها لا تتناسب مع التصاميم الهندسية المطلوبة، لافتا إلى أنه يتم الآن حصر المراكز الصحية المستأجرة لاستبدالها واستئجار عدد من المباني أكبر لتحسين مستوى الخدمة.

وأرجع الغامدي نقص الكوادر الطبية في هذه المراكز الصحية إلى نقص الكوادر الطبية السعودية في المملكة بصفة عامة، لافتا إلى أن عدد الأطباء السعوديين على مستوى المملكة كلها لا يمثلون إلا 20% من حجم العمالة في هذا القطاع، معربا عن أمله أن يساعد برنامج الابتعاث وزيادة أعداد الجامعات في المملكة على زيادة أعداد الأطباء السعوديين.

صورة غير جيدة

وتناول محمد الحساني -الكاتب بصحيفة عكاظبعض الشكاوى من المراكز الصحية وسوء الخدمة والإدارة ونقص الكوادر الطبية، مؤكدا أنه لا شك أن الصورة العامة لأوضاع المراكز الصحية غير جيدة حتى في المدن الكبرى، مشيرا إلى أن معظم المراكز الصحية في مكة المكرمة مستأجرة، وبالتالي ينتفي معها فكرة الإحلال والتجديد.

وأضاف أن الصورة الذهبية التي رافقت عملية إنشاء المراكز الصحية تختلف عن الواقع فيما بعد، وخاصة في المناطق التي تبعد حوالي 6 كيلومترات عن المناطق المركزية في المدن الرئيسية، مستشهدا بالواقع الجاري في مكة خاصة في المناطق التي تبعد عن الحرم.

وأشار الحساني إلى أن أرقام زيارات المراكز الصحية وفقا لما أعلنته وزارة الصحة ليس دليلا على جودة الخدمة المقدمة، لافتا إلى أن هذه الأرقام ليست دقيقة على كل حال، وخاصة إذا عرفنا أن الطفل الصغير عندما يولد يحتاج إلى تطعيمات أولية 6 أو 7 مرات حتى يصل إلى عمر عام ونصف، ما يدخل في إطار النسب والأرقام التي تعلنها الوزارة.