EN
  • تاريخ النشر: 30 نوفمبر, 2010

لم تصل بعد إلى حد الظاهرة الثانية مع داود يفتح ملف "المتاجرة بالأنفس".. ويحذر من المبالغة في "الدية"

داود الشريان

داود الشريان

ناقش برنامج " الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان قضية المتاجرة في الأنفس، وما يصاحبها من مبالغات في تقدير قيمة الدية من قبل عائلة القتيل أو المصاب، ما يهدد محاولات الصلح التي تقوم الهيئات السعودية المختلفة المعنية بمتابعتها.

ناقش برنامج " الثانية مع داود" الذي يقدمه الإعلامي داود الشريان قضية المتاجرة في الأنفس، وما يصاحبها من مبالغات في تقدير قيمة الدية من قبل عائلة القتيل أو المصاب، ما يهدد محاولات الصلح التي تقوم الهيئات السعودية المختلفة المعنية بمتابعتها.

وفي حديثه مع البرنامج، كشف عبدالوهاب الرسيني المشرف على فروع لجان إصلاح ذات البين في إمارة منطقة مكة المكرمة، أن اللجنة تدخلت في 160 قضية قتل خلال العشر سنوات الأخرى، تم فيها العفو من قبل أولياء الدم، وأن 20 % من هذه القضايا تم فيها طلب الدية الشرعية، وأن 3 % فقط من طلبات الدية كان فيها مبالغة وتجاوز للمبلغ المقرر.

وتابع -في حلقة الثلاثاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 من "الثانية مع داودالذي يذاع عبر أثير إذاعة MBC FM يوميا من السبت إلى الأربعاء- أن اللجنة لا تتدخل في القضايا التي لا يسوغ فيها العفو، مثل تلك التي يكون فيها قطع طريق أو انتهاك حرمات.

وأشار إلى أن اللجنة -قبل البدء في أي مسعى للصلح- تطلب الصك الشرعي الذي يبين تفاصيل الواقعة، فإذا تبين وجود شيء من هذا القبيل، تتوقف اللجنة ولا تتدخل في الموضوع.

وفيما يتعلق بقضية المتاجرة بالدية، أكد الرسيني أن الشرع هو منهج عمل اللجنة، وأنها لا تتدخل في الأمور المادية، نافيا قيام اللجنة بدفع الدية عن أحد أو المساهمة فيها. وقال إن دورها يقتصر فقط على إرشاد القاتل على فاعلي الخير الذين يمكن أن يساعدوه.

وأضاف: "دورنا دراسة القضية من جميع جوانبها وأطرافها وملابساتها، وإذا جازت شرعا ندخل فيها لترقيق قلب أولياء المجني عليه، أما إذا طلبوا نواحي مالية هنا نتوقف".

وفي سؤال من داود الشريان عن موقف اللجنة في حالة وجود دين على المجني عليه، أجاب الرسيني أن اللجنة تتوقف عن التدخل في القضية إذا طلب أهل القتيل أكثر من 500 ألف ريال، أما إذا كان هناك دين يتم خصمه من الدية وإكمال المبلغ، بعد أن يقوم الاختصاصي الاجتماعي بالتحقق من الأمر، وتقديم بحث عن حالة أسرة القتيل ورفع الأمر إلى الهيئة الاستشارية.

ولفت المشرف على فروع لجان إصلاح ذات البين بمنطقة مكة المكرمة، إلى أن بعض أولياء الدم يطلبون بناء مسجد باسم القتيل، وقد تفوق تكلفته مبلغ الدية، وفي هذه الحالة تتدخل اللجنة لإتمام الصلح؛ لأنه لا تكون هناك شبهة متاجرة.

وأرجع الرسيني المبالغات التي تحدث في الدية إلى أن أهل القتيل يكونون في حالة غضب عقب الواقعة مباشرة، وتكون تلك المبالغات رفض مقنع للصلح، لذلك تنتظر اللجنة فترة حتى تهدأ الأمور وتعود للتدخل مرة أخرى.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من الوقائع تمت فيها مبالغات، لكن بعد فترة تم العفو وبلا مقابل، لافتا إلى أن مسالة العفو أعطت صورة إيجابية عن المملكة.

من جانبه أشار القاضي مطرف بن سلمان البشر إلى أن مقدار الدية تحدد منذ سنوات بنحو 100 رأس للقتل الخطأ، بينما تم تقدير 500 ألف ريال للقتل العمد، مضيفا أن هذه الأثمان تغيرت، ولا مانع من رفعها بما يتناسب مع الأسعار الحالية.

أما محمد الزهراني أمين اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم، فقال إن اللجنة تتدخل في بعض قضايا الدية فيما دون النفس، كقطع الأطراف، وتم الوصول إلى إصلاح ذات البين في عدد منها.

وأرجع الزهراني المبالغة في مبلغ الدية إلى طغيان المادة، الأمر الذي أضعف روح الصفح والتسامح وقلل من هيبة العقوبة، باعتبار أن مجرد توافر مبلغ الدية سيحمي الجاني من القصاص. وأضاف أن العادات والتقاليد والنعرات القبلية تعقد من المشكلة وتقف عائقا أمام إتمام الصلح.

ونفى الزهراني تدخل اللجنة في دفع دية القتل، وقال إن تلك المسألة تأتي في أواخر الاهتمامات، نظرا لمحدودية الموارد، وقال لا مانع من الصلح مقابل المال، ولكن المرفوض هو المبالغة المفرطة.

وتلقى البرنامج عددا من اتصالات لحالات تورطت في قضايا قتل ومواطنين آخرين، أكدوا جميعهم أن هناك مبالغات وتجاوزات في طلب الدية. بينما نفى عبدالوهاب الرسيني أن يكون هذا الأمر قد وصل إلى حد الظاهرة، مشيرا إلى أن معظم العفو يكون لوجه الله.