EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2011

الثانية مع داود: ليس كل من قرأ كتاب "ابن سيرين" يمكنه تفسير الأحلام

تعبير الأحلام دخل عليها من لا يملكون مؤهلات التفسير، وأصبح كثير ممن يمارسون المهنة بأنه من صغيري السن وقليلي العلم..

أكد الشيخ عايض محمد العصيمي، الداعية الإسلامي ومفسر الأحلام، أن تفسير الأحلام له شروط ومعايير لا تتحقق في أي شخص، مشددًا على أنه ليس كل من قرأ كتاب "ابن سيرين" في تفسير الأحلام يمكنه تعبير الرؤى وتفسيرها.

 وقال في حلقة الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2011 من برنامج "الثانية مع داود" –يقدمه داود الشريانإن كتاب "ابن سيرين" به كثير من التناقضات.

  وشدد العصيمي على أن كل علم فيه دخلاء، والأمر ينطبق أيضًا على معبري الرؤى، فهناك من دخله من باب السعي إلى الشهرة وهناك من دخله من باب الجري وراء المال، لافتًا إلى أن أغلب من يعبرون الرؤى حاليًا هم من صغار السن وقليلي العلم، وأن كثيرًا من هؤلاء يفسرون الأحلام بمنطق العموميات.

 ودعا العلماء في هذا المجال إلى ضرورة أن يحافظوا على هذا العلم، وأنه عليهم أن يوضحوا للناس كيف يمكنهم التعامل مع هذا العلم، والمفروض عليهم كذلك تعريف الناس بآداب الرؤية الصادقة والصالحة.

  وقال إنه لا يجوز أبدًا بأية حال من الأحوال أن يدخل هذا المجال من هو ليس أهلاً له، مشيرًا إلى أن الإمام مالك سُئل يومًا "أيعبر الرؤى أي أحدرد قائلا: "أبالنبوة يُلعب".

وأوضح العصيمي أن منطق مفسري ومعبري الرؤى يصير بين 3 أقسام (غلو وتطرف، تفريط وتقصير، الوسطية وهي ما كان عليه نهج النبي صلي الله وعليه وسلم- في تعبير الرؤى).

  وأشار عايض إلى أن الرؤى ثلاثة أنواع: (رؤية صالحة وصادقة وهي من الله ويكون فيها انشراح للصدر وفيها راحة للقلب واطمئنان للنفس وتكون في الخير ويكون الشخص حافظًا لكل تفاصيل الرؤية، الحلم وهي من الشيطان وفيها ضيق النفس وبها معصية ونسيان تفاصيلها، أضغاث أحلام وتسمى حديث الناس ويرى الناس فيها ما يعملون به في حياتهم كأن يرى النجار خشبًا والحداد حديدًا).

  وأوضح أن الشخص المؤهل لتفسير الرؤى ينبغي أن يكون عالمًا أو قادرًا على النصح وإرشاد الناس إلى الخير، مؤكدًا أن سمات المفسرين التي ذكرها أهل العلم، والتي ينبغي أن تتوفر في المفسرين صعبة جدًا ولا يمكن أن تنطبق على كثير من المفسرين والمعبرين للرؤى، فبعض العلماء اشترط في المفسر أن يكون (لبيبًا، لطيفًا، أديبًا، عارفًا بأحوال الناس، عالمًا بالقياس في اللغة، أمينًاولذلك "ابن القيم" يقول على (الطبيب، المفتي، المعبر) أن يكون أمينًا على أسرار الخلق، لأنهم يضطلعون على أسرار الخلق وعوراتهم الباطنية.