EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

الثانية مع داود: الشركات بين المسؤولية الاجتماعية والدعاية لأنشطتها

المسؤولية الاجتماعية

المسؤولية الاجتماعية للشركات السعودية

مجلس المسؤولية الاجتماعية يشير إلى أن حجم الأموال التي تنفقها الشركات ومؤسسات القطاع الخاص على نشاطاتها الاجتماعية في المجتمع؛ تصل إلى 100 مليون ريال

  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

الثانية مع داود: الشركات بين المسؤولية الاجتماعية والدعاية لأنشطتها

أكد خبراء أن الخلط بين مفهوم المسؤولية الاجتماعية والدعاية لنشاطات الشركات التي تنفذ هذه الأنشطة الاجتماعية، يعد واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه نشر هذا المفهوم وتفعيله في المجتمع السعودي. وأوضح عسكر الحارثي أمين مجلس عام المسؤولية الاجتماعي -في حلقة يوم الثلاثاء 6 مارس/آذار 2012 من برنامج الثانية مع داود- أنه رغم كون هذا المفهوم لا يزال حديثًا على المجتمع السعودي، ولم يبدأ الترويج له إلا قبل 7 سنوات؛ فإن المملكة وصلت مرحلة مقبولة في هذا الشأن، إلا أنها لا تزال بعيدة كثيرًا عن مفهومه في المجتمع الغربي.

وأكد الحارثي أن فكرة إعطاء الشركات حوافز لتشجيعها على أداء مسؤوليتها الاجتماعية؛ يتطلب جهة رقابية لمتابعة النشاط الاجتماعي لهذه الشركة، ومراقبة برامجها وتقييمها، ومعرفة أتستحق هذه الأنشطة هذه الإعفاءات أو الحوافز أم لا تستحق.

وأشار إلى أن المجلس يتوقع أن الشركات والمؤسسات الخاصة في المملكة تنفق نحو 100 مليون ريال في مجال المسؤولية الاجتماعية، لافتًا إلى أن المجلس يسعى إلى إجبار الشركات على إصدار تقارير محددة عن نشاطاتها المالية؛ حتى يتمكن المجلس من حصر هذه الأموال.

من جانبه، رفض عوض الردادي عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى؛ تعميم اتهام الشركات والمؤسسات الخاصة السعودية والبنوك بأنها تستغل نشاطاتها الاجتماعية للترويج لمنتجها وتحقيق استفادة مادية أو دعاية لها داخل المجتمع.

وأوضح أن الخروج من المأزق السابق يتطلب تخصيص هذه الشركات والبنوك ومؤسسات القطاع الخاص بندًا في ميزانياتها لتحقيق نشاطها في المسؤولية الاجتماعية؛ حتى لا يُترك الأمر لهوى رئيس مجلس إدارة أو رجل أعمال، وأن هذا الأمر ينبغي أن يتحول إلى التزام أدبي وأخلاقي من جانب هذه الشركة تجاه المجتمع وتجاه الناس، باعتبار أن جزءًا كبيرًا من أرباح هذه الشركات يأتي من جيوب هؤلاء المواطنين.

وانتقد الردادي موسمية مساهمات هذه الشركات في الأنشطة الاجتماعية، ورأى أن الأمر يحتاج إلى "مأسسة" وإيجاد برامج دائمة لتنفيذ نشاطات المسؤولية الاجتماعية في المجتمع، كتنفيذ برامج دائمة لتحسين الوضع المعيشي للأحياء السكنية في المملكة.

وأشار إلى أن تقديم محفزات للشركات ومؤسسات القطاع الخاص لأداء مهام مسؤوليتها الاجتماعية؛ أمر غير مطلوب من وجهة نظره؛ لأن المملكة لا تحصل من هذه الشركات على أموال غير تلك الخاصة بالزكاة الشرعية، فلا ينبغي إعطاء هذه الشركات مزيدًا من الحوافز.