EN
  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2010

محاميها يطالب بتعويض 35 مليون ريال الثانية مع داود: عهود تفارق أسرتها 35 عاما بعد استبدالها رضيعة في مستشفى مكة

عرضت حلقة يوم الأحد -19 ديسمبر/كانون الأول 2010 من برنامج الثانية مع داود- قصة الفتاة "عهود" التي عاشت مع أسرتها 35 عاما لتكتشف بعد ذلك أنها ليست ابنتهم.

  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2010

محاميها يطالب بتعويض 35 مليون ريال الثانية مع داود: عهود تفارق أسرتها 35 عاما بعد استبدالها رضيعة في مستشفى مكة

عرضت حلقة يوم الأحد -19 ديسمبر/كانون الأول 2010 من برنامج الثانية مع داود- قصة الفتاة "عهود" التي عاشت مع أسرتها 35 عاما لتكتشف بعد ذلك أنها ليست ابنتهم.

مأساة عهود بدأت قبل 35 عاما، وتحديدا عام 1395 هـ، عندما حدثت واقعة استبدالها في مستشفى الولادة بمكة المكرمة، لتعيش الطفلة في مستوى معيشي عال مع أسرتها، إلا أنها بعد هذه السنوات الطويلة، اكتشفت الحقيقة التي صدمتها وغيرت حياتها.

حاولت الحلقة الاقتراب من مشاعر عهود حاليا، وطريقة تعاملها مع أسرتها الحقيقية التي انتقلت إليها بعد 35 عاما، والأخرى التي عاشت معها عمرها كله.

كما ناقشت الحلقة علاقة عهود بأمها الحقيقية، وهل شعرت بالود تجاهها، أم يصدق عليها المثل "الأم هي التي ربت وليست التي ولدت".

كما طرح البرنامج نقاشا حول موقفها حاليا ومعاناتها وعلاقتها بـ"زين" البنت الحقيقية لأسرتها التي ربتها، وكيف ترى مستقبل علاقاتها بمحيط أقاربها وأرحامها الحقيقيين وأولئك الذين تربت معهم باعتبارها ابنتهم.

كما بحث التداعيات المترتبة على اكتشاف هذا الخطأ على صعيد الاسم وتغيير العائلة وكل الأوراق الرسمية.

وقالت عهود: الحقيقة التي قلبت حياتي كشفتها امرأة كانت لها صلة بوالدي الحقيقيين والعائلة التي ربتني، وكانت تلاحظ الشبه بيني وبين أسرتي الحقيقية، بينما لم يكن لدى أمي الراحلة التي ربتني وأرضعتني أي شك أنني ابنتها، وكذلك الأمر بالنسبة لوالدي الذي رباني.

وأضافت: الشيء الذي زرع الشك هو ظهور بنت أخرى "زينوكانت تقول إنها ابنتهم، ولجأت لأولي الأمر، فتم استدعاء والدي عن طريق الشرطة وأجريت التحليلات اللازمة لإثبات النسب، وتم إثبات أنني لست ابنتهم، وأن أسرتي الحقيقية هي أسرة "زين".

وقالت عهود: إنها لا زالت حتى الآن عند الأسرة التي ربتها، لأنها ليست قادرة نفسيا ولا اجتماعيا على الحياة مع أسرتها الحقيقية، وأرجعت عهود ذلك إلى أنها تربت في مستوى اجتماعي راق جدا، بينما أسرتها الحقيقية فقيرة، وتتكون من 4 أولاد وبنتين، ووالدها الحقيقي متوفى، أما أمها التي ولدتها فاستقبلتها بكل ترحاب.

وأضافت عهود أنها رافضة لقيمة التعويض التي أقرها ديوان المظالم، وشددت على أنها تطالب بمحاسبة كل من كان السبب في التبديل ومحاسبة كل مسؤول، خاصة أنها تعيش ضررا نفسيا كبيرا.

وشددت عهود على أنها تطالب بـ35 مليون ريال على سبيل التعويض، حتى تتمكن من الارتقاء بمستوى معيشة أسرتها الحقيقية وجمعهم في سكن، خاصة أن أشقاءها الحقيقيين دخولهم ورواتبهم ضعيفة، كما أن أمها الحقيقية لا تملك منزلا.

من جانبه، أشار ريان عبدالرحمن مفتي محام ومستشار قانوني ومحامي عهودإلى أنه عندما تبنى قضية عهود، تبناها على أساس أنها قضية مجتمع كامل.

وأضاف أن ديوان المظالم لم يقصر في بحث مسألة عهود، لكنه يعترض على قيمة التعويض التي أقرها ديوان المظالم، والتي وصلت إلى مليون و700 ألف ريال، وأنه كمحام يطالب بـ35 مليون ريال تعويضا لعهود، لتوفير بيئة اجتماعية ونفسية مشابهة للبيئة التي تربت فيها عهود.

وحول تغيير الاسم وأوراق عهود الرسمية، أوضح المحامي أنه تم الانتهاء من كل هذه الأوراق، وبعد صدور الحكم من المحكمة العامة، تم توجيه خطابات إلى إدارة الأحوال المدنية بتغيير اسم عهود لتحمل اسم أبيها الحقيقي.

أما الدكتور سلطان بن موسى العويضة أستاذ علم النفس واستشاري العلاج النفسي في جامعة الملك سعودفقد أكد تعاطفه مع حالة عهود؛ لأنها ذات أبعاد نفسية واجتماعية خطيرة على الأسرتين، مؤكدا أن الأم الحقيقية أيضا كانت تعيش معاناة نفسية واجتماعية حقيقية، رغبة منها في العثور على ابنتها الحقيقية، عهود.

وشدد العويضة على أن الأم الحقيقية كانت تعيش في قلق فظيع، هو ما كان يدفعها إلى التعبير عن شكوكها لابنتها "زينما دفع بالأخيرة للبحث عن أمها الحقيقية، مطالبا بمناقشة القضية على كل الأصعدة والجهات المعنية في المملكة.