EN
  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2011

الثانية مع داود: مليار ريال لمواجهة تسرب مياه الشرب في السعودية

22% نسبة تسربات المياه في المملكة

22% نسبة تسربات المياه في المملكة

أكد المهندس محمد الحقباني الرئيس التنفيذي المكلف في شركة المياه الوطنية؛ أن الشركة تهدف إلى الوصول بنسبة تسرُّب المياه في الشبكات إلى 10%، مؤكدًا أن من الصعب جدًّا أن تصل النسبة إلى الصفر.

أكد المهندس محمد الحقباني الرئيس التنفيذي المكلف في شركة المياه الوطنية؛ أن الشركة تهدف إلى الوصول بنسبة تسرُّب المياه في الشبكات إلى 10%، مؤكدًا أن من الصعب جدًّا أن تصل النسبة إلى الصفر.

وأضاف، في حلقة الأربعاء 13 إبريل/نيسان 2011 من الثانية مع داود، أن معالجة التسرب على رأس أولويات الشركة، وأنه منذ أن تأسَّست الشركة أبرمت عقودًا مع شركات متخصصة لإدارة هذا القطاع، واقتربت قيمة هذه العقود من مليار ريال، وبالتحديد 950 مليون ريال.

وتابع أن هذه الإجراءات الماضية ساهمت في خفض نسبة التسرب في المناطق التي عُولجت، لافتًا إلى أن النسبة في الماضي، وفقًا للدراسات السابقة؛ وصلت إلى 30%، فيما وصلت نسبتها الآن إلى 22% كمرحلة أولى، ويُنتظر أن تصل إلى 10%، مشيرًا إلى أن نسبة التسرب في الدول المتقدمة تصل إلى 5%.

وبالنسبة إلى محطات تعبئة الصهاريج، أوضح الحقباني أنه لم توضع هذه المحطات إلا لحالات انقطاع المياه، وهي حالات ليست اعتيادية، مؤكدًا أن نسبة الاعتماد على مياه الصهاريج قلَّت، وفقًا للبيانات والإحصائيات عن عامي 2009 و2010؛ حيث قلَّت في العام الماضي بنسبة 24% عن العام الذي يسبقه.

وأشار الحقباني إلى أن المشكلات التي تواجه الشركة تتلخص في مصادر المياه ونظام توزيعها؛ فالمصادر تحتاج إلى تطوير وتشغيل بطاقتها التصميمية ورفع كفاءتها، بما يقلل تكاليف التشغيل والصيانة وتحسين نوعية المياه المنتجة. أما الشبكات فقد أكد الحقباني أنها تحتاج إلى تأهيل وتطوير، خاصةً أن بعضها وصل عمره إلى ما بين 25 و30 سنة.

وأرجع الحقباني السر وراء إشراف شركته على تقديم خدمة المياه في المدن الأربعة (مكة، والرياض، وجدة، والطائف)؛ إلى الخطط المرحلية لتنفيذ أمر تولِّي الشركة تقديم الخدمة؛ للاستفادة من التجربة وتفادي الأخطاء.

وأشار إلى أن الخدمة قُدِّمت في المدن الأربعة السابقة، وبدأت أولاً بالرياض وجدة، ومن المأمول أن تصل إلى الدمام والخبر، ثم تعميم التجربة في كل المدن الرئيسية السعودية.

وأضاف الحقباني أن الاستعانة بالشركات المتخصصة، هدفها أن تمارس الشركات دورها في تهيئة القطاع، والوصول به إلى مرحلة الاعتماد على النفس، إضافةً إلى رفع مستوى القطاع ليصير جاذبًا للمستثمرين في المستقبل.

من جانبه، أكد فضل أبو العينين الخبير الاقتصادي والكاتب بصحيفة "الجزيرةأنه لا يمكن للدولة أن تبتعد بنفسها عن دعم قطاع خدمات المياه، حتى بعد التخصيص، وخاصةً في مراحله الأولى.

وأشار إلى أن الدولة تدعم قطاع المياه بشكل كبيرًا جدًّا، خاصةً مع ارتفاع تكلفة تحلية المياه، وتدني مستوى الأسعار التي يُباع بها للمواطنين، ومن ثم تسدد الدولة الفارق بين التكلفة والسعر.

وأشار أبو العينين إلى وجود تجارب متميزة في هذا الجانب، مستشهدًا بشركة "مرافق" التي تهتم بجانبي توفير المياه المحلاة والتعامل مع الصرف الصحي، وخاصةً الصرف الصناعي الذي يُعَد أخطر من الآدمي، وهي تجارب حققت أرباحًا، مرجعًا ذلك إلى الإدارة الناجحة.